أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - الشرق القادم من ميلاد الشعوب














المزيد.....

الشرق القادم من ميلاد الشعوب


عادل محمد العذري

الحوار المتمدن-العدد: 6410 - 2019 / 11 / 16 - 23:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يشير واقع حركة الجماهير الشعبية، مُنذ 2011م وحتى حركة الأحداث الجماهيرية الاخيرة في كل من السودان والجزائر و لبنان والعراق وإيران مؤخراً. أن تلك الجماهير ،غدت تبحث عن حلول حقيقية وفعلية للخروج من أزماتها ومشكلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تواجه شعوبها في هذه اللحظات المتأزمة والحرجة على صعيد بلدانها . حركة الجماهير الشعبية، في تطَّلعها للخلاص من واقعها البائس والقاتم . بعد ان تركتها تلك الانظمة السياسية ذات الصبغة الغير ديمقراطية، مهملة فوق أراضيها تتعرض للصدأ ويداس عليها بالأقدام طوال السنين. دون الاستماع لصوت تلك الجماهير، وتلبية حاجتها الحقيقية في الديمقراطية وممارسة الحريات السياسية، وتلبية حاجتها الاقتصادية وتحقيق سلمها الاجتماعي المتنوع، والخروج من واقعها الاقتصادي المرير. بينما تنعم تلك الأنظمة بخيرات الجماهير، وتطعمها العلقم وشظف العيش. بدئت تلك الجماهير تجمع مفاتيح معانتها ضد كل الأبواب المؤصدة ، من قبل أنظمة الحكم، التي تمارس عليها العسف والاستغلال بأبشع صوره، من خلال أجهزة القمع للحكومات الديكتاتورية ، والمتمثلة في الاجهزة الأمنية . إن المتتبع للأحداث في ميادين تلك البلدان ،وما يشاهدهُ من عمليات، القتل والقمع الهمجية التي تمارسها قوات البوليس ضد المواطنين. الذين يتظاهرون من أجل تغير واقعهم المؤلم. يشاهد قوات البوليس بالخوذ الفولاذية والدروع ، والعصي والاسلحة النارية ،والقنابل المسيلة للدموع، واستخدام الاسلحة المطاطية. وهي تقمع بشدة المواطنين وتقنُص منهم كيف تشاء ، وتضرب من يصل بين ايديهم، وتجرجرهم في الشوارع بتلك الوحشية ، وكأنهم أكياس من التراب ، وليس إنسان قد كرم من قبل خالقه. تلك الظاهرة الجماهيرية والاجتماعية ،تجعل العقل يصعب عليه التمييز ،بما يجري ويشاهد أمام عينيه ويحلل تلك الصورة المشاهدة والمحرك لها. ولو استخدمنا مفهوم الاحتمالات لتفسير تلك الظاهرة وقلنا. الاحتمال الأول : كما يقدم من قبل المعتقدين بنظرية المؤامرة ،وما يُعرف بمشروع الشرق الأوسط الجديد، تحت هيمنة القطب العالمي المسيطر وهى الولايات المتحدة الأمريكية ، وشريكها في المنطقة وهي دولة إسرائيل، ومؤسس المشروع، المفكر الفرنسي – اليهودي الأصل- برناد ليفي. وما تم تشكليه من منظمات مدنية تعمل في واقع تلك البلدان تحت مسميات الحريات والحقوق المدنية. القادرة على تحريك تلك الجماهير، رغم شدة وقمع الأجهزة الأمنية لتلك الأنظمة. وتعاون وتفاعل الكثير من الاحزاب ذات التوجهات القومية والاسلامية واليسارية ، وتفاعلها مع الحدث. وبغض النظر عن نتائج تلك التجارب في الشرق الجديد القادم. لكن ذلك يفتح امامنا الكثير من الاحتمالات التي تبحث عن إجابات والكثير من الحقائق والمعلومات، ولقد كتب الكثير عن ذلك. فصدق ذلك التحليل يقودنا إلى محاول معرفة، تلك القوة التي تخلق ذلك الحدث ، وتتحكم بعناصر الفعل ، فكل فعل يحتاج إلى زمن ،ومكان ، وفاعل للفعل ، والتحكم به وبمخرجاته ، والسيطرة عليه. وتلك قضية لا تستقيم مع عقل . كون ذلك يتطلب إرادة مطلقة في إدارة تلك العناصر. فهل تمتلك تلك القوي، تلك الإرادة لِخلق ذلك الحدث مع كل العناصر الفاعلة به، في تلك البلدان؟ إلا إذا كان تلك القوة هي من صنعت الحدث السابق في كل بلد ومكنته ،وبالتالي هي من تمتلك خلخلة وفك وتركيب ما بنته بالأمس! الاحتمال الثاني : هو صيرورة التغير ،كما يقدمها التفسير اللاهوتي، كمقدمات لنهاية العالم ،من كثرة الفوضى والاضطراب السياسي والاجتماعي ،وعدم الاستقرار في واقع المجتمع البشري، واضطراب الواقع المادي بظواهر طبيعية يصعب تفسيرها أو التحكم بها . وعند التسليم بذلك نحيل أنفسنا إلى مفهوم الأراد ة الكونية لتلك الأحداث ،كما أخبرنا عنها الرب ، في واقع التفسيرات التشريعية المختلفة ، لدين الرب الواحد. لِتحقيق ملكوت الله في الأرض ،كما هو ملكوت الله في السماء. وعندئذ نحتاج لمعرفة كل التفسيرات المتعلقة به ،في كل المذاهب والتشريعات وتحليل تلك النصوص. علنّا نجد قاسماً مشتركاً يفسر تلك الظاهرة.
الاحتمال الثالث : هو بزوغ عصر الجماهير – عصر الشعوب- في تلك البلدان والتخلص من تلك الحكومات – حتى التي خرجت واستقرت من رحم تلك الثورات ، بعد عودة الجماهير مجدداً، لسحقها- التي انفضحت وانكشفت حقيقتها، باعتبارها أدوات دكتاتورية، قمعية معادية لقيم حقوق الانسان، وليست سوى أنظمة متحكمة برقاب تلك الجماهير، ومستبدة بها ، وناهبة لثرواتها. وقد حان التضحية بتلك الأنظمة ككبش فداء من أجل مصلحة تلك الجماهير وآمالها وتخلصها، من كل الصور السابقة، لتنتظم في عمل سياسي بالكامل، يُمكنها من سلطتها وثرواتها واتخاذ كل القرارات بحق التصرف في ذينك العاملين، وصاحبة السيادة في تقرير مصيرها. وتتحول من مرحلة صرخات الشعب في الميادين الشعب يريد كذا إلى الشعب يقرر كذا! لِتسطع شمس الشرق من جديد. ممّا يجعلنا نؤمن أن بقية الدول قادمة لرياح التغير في الشرق الجديد. وأنها عاجزة عن كبح جماح التغير لتلك الجماهير.



#عادل_محمد_العذري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآتي لا محالة
- انشغال الجماهير عن غايتها
- جدل ثنائية الحرية والمعرفة وأثرهما على الوعي السلطوي الشعبي.
- الحاجة للدولة ضرورة أم وهم وما علاقتها بالشعب
- عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، عَنِ الدينِ ،هل هُو أفيون الشُعوب؟
- الإنسان هو جوهر الله في الكون المادي (ح 1-3)
- الإنسان هو جوهر الله في الكون المادي(ح2)
- الإنسان هو جوهر الله في الكون المادي(ح1)
- هل تكون أحداث عدن العبور لتقسيم اليمن؟
- ضرورات إسلامية وليست حقوق آنية
- في حدود الحرية المتاحة نقول كلمتنا لتطبق الحد الأدنى من العد ...
- الإسلام والإعلان العالمي لحقوق الأنسان.
- اليمن بين منزلة شرعية من لا يتفقون ومنزلة الولاية.
- جُمهوريات الوطن العربي بين واقع اليوم وأحلام الغد .
- غياب الدور الجماهيري عن ممارسة السلطة يجسد طغيان الحاكم السي ...
- في سبيل فكر إنساني يخلصنا من الطغيان المتجدد
- تساؤلات مشروعة عن الأحداث تبحث عن إجابات بين منطق العلم وتفس ...
- كيف أرى في سبيل الله بعين سبيل الفلسفة؟


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل محمد العذري - الشرق القادم من ميلاد الشعوب