أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - حق الجار كان على الجار














المزيد.....

حق الجار كان على الجار


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6412 - 2019 / 11 / 18 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


كان
ابي دائما يوصي اهل بيته على الجار
يكرر عبارة الجار اولا
كما اوصت جميع الاديان بالجار
ولكن هذا كان قبل ان يتحكم بنا الغريب
بطريقة تجعلنا نعتقد
ان الذي يتحكم بنا هو ضميرنا الميت.
المحتضر
او المخدر
لا يهم طالما لم نعد نحس به
لان الجار لم يعد كما كان
او ربما نحن لم نعد كما كنا
ومن الطبيعي ان نتغير..
ذلك عندما يأكل جارك
من صحنك لسنين طويلة
ثم تكتشف فزعاً أن جارك خلية نائمة.
تصاب بالهلع تترك المكان هارباً
منكسراً شبه مصدق.
عندما تكتشف ان جارك الهادئ
يتاجر بالممنوعات.
تصاب بالغثيان
توجعك معدتك كلما سمعت بأسمه
الذي لم يعد مشرفاً كما كان
عندما تتأكد ان جارك المتحفظ
يتاجر بالدين بعد أن تخلى عن اركان الدين .
تكتفي أنت بعبارة يا رب ارحمهم وارحمنا.
عندما يهينك جار ك
الذي امضيت العمر معه بالسراء والضراء
يدعو ك بكل وقاحة الى السراط المستقيم
غفلة كأنه لم يعرفك من قبل.
تصاب بالدوران
تلازمك حبوب وجع الرأس
كما تلازمك هويتك الشخصية
للتعريف بأنك ابن البلد
رغم ان الغريب
سرق جنسيتك كما سرق ارضك
واصبح أعلى منك منزلة
لدى المناضلين الذين ناضلوا طويلاً
حتى نجحوا
بتغييرك وبتوريطك
بتحمل ما لا يطاق وتقبل أفكار مريضة.
مثلاً ان تمنح ابنتك هبة لهم
وإن كانت في التاسعة
او تزويج ابنك من طفلة وأنت تعرف مدى فداحة الامر
لكنك مخدر اسير لأفكار لا تعرف كيف آمنت بها .
تجدنفسك موافق على كل كلمة ينطقون بها.

وانت ذلك المتربى على الاستقامة
تبدأ تشكُ في اعمالك وافعالك.
تجد نفسك تراجع نفسك مئات المرات
لا أنت تصدقهم ولا هم يكفون عنك.
وتبدأ بدراسة اقوالك
وفجأةتنغص عيشتك
بسبب جار
تدخل بشيء لا يعنيه
جار يطبل بالإصلاح
فبدلاً ان يصلح نفسه اولاً
تراهُ يطالبك بإصلاح نفسك.
انت الذي تربيت على العطاء لا على الولاء
فبدلاً أن يطالب بإصلاح الماء والكهرباء
والشوارع والمحلات.

يفكر بأصلاحك
يملي عليك قوانين ابتكرها في ورشته المغلقة.
محاولاً ان يخلق له اتباعاً وعبيداً بلا قيود
ونحن الذين ولدنا احراراً
علينا نموت احراراً
صعب علينا أن نكون تابعين
او غطاءاً لروؤس فارغة
وتبدأ تفكر في طريقة للفرار
دون ان تسأل ابيك
الذي اوصاك على الجار.

تبدأ بغلق نوافذك
وتبديل بابك الصغير الجميل
باب يشبه باب كراج ورشة لتصليح السيارات
ذلك تخوفا من اي هجمة محتملة
من المصلح المشكوك بأمره.
ولا تعرف؟
من أي جار تآتيك المصيبة.
انت ذلك الذي تربى على
(حق الجار على الجار وعلى سابع جار)

دون ان تسأل نفسك مالذي غير عقولهم.
من اغلق عقولهم. من أغلق قلوبهم الطيبة
ودون ان تنتبه انك صرت واحداً منهم
بعد ان قمت بكل الإجراءات اللازمة
وبعد ان تكون قد بنيت سدوداً
وحدوداً
وقمت بأعلاء جدارنك
اكثر مما يجب
نعم انك صرت واحداً منهم
تغلق بابك بإحكام مجبراً
في وجوههم
بعد أن كان مفتوحاً على مصراعيهِ لهم..!
ببساطة لأن المناضلين الذين آمنا بهم.
ناضلوا من أجل الغرباء
جاءوا (انا والطوفان بعدي)
وييست



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نريد وطن هل من مجيب
- خراف بلا راعي
- محاضرة أسمها (بسكويت)
- القاعة فقاعة
- أنا بذرتك اللعينة
- مدونة مختار القرية
- خيط من أطراف حديث شيق
- الخاسر صعب تعويضه
- قطة جبلية
- كلام و غرام
- في ظل الوحشة
- هدية القط فأر ميت
- اسف ظننتكِ دُمية
- رغم أنف الوهم أحببتك
- مرحبا دنيا
- نعم نعم
- إضمامة غريب
- على لسان امرأة من بقايا حروب
- حزمة أجوبة
- (رابيتا )


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - حق الجار كان على الجار