مليكة مزان
الحوار المتمدن-العدد: 1559 - 2006 / 5 / 23 - 09:43
المحور:
الادب والفن
رائعاً بكل مقاييس التمردْ ،
لا أعرف كيف تسللتَ إلى دمي ..
لأراني أتبع قلبك َ ..
لحظة انتصار العتمة على روح المكانْ !
***
بل اِنتظر ْ ..
حتى أضع وجهي وكلﱠ ندوبه جانباً ،
حتى أتسلل من قلبي حين تغفو فيه الأحزان ْ ،
حتى أفقه أي لغة يتكلمها المكان ْ ..
حين يأوي إلى ضميره كل مساء ْ !
***
اِنتظر ، حتى لا ..
أعض على روحي إذا ما اكتمل الضياعْ !
***
في هذه اللحظة ْ ،
حين أمشي بلا ظل ..
من أعمق جذور الروح ْ ..
حتى أقصايَ / أقصاك َ ..
في أرخبيلات تيهي المعهودة ْ ،
أجدني لا امتداد لي غير هذا الأرق ْ :
هل هو العود أم هو التلاشي ..
إذ تضيع ألوان وجهي ولا أدري ..
إن كنت أستطيع التعرف عليه لبعض الوقت ،
مأوى بائسا ً لأغاني الحلم ِ ..
خرج منذ بداية الرحلة ْ !
***
الحق أني ..
أشتهي لو يكتمل فيك منفايْ :
لم أعد أشترط فيك انتصارا ما ..
لأنهي إجراءات اللجوء إليك َ ،
وإن كان ثمة موج غامض فلن أنتظر حتى ..
تتضح شطآنه أكثر ..
لأمتطي صهوة الروح إليك َ ..
أتنكر لمذاق كل عيد زعم المكان أني عشته ُ ،
ألتحق بأعيادكَ الأخرى ..
تلك التي تحاول استردادها من نزيف الذاكرة ْ !
***
لم أعد أشترط فيك انتصارا ما ،
الهواء قذرٌ والخسارات فظيعة ْ ،
والقلب لا يدري أي الإيقاعات يركبُ ..
ليعانق أغانيه الأحلى :
هل .. ينسحب أم ينتظر ُ ،
هل .. ينفجر أم يزدهر ُ ،
والمدى ـ تعرفه ـ بخيل ٌ بكل الإيقاعاتْ ؟!
***
ربما لجأت إليك َ ..
لأنك من فصيلة روحي ،
لأنك منفتح على كل الرياح ولا ..
تضع شروطا ً ولا قيودا ً لمن ..
أراد اللجوء َ إليكَ بكل خساراته ِ السابقة ْ !
***
ربما لجأت إليك َ ..
قصيدتي الأخرى ،
توقظني ..
من غفلة اللحظة وقسوتها ،
تستعيدني ..
وفاء ً لما كان من ظلال ْ !
***
ربما لجأت إليك َ ..
ريحاً .. بي .. حبلى ،
انتفضت ْ ..
تستعيد تضاريسَ الجسد والأرضْ ،
انتصرتْ ..
توسع رقعة الفرح لتشمل ْ ..
أحزان النفي والنزح .. خارج ظلال الذاكرة ْ !
ـــــــــــــــ
من ديوان : لو يكتمل فيكَ منفـاي ْ ( رسائل مفتوحة إلى مناضل أمازيغي ) / ص : 52
#مليكة_مزان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟