سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة
(Salim Ragi)
الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 03:23
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
محاولة اخرى لإيجاد تعريف موضوعي منضبط !
***********
هناك اتفاق عام ومبدئي حول مفهوم الارهاب وهو يتمثل في ضابط ((استهداف المدنيين)) لكن الخلاف حول استهداف غير المدنيين اي رجال الدولة والجيش والامن !؟ متى يكون ارهابا ومتى يكون كفاحا مسلحا ؟ انا كتبت رأيي في هذا الموضوع منذ زمن بعيد، وهو أن حد مفهوم الارهاب يتمثل في ضابطين:
(1) الضابط الأول؛ هو أن اي عملية تستهدف المدنيين هي عملية ارهابية.
(2) والضابط الثاني؛ هو أن اي عمل مسلح وعنيف في دولة تتوفر فيها حرية التعبير وحرية التغيير السياسي السلمي، أي في دولة ديموقراطية حقيقية، فهو بلا شك عمل ارهابي سواء استهدف العسكريين أو مدنيين.
الا اذا كان هذا المهاجم ((منفذ العملية)) ليس من المواطنين في هذه الدولة وكان من دولة اخرى بينها وبين هذه الدولة التي نفذ فيها هجومه حرب قائمة، ثم تمكن من اختراق هذه الدولة وتمكن من القيام بعملية تفجير لشخصيات من الحكومة او الجيش والأمن وليس من الاهالي والمدنيين العاديين... فهذا العمل يدخل ضمن ((العمليات الحربية)) وليس ضمن ((الاعمال الارهابية)) لأن هناك حرب قائمة بين الدولتين، دولة الشخص المهاجم وهذه الدولة التي يهاجمها بشرط أنه لا يستهدف المدنيين، فإذا استهدف المدنيين والعامة فهو ارهابي!، فالعمليات التي يقوم بها الفلسطينيون مثلا التي تستهدف المدنيين، كعمليات دهس المارة بشاحنة او تفجير قنبلة في سوق أو مقهى، هي بلا شك عمليات ارهابية وليست من الجهاد والعمليات الحربية في شيء، وأما التي تستهدف الجيش الاسرائيلي المحتل لأرض الفلسطينيين فليست ارهابا لأن احد ضوابط مفهوم الارهاب هو استهداف المدنيين بغرض تحقيق غرض سياسي!.
(*) في بريطانيا نفذ الجيش الجمهوري الايرلندي عدة هجمات ارهابية طالت المدنيين، فهذا ارهاب وليس كفاحا مسلحا!.
#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)
Salim_Ragi#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟