روني علي
الحوار المتمدن-العدد: 6343 - 2019 / 9 / 6 - 05:35
المحور:
الادب والفن
دعنا من كل الذي مضى .. ويمضي
ونحن نرتب ستائر النسيان فوق نوافذنا المشرعة لغبار الشارع
ونحن نقصم ظهر الليل بإزميل حفار القبور
علنا نوسع مساحة القبر
فربما .. كان لنا به حاجة حين يطلق كل منا رصاصة الرحمة على حناجر الملامة
بالأمس قرأت قصة إغريقية ..
أن امرأة أطلقت في لحظة المجون صرخة .. أحبك
وسمعت صوتها في المنام وهي
تنشر شفتيها على أوردة العاشق
في الصباح .. أشعلت الفوانيس في قصر الندامة
وكان المشهد ..
قتيل يبتلع دمه ورسائل تؤرخ لحظات العناق
هي نهايات في حقائب تاهت مفاتيحها تحت حوافر خيول النزوات
كم من الوقت يلزمني لأتبرأ من نفسي
كم سطر سيكتب على لائحة الاتهام
ورأسي يتدلى من حبل المشنقة
هل سيقودني النبضات ثانية إلى عنقي ..!!
فكلما قرأت على كفي .. ابتعد
زمجرت السماء
وأدركت أن ثورات الكرامة منهزمة لا محالة
كيف .. ومن سكن الحرية لم يرتعد ..!!
إذا .. دعنا من كل الذي مضى .. ويمضي
واحضري من تلك القبلة المنسية كأسا
لأكتب وصيتي
فأنا لا أجيد كتابة الوصايا .. إلا
حين تدور الأرض حول أقدامي
فمن سيكتب للغد وصيتي بلسان البلهاء
ليكرر جملة سقطت من متاعي حين أدمنت الحب
من سقطة التعساء ..
احذر النوم في أحضان الخريف
فالربيع .. حين يشتد غطرسته جمالا
يركل بمعاوله آثار غليان الأمس
٦/٩/٢٠١٩
#روني_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟