أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - منال شوقي - أن نكون شوكة في حُلُوق الأفاقين













المزيد.....

أن نكون شوكة في حُلُوق الأفاقين


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 6361 - 2019 / 9 / 25 - 18:21
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


بالأمس قال مبارك إما أنا أو الفوضي و اليوم يقول عبد الفتاح السيسي إما أنا أو الإسلام السياسي ، و هكذا كُتب علي المصريين إما أن يقبلوا بزيت الخروع و إلا فلا مفر من الحقنة الشرجية .
يحضرني هنا مشهد من فيلم اللمبي يقول فيه محمد سعد للمذيعة : واحد مصاحب علي علي علوكة واشرف كوخة عايزاه يطلع إيه ؟ طيار ؟
واحد بتدافع عنه مستنقع الجهل فيفي عبده و بلاعة القباحة مرتضي منصور ، عايزينه يطلع إيه ؟ شريف ؟
السيسي الغبي إستثمر في الحجر و أهمل البشر ، شيد القصور و الفنادق و الجامع و الكنيسة بالمليارات في الوقت الذي لا يجد فيه أطفال الشوارع ملجأ آمن يقيهم حرارة الصيف و برد الشتاء ، في الوقت الذي لا يجد فيه طفل نحيل مريض بالسرطان سريراً في مستشفى لعلاج البهائم و لا أقول لعلاج البشر ، نعم ، يوجد أطفال مرضى بالسرطان في مصر يفترشون الطرقات في المستشفيات ، في إنتظار الموت أو الموت .
الغريب أن هذا السيسي مهما كانت درجة غباءه فلم يكن عليه سوى أن ينقل تجربة نجاح لدولة كانت نامية ثم خرجت من عنق الزجاجة ، لم يكن بحاجة ليبتكر أو ليكلف عقله فوق طاقته ، فمعادلة الخروج من عنق الزجاجة بسيطة : تعليم ، صحة و توفير الحد الأدنى من حياة الكريمة بخلق فرص عمل حقيقية.
لم يلتفت له الغبي لملف التعليم و الوضع من سيء لأسوء و عن الصحة حدث ولا حرج ، مستشفيات لا تسمح باستيعاب المرضي وغير مجهزة و طاقم طبي يتعامل مع المريض معاملة المُحسِن مع المُحسن إليه ، هذا بخلاف الإهمال المقزز و عدم وجود رقابة و كأنه مولد و صاحبه غايب .
ألا يخجل هذا المغفل من مرور سبع سنوات على رئاسته و مازالت المستشفيات تجبر المريض على شراء السرنجة و القطن الطبي و خلافه من المستلزمات الطبية التي سوف يُعالج بها ؟
ألا يخجل هذا الكائن من أن القاهرة العاصمة ليس بها إشارات مرور و أن المصريين يعبرون الطرق و كأنهم بهلوانات في سيرك كي يتجنبوا دهس السيارات ؟
ألا يخجل عديم الكرامة من أن ينتهي الحال بالجندي المصري العظيم علي فرشة خضار في الشارع ؟
إبنك بيقولك يا بطل هاتلي خضااار
إبنك بيقولك يا بطل أوطة وخيار
إبنك بيقول أنا حوليا فرشة خضار مية لمية
و لافيش مكان للبتنجان يادي المرااااار.
.
إبني يا سيسي قصور للحجة إنتصار و لا تحمل هماً للمصريين فهم يعلمون أنهم فقرا أووووووي.
.
أغبي الناس هو من ظن نفسه أذكاهم و السيسي المغفل يفترض في المصريين الغباء و تلك هي خطيئته التي سوف تطيح به عاجلاً و ليس أجلاً ، المصريون أيها المغفل أطاحوا بالإخوان وانهوا أمرهم ، المصريون لا تصلح معهم الفزاعات كي تتجرأ علي التلويح لهم بخيال المآتة الإخوان ، المصريون الذين خلعوا مبارك بعد ثلاثين عاماً و قضوا علي مافيا الإخوان لقادرون على دعسك تحت أحذيتهم .
.
يدعي كدابين الزفة و عوالم مصر و مطبلاتية الغبرة من عديمي الحد الأدني من الشرف أن سيسيهم أبو ساعة أوميجا أنقذ مصر من الإرهاب الذي كان سيبتلعها ، عن أي إرهاب تتحدثون أيها الانتهازيون الخونة ؟ مصر لو كان فيها إرهاب ما كان لواء الجيش تفرغ لإدارة خط الجمبري يا جوقة أي إمعة يضعه القدر في سدة الحكم .
.
هل تحب جيش بلدك أيها المصري ؟
طيب هل تحب هيئة سكك حديد بلدك أيها المصري ؟
و ماذا عن وزارة كهرباء بلدك ؟ هل تحبها أيضاً ؟
الجيش و الشعب إيد واحدة
هيئة المجتمعات العمرانية و الشعب إيد واحدة
.
الجيش أو وزارة الدفاع ليس كيان مقدس ، وزارة الدفاع شأنها شأن أي وزارة يؤدي موظفيها عملهم و يتقاضون عليه أجراً و مفروض فيهم أن يؤدونه على أكمل وجه وإلا...
ومصر دولة لن يسقطها إقالة موظف برتبة رئيس جمهورية .
.
السيسي لو لم يكن خائناً فهو فاشل وليس في ذلك شك .
يعني يا واد يا عبد الفتاح يا أهبل مرسي يعمل لأثيوبيا كاميرا خفية و يذيع ع الهوا وإنت تقول لرئيسها إحلف إن سد النهضة مش هيعطش المصريين ؟
.
الثورة الفرنسية التي صنعت أوربا الحديثة و القوية استمرت عشر سنوات من 1789 إلى 1799 و نحن المصريون نتعلم من كل كبوة درساً جديداً ، نتعلم بالتجربة فهي خير معلم و خاصة و أن الزمان لم يجود علينا بفلاسفة و مفكرين و مصلحين كما كان الحال في إنجلترا و فرنسا و إيطاليا في القرن الثامن عشر ، بل ابتلانا بحثالة من المنافقين المنتفعين الذين يصدرون أنفسهم كمثقفين و كريمة المجتمع المصري و هم في واقع الأمر صراصيره و جرذانه .
نحن و إن ضللنا الطريق مرة و اثنتين و ثلاثة فلن نضحي برصيد تجاربنا الفاشلة التي حتماً ستقودنا يوماً للطريق الصحيح ، المصريون يتعرضون لتجهيل ممنهج منذ عقود و علينا أن ندفع الضريبة ، المصريون قيل لهم يوماً أن العلمانية تعني أن تخلع أمهاتهم الحجاب و صدقوا الأراجوز الذي قالها ، المصريون مازالوا يسمحون لموظف حكومي أن يقول لهم ( ربنا هيحاسبني عليكم ) ، في الدول المحترمة يا مصريين و التي تتمنون أن تحيوا حياة مواطنيها لا ينطق حارس أمن فيها بمثل هذا الهراء الذي كان قد يكون مقبولاً إذا تفوه به شيخ قبيلة يرعى الغنم كما يرعى أفراد قبيلته ، في الدول المحترمة يا مصريين الكلمة الأولى و الأخيرة تكون للقانون ، فلا مجال للحلفانات و لا للنوايا و لا للدروشة ، ألم تسمع بالمثل المصري الشهير : قالوا للحرامي إحلف ؟
.
مصر علمانية ، لا ثيوقراطية و لا عسكرية ديكتاتورية و حينها لن يجد البرجوازيون اللصوص الذين يحتلون قمة المجتمع المصري شعباً يمصون دمائه و يبيعونه بضاعتهم الرخيصة العفنة .



#منال_شوقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاموس القرآني ( الإنسان )
- الرقص بخاصرة الوطن .
- رب العزة ذَلَّ وهذَى
- شعوب تتنفس إحتقار النساء
- المسلم شيزوفرينك بالضرورة.
- بلاهوته و ناسوته (1)
- إستعذ من عقلك الذي يوسوس في رأسك
- النمط الدائري للمجتمعات المتخلفة حضارياً
- كل المساندة لشريف جابر
- جواري محمد
- يادي خاشقجي إللي فلقتونا بيه
- المسيحية ... تلك الديانة السامية
- التحدي الهزلي
- الله المكار و ذكائه البتار حجة علي الكفار
- دور الإسلام في ظاهرة التحرش الجنسي 2/2
- دور الإسلام في ظاهرة التحرش 1/2
- يا ملجم العقول لجم عقلي علي كيفك
- بلاغة القرآن بالدليل و البرهان
- عام سعيد أستاذ صبحي منصور
- عندما تُفلِس السعودية


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - منال شوقي - أن نكون شوكة في حُلُوق الأفاقين