فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 6349 - 2019 / 9 / 12 - 15:42
المحور:
الادب والفن
تَعْوِيذَةُ الفقر...
الخميس 12 / 09 / 2019
الفقراء يحمون الرب...
كلما جاعوا
يأكلون سورة البقرة
وينامون في الصبر...
يفتحون بمفتاحه فَرَجَهُمْ
ثم يحملون على أكتافهم
أرصفة الحُلُم...
قبل أن يكنسها عامل النظافة
من نهاره البئيس...
كلما أضرب عن القمامة
تآكل جيبه ...
وانتعش جرذ ينتظر أذنه:
" مصائب قوم عند قوم فوائد"...
على جدار النهار ينهار الصحو...
ويطرق الدمار حافظة نقوذ
نُسِيَتْ في قطار منتصف الإنتظار...
تدهنين دماغك بِمُرَهِّمٍ وَاقٍ
للأفكار...
ضد أي تَسَرُّبٍ خارجي
يفضح سورة " المَاعُونِ"
كتبها جائع على لوحة الشاحنة
كلما حملت فضلات الجيران...
قِطّاً على مغادرة المكان....
التاريخ باحة استراحة للكبار...
أما الصغار فلم تستوعبهم أرصفة المجاز
في طفولة الشارع المنهار...
على أكتاف رواد الخوف
من لقمة الحياة....
على أُهْبَةِ فوات الآوان....
الشاحنة ...
لم تكتب بعد معنى أن تأكل الحرارة
نوافذ الصمت...
كي نعيش ما تبقى من أحلام
لم تمسها الشمس....
في فصاحة الظل....
تحت كرمة هرمة...
ذاك البئر انتحر على عربة
حَوَّلَ راكبوها الوجهة التي يقصدها
عابرو الرغيف....
كانت الشجرة الوحيدة.....
يَشُدُّهَا الدُّوَار
وهي تقتلع دودا أكل الحِنْطَةَ ...
من فم زائر
ترك لسانه يُوَلِوِلُ برائحة الساحرات....
ومضى يحيك للحكاية
نهاية...
في تعويذة الحرباء...
ثم قال:
لا ترحلوا ...!!!
فالنخلة عاقر
ومريم جاءها المخاض
ولدت جرذا أكل فاكهة الرب...
وصام كي لا تلتهمه
سورة التكاثر....
فاطمة شاوتي
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟