محمد بلمزيان
الحوار المتمدن-العدد: 6367 - 2019 / 10 / 2 - 03:05
المحور:
الادب والفن
مشهد محزن
في جغرافية تضاريسها كلها أنين
تكاد الكآبة تحاصر المكان
وكأن الأعاصير تنذر بالآتي بلا حسبان
موقف محزن حقا
والمشاهد تتكرر
يوما بعد آخر
تتناثر الدموع
بين الضفاف
والأنهار
بين السهول
والوديان
بنفس الطعم
بين الضفاف
والبحار
يزداد الشوق
ويضمحل ضوء القمر
لجج تلو أخرى
تعلوالسطح
رذاذا مالحا
كدموع تذرفها
عيون دامعة
كئيبة
تؤرخ
لفداحة
الزمن
وما فعله
من افتراس
بكينونة الإنسان
حتى استحال
الى لا شيء
بعد الآن
كمجرد
حشرة
أو قاب قوسين أو أدنى
من غبار
أو رماد
تذويه
رياح
الغرب
وتغازله
رياح الشرق
حتى صار الإنسان
كائنا بلا عنوان
تتلاطمه أمواج المتوسط
والمحيط
كقاذورات
طفقت بها
أعماق البحار
وعافها سمك القرش
رافعة راية بيضاء
ولم تعد قادرة
على تحمل حجم
الجثث
ورهبة المكان
#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟