أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل لا تزالون تحلمون بفلسطين حرة مستقلة















المزيد.....

هل لا تزالون تحلمون بفلسطين حرة مستقلة


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6414 - 2019 / 11 / 20 - 23:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


La déclaration du Mike Pompeo
كل تاريخ العرب ، عنوانه الرئيسي هو الهزيمة ، و يا ليتها كانت هزيمة وكفى ، بل ان انتصارات العرب لا تكون كذلك في وجدانهم النرجسي ، وتفكيرهم المتكلس ، إذا لم يكن الضحايا الذين استشهدوا جاوز المئات ، وحتى الآلاف ، فأي انتصار لا يسقط فيه ضحايا شهداء وبكثرة ، هو هزيمة ..
فالتنافس بين الانتصارات العربية ، هو تنافس في عدد الشهداء الدين سقطوا . فكلما سقط كثيرا من الشهداء ، كلما كان ذلك نصرا ، وقد كان هذا في سنة 2006 ، عندما دكت الطائرات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت ، كما كان في سنة 2009 ، و 2011 في قطاع غزة ..
كاتب الدولة في الخارجية الامريكية السيد Mike Pompeo صرح مؤخرا ، ان الولايات المتحدة الامريكية ، لم تعد تعتبر بناء المستوطنات بالضفة الغربية ، مخالفا للقانون ، كما ان الأنظمة العربية العميلة المتصهينة ، اعتبرت انّ ما فاح به كاتب الدولة في الخارجية الامريكية السيد Mike Pompeo ، هو تصريح يتعارض مع القانون الدولي .
رد القيادة الخائنة من رام الله ، وعلى لسان خليل وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تْسبي ليفني ، المدعو قريعات ، اعتبر تصريح Pompeo ، مخيبا للآمل ، واخلالاً من واشنطن بتحللها من التزاماتها الدولية ، واعتبر ان تصريح Pompeo ، لا يغير في شيء جوهر المشكل ، ولن يزيل عن الصراع الدائر طابعه الفلسطيني ..
السؤال : هل جاء السيد Pompeo من خلال تصريحه هذا ، بجديد لم يكن من سياسات الإدارة الامريكية بالمنطقة ؟
وهل حقا أنّ الإدارة الامريكية تنظر الى الصراع الفلسطيني / الإسرائيلي ، بعد ان كان صراعا عربيا / إسرائيليا ، من منظار متوازن ، كما تطمح الى ذلك سلطة رام الله ، وسلطة غزة الاخوانية ، وكما كان ، ولا تزال تطمح الى ذلك الأنظمة السياسية العربية ؟
ان تصريح السيد Pompeo ليس بجديد ، فهو تكميل لما سبق ان قامت به من إجراءات سابقة ، الإدارة الامريكية . فالولايات المتحدة الامريكية ، ومثل نظيرتها الدول الغربية ، يناصرون المواقف الإسرائيلية على حساب الحقوق العربية ، وهذا الموقف مسجل على واشنطن ليس اليوم فقط ، بل منذ بدأ الصراع العربي / الإسرائيلي في اربعينات القرن الماضي ، ولا يزال هو الموقف نفسه لأمريكا من الصراع الدائر بالمنطقة ..
ان حديث السيد Pompeo ، والأنظمة العربية عن القانون الدولي ، والمستوطنات التي لم تعد متعارضة معه ، من جهة يعطي البعض من المصداقية للسياسة الامريكية الميّالة لنصرة ، والدفاع عن إسرائيل ، لكن بالنسبة للأنظمة العربية ، وسلطة رام الله ، وسلطة حماس ، فالتمسك بالقانون الدولي في معالجة الصراع منذ اثنتا وسبعين سنة ، هو دليل على خواء ، وفراغ الأنظمة العربية ، لان الحديث عن التمسك بقانون غير موجود أصلا ، يجعل الأنظمة تجدف ضد التيار ، الذي يستقوي دائما بالطرف القوي ، الذي هو تل ابيب ، وواشنطن ، وكل العواصم الغربية ..
وإذا كان من صفات القانون ، الالزام ، والتطبيق ، بحكم النصوص او الفصول ، وصدوره عن سلطات الاختصاص التي هي السلطات التشريعية ، فهل ما تصدره الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وما يصدره مجلس الامن ، يرقى الى مصاف القانون ، ومن ثم يصبح ملزم التطبيق ؟
الجمعية العامة ، ومنذ ان باشرت النظر في القضية الفلسطينية ، كانت تصدر قرارات استشارية غير ملزمة ، فيكون بذلك تأثيرها يسأل إسرائيل ، أخلاقيا ، وادبيا ، ولم تكن تلك القرارات ذات طبيعة سيادية ، وملزمة ، لذا فإسرائيل لم تكن تعيرها ادنى اهتمام ، ولا أهمية .
لكن مجلس الامن كسلطة تنفيذية ، يصدر قرارات استشارية غير ملزمة ، تحت البند السادس من الميثاق ، وهي القرارات التي أصدرها مجلس الامن بحق إسرائيل ، التي كانت لا تعيرها أي اهتمام ، شأن القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهذه القرارات لا ترقى من حيث القوة والضبط ، الى مصاف القوانين التي تقتضي التنفيذ .
لكن هناك قرارات يصدرها مجلس الامن تحت البند السابع ، وهي القرارات التي تسمى بقرارات السيادة ، والضبط ، والسلطان ، التي يتطلب تطبيقها استعمال قوة بمختلف تجلياتها ، ودرجة ، ومستويات استخدامها .
ان هذه القرارات الإلزامية الصادرة تحت البند السابع ، هي ما يمكن اعتباره بمثابة قوانين صادرة عن هيئة ، او مؤسسة دولية ، تملك السيادة ، والسلطان في تنفيذ ، وتطبيق قراراتها .
والسؤال بالنسبة للذين يتهمون أمريكا بمخالفتها للقانون الدولي ، أي قرارات مجلس الامن الصادرة تحت البند السابع ، منذ متى اصدر مجلس الامن قرارات الزامية تحت الفصل السابع ، في حق إسرائيل ، حتى يطالبوا من أمريكا ، ومعها الغرب المناصر للدولة الصهيونية ، بالتقيد ، والتمسك بالقانون الدولي ، الغير موجود أصلا في هذا النزاع ؟
فكيف يطالبون أمريكا بالالتزام بشيء غير موجود ؟
هذا التصرف يذل على متاهات العرب ، وفقدان سلطات رام الله ، وسلطة غزة بوصلة الاتجاه الصحيح ..
وبينما العرب يطالبون واشنطن ان تلزم بشيء غير موجود ، نجد إسرائيل ، و من خلال رئيس وزراءها نتنياهو ، يستغل هذا الفراغ ، والتيه العربي ، ويستغل تصريح السيد Pompeo ، ليتقدم امام الكنيسيت ، بمشروع قانون يقضي بتوسيع الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل ، بضم غور الأردن ..
ان كل الدلائل ، والمعطيات المتوفرة ، ومن خلال تحليل كل التطورات السابقة ، والحالية ، واللاحقة بالمنطقة ، فان الاستمرار في الحلم بالدولتين ، وبالعودة للاجئين ، سيكون ضربا من الحلم والخيال ، والسبب ليس لان إسرائيل قوية ، بل لأنها تعرف كيف تتصرف ، ومتى تتقدم ، ومتى تتراجع ..
كما ان السبب في كل ما حصل ، هو الخيانات المتوالية ، سواء خيانات الأنظمة العربية ، الدكتاتورية ، والاستبدادية ، او خيانة قادة منظمة ( التحرير ) الفلسطينية ، عندما راهنوا على اوفاق مؤتمر مدريد في سنة 1982 ، واوفاق مؤتمر وايْ ريفرْ ، ووايْ بْليْتنْشنْ ، واوفاق مؤتمر اسلو في سنة 1992 .
فعندما تغرق القيادة الفلسطينية في اوساخ الدولار ، وتصبح القيادة ثرية بطرق غير مشروعة ، بالاختلاسات ، وبالسرقات ، وعندما تركوا بذلة الحرب ، وعوضوها باللباس الأوربي الأنيق ، وربطة العنق من الطراز الرفيع ، والاحذية الممتازة ، والساعات المصنفة في اليد ، وترطيب الشعر وصباغته ، وعندما استبدلوا النوم في الخيام ، بالنوم في الفيلات ، وعندما تركوا سيارات Jeep والمزنجرات ، واستبدلوهم بسيارات المرسيدس ، والليموزين ، وعندما ابتعدوا عن القوى العربية ، والإسلامية التي دعمتهم ، وعوضوها بلقاءات البروتوكولات ، مع دول الخليج ، ومصر ، ومع رؤساء الاتحاد الأوربي ، ومع مسؤولي البيت الأبيض ، وعندما عرّوا ، وضربوا ظهر المقاومة ، بالتخابر مع الموساد ، والشاباك ، والمخابرات الغربية ، والأمريكية ..... لخ ..
اكيد انْ تكون النتيجة ، هي المآل المؤلم ، الذي انتهى اليه شيء كان يسمى فيما مضى بفلسطين ، وبالصراع العربي / الإسرائيلي ، الذي اختزل في الصراع الفلسطيني / الإسرائيلي ..
إسرائيل عن طريق المستوطنات ، تسيطر على اكثر من تسعين في المائة ، من أراضي الضفة الغربية ، أورشليم / القدس أضحت عاصمة إسرائيل الدولة ، ملف العودة تبخر في الفضاء ، حل الدولتين انتهى بالمرة ، الاّ من هو جاهل ، او مصاب بالعمى ، والرماد الحبيبي ، الجولان تم ضمه بالكامل ، سلطات رام الله ، وسلطة غزة يعيشان على التسول ، وقد تنكر لهم الجميع ، من دول الخليج ، الى مصر ، الى أمريكا ، الى اوربة ، وحتى إسرائيل ..لخ ..
وداعا فلسطين .. للأسف هي الحقيقة .. والسبب الخيانات المتوالية ، والمتعاقبة طيلة الصراع العربي / الإسرائيلي ، والصراع / الفلسطيني / الإسرائيلي ..



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار مات في يناير 1975 / المؤتمر الاستثنائي / مؤتمر الارتد ...
- ملف - الحراك الجماهيري الثوري في العلم العربي .. -
- خطير : دعوة الى القتل
- بومدين والبربرية
- الى الرأي العام الدولي أوقفوا التعذيب في المغرب
- بناء الخلافة في تونس -- Linstauration du Chilafa ( le chalif ...
- اتفاقية مدريد الثلاثية
- العلاقات المغربية الاسبانية
- الخونة الفلسطينيون -- Les traîtres Palestiniens
- ما يجهله المدافعون عن سجناء الريف -- Ce qui ignore les défen ...
- خطاب الملك محمد السادس : - خطاب تحد للجزائر ، وللامم المتحدة ...
- الغربيون وقضية الصحراء الغربية
- الى الرأي العام الدولي -- A lopinion public Internationale . ...
- التخلي عن السلاح : منظمة ( التحرير ) الفلسطينية ، وجبهة البو ...
- تمخض الجبل فولد القرار 2494 -- Analyse de la résolution 2494 ...
- لبنان الى اين ؟
- تحليل مشروعية الملك في الحكم
- فشل وقفة باريس ، وفشل وقفات المغرب --
- تفاديا لكل ما من شأنه
- هل النظام المغربي ( مخلوع ) خائف من دعوة النزول الى الشارع ف ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل لا تزالون تحلمون بفلسطين حرة مستقلة