غياث المرزوق
(Ghiath El Marzouk)
الحوار المتمدن-العدد: 6374 - 2019 / 10 / 9 - 22:11
المحور:
الادب والفن
مَا أَيْسَرَ أَنْ نُدِينَ الطُّغَاةَ كًلَّهُمْ حَتَّى بِالمُحَيَّا،
وَمَا أَعْسَرَ، مَا أَعْسَرَ، أَنْ نَفْهَمَهُمْ في هٰذِهِ الدُّنْيَا!
دوستويفسكي
(4)
/... إِذَنْ،
يَا وِصَالُ،...
أَنَا مِنْ هُنَا كَسِمَامِ العِدَى
وَأَنَا مِنْ هُنَاكَ
كَغَيْظِ الحَسُودِ
فَأنَّى تَوَجَّهْتُ وَجْهِي غَرِيبٌ
غَرَابَةَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ شِعْرًا
خَفِيًّا لِعَيْنَيْ حَبِيبَتِهِ
في ثَمُودِ
***
/... صَهٍ،
وَصَهٍ وَصَهٍ وَصَهٍ
خَبَرٌ عَاجِلٌ، هَاجِلٌ
خَبَرٌ كَانَ يُخْفِي فَحَاوِيهِ شَمَّاءَ تَحْتَ دُنًى
سَاهِرَهْ
يَا وِصَالُ،...
«نِقَالُ» المُشَرَّدِ قَدْ قَرَّرَ الاِنْتِقَالَ الأَخِيرَ
إِلى كَوْكَبٍ آخَرٍ، آخَرٍ
/... كَوْكَبٍ يَتَمَرْأَى
عَلى سَاحِلِ الضَّوْءِ في وَمْضَةٍ جَارَّةٍ
بَاهِرَهْ
/... كَوْكَبٍ سَابِحٍ
في مَدارِ البَنَفْسَجِ،
أَقْصِدُ ذَاكَ المُسَيَّجَ بِالإِبَرِ القُزَحِيَّةِ،
يَنْهَلُ مِنْ كَوْكَبِ الزُّهْرَةِ
الزَّاهِرَهْ
لِمَ لا،... يَا ابْنَةَ اللَّحْظَةِ القَاهِرَهْ؟
لِمَ لا،... يَا ابْنَةَ اللَّحْظَةِ القَاهِرَهْ؟
كَوْكَبُ الأَرْضِ يَكْتَظُّ سَرْعَانَ في زَمَنٍ،
مِثْلَ هذا الزَّمَانِ،
بِشَتَّى صِغَارِ المُلُوكِ الدُّيُوكِ
وَأَشْبَاهِهِمْ مِنْ جَهَابِذَةِ
النَّرْجِسِيِّينَ، وَ«المُتَنَبِّينَ»،
وَالكَيْذَبَانَاتِ، وَالدَّيْدَبَانَاتِ،
وَالْمُنْتَمِينَ إِلى وَخَمٍ يَتَخَمْخَمُ في قِمَمٍ
مَاهِرَهْ
أَوْ خَنَى الدَّهْرِ مِنْ أُمَمٍ تَتَسَمَّى خَلِيجًا،
بَهِيجًا،
على عَرَبٍ جُرُبٍ، خُرُبٍ، غُرُبٍ،
عَرَبٍ زُرُبٍ،
عَرَبٍ مُتَأَسْرِلَةٍ مُتَرَوْسِنَةٍ مُتَأَمْرِكَةٍ
عَرَبٍ «مُتَفَبْرِكَةٍ»، «مُتَزَنْبْرِكَةٍ»،
عَاهِرَهْ
لِمَ لا،... يَا ابْنَةَ اللَّحْظَةِ القَاهِرَهْ؟
***
إِذْ يَقُولُ المُسَافِرُ:
«أَرْضِي الغَرِيبَةُ فيها ذِئَابٌ تُغَنِّي»
إِذْ يَقُولُ المُهَاجِرُ:
«أَرْضِي السَّلِيبَةُ فيها ذُبَابٌ يُكَنِّي»
/...
مَا أَوْسَعَ المَنْفَى
مَا أَضْيَقَ الشُّقُوقَ في الجُدْرَان
مَا أَصْغَرَ الجُحُورَ في القِيعَان
مَا أَكْبَرَ المَشْفَى
مَا أَكْثَرَ الجِرْذَانَ والفِئْرَان
/...
كَيْفَ أَبْدَأُ بِالبَحْثِ عَمَّا تَشَظَّى
سُدًى مِنْ شَظَايَا «الأَنَا»؟
كَيْفَ لِيْ أَنْ أَلُمَّ بَقَايَا سَمَائِي
هُنَاكَ،... هُنَاكَ،... هُنَا؟
كَيْفَ لِيْ
أَنْ أُرَمِّمَ مِرْآةَ رُوحِي
لِتَحْمِي سَبَايَا رُكُوحِي
حَرَائِرَ،
قُدَّامَ، قُدَّامَ، كُلِّ الدُّنَى؟
***
ذَهَبَتْ
بِلادٌ كُلُّهَا
ذَهَبَتْ
فَإمَّا أَنْ أَكُونْ
أَوْ لا أَكُونْ
*** *** ***
#غياث_المرزوق (هاشتاغ)
Ghiath_El_Marzouk#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟