عبد الرزاق السويراوي
الحوار المتمدن-العدد: 6414 - 2019 / 11 / 20 - 00:21
المحور:
الادب والفن
مجنون
حادث القطار الذي خرج عن سكته كان فظيعاً وقد جرى ذلك أمام عيني مجنون المدينة فدفعهُ هاجسٌ داخلي للمشاركة مع الناس في عملية الإنقاذ .ولج معترك الحادث بصعوبة فعثر على رأس منفصل تماماً عن جسده فعرفه .. كان الرأس لأغنى رجل في المدينة ، ثم سرعان ما تغيّرتْ بوصلة تفكيره وسارع بوضع الرأس في كيسه الأسود الذي كان يرافقه على الدوام . إختلى به جانباً في زاوية شبه مظلمة ،وفكّر بتفكيك مكوناته علّه يجد السبب الذي جعله يصبح أغنى رجل في المدينة..
أمنية
في باحة السجن ،إستغرب وجود عصفورٍ صغير في مثل هذا المكان المحاط بالإسلاك الشائكة والحراس المدججين بالسلاح..رمقه بنظرة خاطفة فيما كان العصفور ما زال يواصل رفيفه ..تمنّى من القلب لو أنه كان عصفورا مثله لأنطلق سريعاً في الفضاء الرحب .. وقبل ان يدخل إمنيتَه حيّزَ التمنّي سقط العصفور مضرجّاً بدمه من رصاصة ليست طائشة إنطلقت من بندقية أحدهم..
تمرّد
كان منزعجاً جداً , إذْ تناول شخصيته كاتبٌ مغمورٌ , في قصة قصيرة جدا وبعدها إعتقد بأنه لم يفِ إستحقاق بطله أردفها بقصة قصيرة وشعر بإخفاقه ايضا فعدل عن كل ذلك وحوّل عمله لرواية طويلة ... غير انّ البطل , رغم كل ذلك , إزدادتْ حدّة إنزعاجه فبات يلوكُ همومَه كعلكةٍ قديمةٍ مرّة , لكنه إستطاع أخيراً , أنْ ينسلَّ ببراعةٍ متقنة من بين كل السطور, ليحشرَ جسدَه مع ملايين البشر ..
#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟