الحزب الشيوعي اللبناني
الحوار المتمدن-العدد: 6386 - 2019 / 10 / 21 - 09:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في ظل الأوضاع الراهنة، يطلق الحزب الشيوعي اللبناني المبادرة التالية:
إنها انتفاضة السابع عشر من تشرين الأول، فما يحدث الآن في كل المناطق اللبنانية هو، وبكل المقاييس التاريخية والسياسية، انتفاضة لا تقتصر على فرض سحب مشروع للضرائب من هنا أو تقليص مداخيل لتحالف السلطة ورأس المال من هناك. إن ما يحدث هو تعبير حي عن استعداد الشعب اللبناني لفرض تغيير في تكوين السلطة وتداولها من جهة، وفرض سياسات اقتصادية اجتماعية جديدة لمصلحة العمال والموظفين والشباب والطلاب والحرفيين والفئات المتوسطة والفقيرة من جهة ثانية .
لقد أسقطت الانتفاضة الشعبية التاريخية الحالية كل رهان على إمكانية إنتاج سياسات، لطالما تولى أصحاب السلطة والرأسمال إجبار الشعب اللبناني على قبولها منذ عقود طويلة، عبر الاستخدام المكثف لآليات التحكم، وأهمها:
- سياسة إعادة توزيع زبائنية يتم تمويلها عبر الاقتطاع من المال العام.
- الاستخدام المكثف للتوتير الطائفي تكريساً للانقسامات المذهبية بين اللبنانيين.
- استمرار الارتهان لإملاءات المؤسسات الرأسمالية الدولية والدول الخارجية التي
صادرت جزءاً أساسياً من القرار السيادي الوطني.
إن الحزب الشيوعي اللبناني، وفي هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان، يطرح مبادرته، انطلاقاً من قناعته بأن لا بديل إلا بإعادة تكوين النظام السياسي في لبنان، ومن خلال الإجراءات الفورية الآتية:
- استقالة الحكومة الحالية فوراً.
- تشكيل حكومة وطنية انتقالية، من خارج منظومة الحكم الحالية، تتولى تنفيذ المهمات الأساسية التالية:
• إجراء انتخابات نيابية مبكرة، خارج القيد الطائفي، استناداً إلى الدستور اللبناني (المادة 22).
• اتخاذ إجراءات فورية، تبدأ باستعادة المال العام المنهوب، ووضع نظام ضريبي عادل يطال بالدرجة الأولى الأرباح الرأسمالية والفوائد والريوع والثروة.
• إعادة تكوين وتفعيل مجمل آليات الحماية الاجتماعية تأمين الحق المواطن في العلم والصحة والعمل والنقل والسكن والتقاعد والحفاظ على البيئة.
• صياغة رؤية اقتصادية بديلة للنهوض بالاقتصاد الوطني وقطاعاته المنتجة كبديل للسياسات الاقتصادية المتبعة منذ عام 1992، والتي أعدمت فرص النمو الاقتصادي ودمرت ما تبقى من شبكات البنى التحتية، لا سيما الكهرباء، ووسعت دائرة البطالة والفقر وهجرة الكفاءات.
إن الحزب الشيوعي اللبناني يؤكد على ضرورة التعاون وأهميته، لإنتاج أطر عمل مشتركة من قبل المنتفضين في الشارع ومن كل المعنيين بتنظيم الانتفاضة وتصعيدها في بيروت والمناطق من أجل تحقيق أهدافها.
بيروت في 20 تشرين الأول 2019
الحزب الشيوعي اللبناني
#الحزب_الشيوعي_اللبناني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟