أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - بعد استقالة عبد المهدي. . اصبح القرار بيد الشباب المنتفض














المزيد.....

بعد استقالة عبد المهدي. . اصبح القرار بيد الشباب المنتفض


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 6431 - 2019 / 12 / 7 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد استقالة عبد المهدي.. اصبح القرار بيد الشباب المنتفض

لقد تغولت الاحزاب الحاكمة وميليشياتها كثيرا، واعتقدت انها تمكنت من حكم العراق لامد طويل، فتمادت في السلب والنهب والقتل والاختطاف وعاثت في الارض فسادا ، وخربت دولة عمرها الاف السنين من الحضارة
ونتيجة لذلك ولسوء ادارة الدولة من قبل هذه الاحزاب وجشعها اللا محدود، اضافة الى فقدانها للحس الوطني، انتفض الشباب من الجيل الجديد غير الملوث بعقائد بالية، ولا بمقدسات مزيفة، وهو يرى الحالة البائسة التي وصل اليها العراق، فخرج مطالبا بوطن يحميه ويأويه، بوطن يصون كرامته، وطن بديل عن احزاب فاسدة وقادة جهلة يضفون القدسية على انفسهم الوضيعة، وهم مدنسون من اعلى رأسهم الى اخمص قدمهم بالفساد وسرقة اموال اليتامى والفقراء
ان هذا الجيل الثائر الذي قيل عنه فقاعة واتهموه بشتى الاتهامات، هو الروح العراقية الرافدينية الخلاقة التي تأبى الضيم. انه جيل الانتصار على الخرافة والعقليات الطائفية المتخلفة، جيل جاء من عمق حضارة سومر وبابل واشور. وليس من اولاد اتباع الولي الفقيه، مسيلمة الكذاب
وهاهم احفاد العظماء ينتصرون بالدم، كما انتصر اجدادهم على مر الزمان، ويقف معهم شعب اصيل ليبارك انتفاضتهم المجيدة
وقد استطاعوا بدماءهم وصمودهم بوجه الهمجية من اختطاف انظار العالم، وتمكنوا من اقالة رئيس وزراء ملطخة يده بالدم العراقي الطاهر . والذي كان حجر الزاوية الذي اختبأت خلفه كل خفافيش الظلام. . وباسقاطه سينهار النظام الفاسد باكمله ويتداعى كاحجار الدومينو ، وهاهو يترنح ولحظة سقوطه باتت وشيكة، بعد تخبط احزاب السوء في عمليات المساومة والصراع على تنصيب رئيس كارتوني جديد، وقد اعيتهم الحيلة، امام اصرار الشباب الثائر على مبادئهم واهدافهم ، فاستعانوا بقاسم سليماني الذي علمهم الشعوذة والقدسية الزائفة ليساعدهم ويملي عليهم واجباتهم، مدفوعا باوهام ولاية الفقيه بتصدير ثورة الخرافة والدجل

لقد مثلت الانتفاضة ومانتج عنها من استقالة عبد المهدي بداية النهاية لنظام المحاصصة الطائفية، وبداية سقوط الدولة العميقة ومعها الاحزاب المتنازعة على السلطة بالرغم من المحاولات العديدة لاسكات صوت الانتفاضة

وما هذا الذي نشاهده من البحث عن رئيس وزراء جديد من نفس النفايات السياسية الفاسدة الا صحوة موت ، ليكون واجهة للاحزاب الحاكمة دون فعل مؤثر ، وهو مرفوض ابتداء"من الثوار ومن الشارع العراقي . فالشعب يريد اسقاط النظام وليس استبدال رئيس وزراء باخر اسوء منه. وهو لن يقبل باقل من انتخابات مبكرة باشراف الامم المتحدة، وبقانون انتخابي جديد ومفوضية من خارج الاحزاب السياسية

ان شعارات الانتفاضة المناهضة لايران ولولي الفقيه ، تظهر بوادر انحسار النفوذ الايراني، وتصفية فكره العفن في العراق وفي المنطقة كلها

لقد انتابت ايران حالة من الذهول نتيجة الانتفاضة العراقية، رغم انها ليست المرة الاولى، الا انها الاخطر في تاريخ النفوذ الايراني في العراق، وسوف لن تجدي مشاريع قاسم سليماني الجديدة القديمة والوعود الكاذبة بتحسين الاوضاع، كما جرت الامور سابقا . فهذه المرة دفع الشعب المنتفض خمسمائة شهيد واكثر من عشرين الف جريح ومعوق والاف المختطفين والمعتقلين والمغيبين، فليس من السهل خداع هؤلاء المنتفضين وقد خبروا اكاذيبهم طوال سبعة عشر عاما من القهر والهوان

وازاء ذلك ستعمل ايران على خلط الاوراق للخروج من هذه الازمة المستعصية عليها، لكون العراق النافذة الوحيدة لديها للتهرب من العقوبات. ولكن ذلك سوف لن يجديها نفعا، حيث ان الاوراق المتبقية لديها قليلة. فمخطط استخدام داعش لتهديد الشعب العراقي قد تم القضاء عليه، رغم محاولاتها اليائسة . اما اذنابها من الاحزاب العميلة فقد انكشفت الاعيبها وخصوصا اللعب على الدين والطائفية، والتي رفضها الشارع المنتفض جملة وتفصيلا
تبقى الدولة العميقة التي تعمل من تحت الطاولة وتخشى الظهور وانكشافها. وحتى هذه لم يعد بيدها شئ سوى استخدام يد الغدر والعنف تجاه المنتفضين عن طريق ميليشياتها . وهذا الاسلوب سوف لن يجد نفعا رغم الضحايا المهولة. وقد اصبحت مجازرها الوحشية على طاولة الدول الكبرى ومجلس الامن

وفي هذه الاجواء المتأزمة سينشب صراع داخلي بين الاحزاب العميلة وهي متشبثة بالسلطة نتيجة تبادل الاتهامات والصراع الطويل المخفي بينها. واللصوص يختلفون دائما في نهاية المطاف

لقد اسقط بيد الاحزاب الفاسدة اذن ، ولم يبق الا الاجهاز عليها ، وازاحتها من المشهد السياسي ، بعد ان تبين للجميع ان استخدام القوة واساليب القمع والقتل سوف لن تثني الشعب عن تنفيذ مطاليبه العادلة ، واصبح القرار بيد الشباب المنتفض، وما عليهم سوى الحذر من دسائس الاحزاب ومحاولة تشويهها او القضاء عليها بدس مرتزقة بين صفوف المتظاهرين

ان الحدث البطولي لشباب العراق المنتفض سيسجله التاريخ باحرف من نور
واذا كان هناك صمت على ما يجري في العراق . فان لجراح الضحايا فم وصوت سيسمعه حتى من به صمم. فالى امام والنصر حليف الثوار



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة على الوثائق الايرانية المسربة
- الاساليب الفاشية لن تقمع انتفاضة اكتوبر العراقية
- وقت الحوار قد ولى يابلاسخارت
- مستقبل العراق بين النظام الرئاسي والبرلماني
- ثورة تشرين ماضية حتى النصر
- نداء عاجل حول الاوضاع الماساوية في العراق
- الجيل الجديد ينتفض
- ردود الفعل على انتفاضة اكتوبر العراقية
- ثورة اكتوبر العراقية اسقطت كل الاقنعة
- ثورة اوكتوبر العراقية
- لماذا لم يتم الرد على ضرب ارامكو في السعودية
- السياسة وحماية الدين والمذهب
- ميليشيا الفساد تطال صاحبة الجلالة
- الحشد الشعبي وتركيبته المعقدة
- الفرز بين الوطني واللاوطني
- العراق ومخاطر الحرب بالانابة
- شيوع خيانة الامانة في المجتمع
- مسلسل الربيع العربي ومابعده
- بدل من ان تلعن الظلام اوقد شمعة
- التوتر الامريكي الايراني والحرب الشاملة


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - بعد استقالة عبد المهدي. . اصبح القرار بيد الشباب المنتفض