ناني واصف
شاعرة وروائية مبتدئة
(Nany Wasif)
الحوار المتمدن-العدد: 6439 - 2019 / 12 / 16 - 12:27
المحور:
الادب والفن
حين غفلة من زمني ،
ربما أمس ، او أول أمس ، لا أتذكَّر تحديداً.
وقفت عقارب الثوانٍ والدقائق والساعات.
وكأن ساعة الحائط أبت ألّا تتحرك من عظمة ما رأيت ،
ومن فرط جمال ما رأيت سواء حُلم او رؤيا ،
حينها ، كنتُ بين النومِ واليقظةِ ، بين بين.
رأيته مُقبل عليّ ، بوجهٍ بشوش ، ضاحِك ، مُنتشي.
تدُبُ فيِه الحياة خجلاً ، يصحبه إحمراراً للوجه بإستحياء. َ
وروحه لم يسعها جسده ، فحلّقت خارجاً ، كطيفٍ.
إقترب قليلاً ورويداً ، إبتسم إبتسامة ملائكية ،
دنا من جسدي ، ثم زاد دنو من أُذني ،
ثم همهم بكلمات وأحرف غير مفهومة ابداً ،
بل بالكاد تشعر بدفء الزفير المُصاحب للكلمات.
نظر لوجهي ، فلاحظ إنني لم أفهم شئاً مما قاله ،
فبدأ يتمالك عضلات لسانه ، ويُسيطر على جسده المُرتجِف ،
المُرتعِش ، الذي ينتفِض من هول الموقف المفاجئ!
ثم قال : لم ولن أرى كائن بشري او غير بشري مثلك!
فلا جمال يتخطّى روعة تصاوير ملامح وجهك ،
او روحك ، او شعورك او جمال ما تراه عينيكِ الجملتين!
فالملائكة ، واجباً ، تصمُت في حضرة وجودك بل وغيابك!
قال هذا ، وقبّلني قُبلة ،
كانت بمثابة الروح التي نُفِخَت في الإنسان ،
فصار كائناً حياً ، يعرف معنى وقيمة الحياة!
او كطفل بدأ يخطو خطوته الأولى ببراعة!
ولكن واحسرتااه ،
فقد إستيقظتُ لتوّي من هذا الحُلم ،
الذي لا يأتي إلا مرّة واحدة في عمرِ كُلّهُ ،
مهما طال بنا العُمر او قَصُر..
وتمنّيت ودعوت ربّي لو إني أُبقِتَ نائمة طوال الوقتِ ،
في حضرة صاحب الوجه البشوش ، والروح الساحرة ، َ
والمشاعر التي ليست من سمات بشريّة ،
بل هي ملائكية صِرف.
#ناني_واصف (هاشتاغ)
Nany_Wasif#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟