أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - من بين الصخور سيرة الأديب السلحوت














المزيد.....

من بين الصخور سيرة الأديب السلحوت


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 6414 - 2019 / 11 / 20 - 01:42
المحور: الادب والفن
    



من بين الصخور"سيرة ذاتيّة للأديب المقدسيّ جميل السّلحوت، دار النّشر مكتبة كلّ شيء الحيفاويّة2020. "
من بين الصخور" عنوان ملائم فيه التّحدّي،حيث قام الأديب من بين الصخور وتحدّى الألم ،ألم الوطن الجريح الّذي فقده حين انتكس، ومن بين الصخور، طلع من باديّة عرب السّواحرة، ثار على الجهل وأصرّ على طريق العلم، والتعلّم وطريق النور، وثار على صخرة الاحتلال التّي تقف عائقا عند البعض لمواصلة النّجاح والإنتصار رغم الألم". من بين الصخور "هو استكمال للجزء الأول من سيرته الذاتيّة، "أشواك البراري"، وما يميّز قلم الأديب في هذه السّيرة هو انسيابه في الحديث عن سيرته بدقة الوصف، مرحلة تعليمه،الآمه، مرضه، سجنه، عائلته، تجواله في العواصم المختلفة، وعلاقته مع الأدباء والشّعراء، ونجده يصف الأماكن بإسهاب طويل وبصورة دقيقة؛ ليقدّم المعلومات ويفيد القارئ، فيصف مشاهداته في العواصم المختلفة(مصر، الجزائر، موسكو،الأردن ،أمريكا وغيرها)، لكنّه يسترسل طويلا بالوصف خاصة بمشاهداته عن أمريكا بشكل مبالغ فيه، وكان بالإمكان الإيجاز. حيث وصف الحديقة الأمريكية، والمسرح بشكل دقيق (الإضاءة، الدّيكور، الجمهور، الأوركسترا)،وصف انبهاره من المكتبات العامّة، ووصف الأعياد. تتجلى عاطفة الحزن العام عند الأديب في حسرته على ضياع الوطن عام 1967، بينمافي الجزء الأول للسّيرة نجده يبوح طويلا بعاطفة الوجع الشخصي وبشكل مؤثر. استخدم الأديب جميل السّلحوت أُسلوب تسجيل المواقف الطريفة التّي مرّ بها (أكله لحم الخنزير والضفادع بالخطأ، وتسجيله لحالة الشّاعر مظفر النّواب والويسكي). جاء سرد أُسلوب الأديب بشكلّ تقريري بعيدا عن الأسلوب الأدبي، لكنه من ناحيّة أُخرى فهو سهل غير معقّد، وغيّب ضمير الأنا خاصة في استرساله بوصف الأماكن، يقول الأديب جميل السّلحوت في مقدمّة السّيرة:أجد صعوبة بالغة في الكتابة عن نفسي، وكأنّني بطريقة وأُخرى ودون قصد منّي أغيب "الأنا" فيما أكتب. هنالك بعض الحشو الزّائد في تفاصيل السّيرة لا حاجة له، كذكر أعمار الأطفال من القاهرة الذّي مكث عندهم، ومساحة غرفة الحضانة،عيد الشكر) يمكننا من خلال هذه السيرة التّعرف على صفات شخصيّة الأديب جميل السّلحوت، حيث يحفظ كرامته ويعبّر عن سخطه في حالة إذلاله، مثقف يهتم بالحضارات ومعالمها، عنده شغف المعرفة، ولذا نجده يطرح الأسئلة ليزداد معرفة، يحبّ الخير لوطنه لذا ينتقده ويتوق لبناء مجتمع واعٍ خالٍ من الجهل الذّي يدمرّ الإنسان العربي خاصّة. يقول من خلال السّيرة:"الجهل سبب نكبتنا"،وينتقد الجهل بكلّ أشكاله، وفي نقل المعلومة الخاطئة، كالخلط بين مكان قبة الصخرة والمسجد الأقصى. شخصيّة متواضعة، لا ينكر الجميل، نجده يذكر محاسن كرم المصريين في معاملتهم له أثناء استضافة أحدهم له في بيته. شخصيّة واضحة غير غامضة، يدلي باعترافاته بإسترسال، لكنّه لا يعبّر أو يتطرق للحديث عن عاطفته تجاه المرأة، سوى ذكره أنّه تزوج زواجا تقليديّا، فهل يرجع ذلك لقساوة حياة الباديّة عليه وظروفه الصعبّة، أم أنّ الأديب يحتفظ بأسراره العاطفيّة لنفسه وليس من حقّ القارئ معرفة ذلك؟



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحائط لشهيرة أبو الكرم رواية اجتماعية
- إكرام علان تبوح بنصائح للنساء
- ديوان ما يشبه الرثاء وأنين القصائد
- رواية -تايه-تفتقر للحوار
- قصة المفتاح العجيب والأحلام
- أكاليل الغار وفنّ القصّ
- رواية عند بوابة السماء والقدس في ذاكرة الشعوب
- قصة الأطفال -دقدوق- والنهايات السعيدة
- رواية ليت والخلل في الحوار
- -عين الحب كفيفة- والحياة الاجتماعية
- شواطئ اللظى وبساطة اللغة
- شبابيك زينب والانتفاضة الأولى
- ميلاء سعاد المحتسب والعلاقة غير السّويّة بن المرأة والّجل
- رواية السّيق والأسئلة الحائرة
- - قصة الشجرة الباكية- والدعوة للسلام
- رواية وميض في الرماد وقهر المواطن العربي
- رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان
- أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت
- رواية حرب وأشواق تنكأ الجراح
- رواية نسيم الشوق والخروج على المألوف


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - من بين الصخور سيرة الأديب السلحوت