فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 6342 - 2019 / 9 / 5 - 16:15
المحور:
الادب والفن
أيها الموت تعاليْ نلعب.... !!!
الخميس 05 / 09 / 2019
خريطة الأرض ماعادت صالحة للعب...
حفرت الحرب جغرافية الموت
ماعادت للأطفال أُرْجُوحَاتٌ الهواء.....
قالت الأم عبارتها واختفت في عَبْرَتِهَا...:
شَدَّ الطفل ساق أمه وتمرجح بخفة ...
أَكْرُوبَاطٍ....
هل أتمرجح ياأمي...؟!
كان مَاوْكْلِي يفعلها في الغابة
وكان أبي يفعلها أيضا
كلما عاد من معمل الدراجات الهوائية...
أتمرجح على كتفيه
ثم أقفز على الدراجة كمحترف الرَّالِي
وأسقط من الضحك...
كنا نضحك وملء أفواهنا شوكولاطة
وقطعة فرح
كلما جعنا حشوناها بالضحك...
قبل مجيئ التَّتَارِ ...
الآن يا أمي...!
صار صدرك جمجمة....
وصارت جمجمة أبي كرة أرضية
تدور حولها الحرب...
وتدور رحى الموت حولنا
فماذا نلعب يا أمي...؟!
سأجرب لعبة الموت ....
لم يتبقَّ إلاّ قلبك أرجوحتي
فهل تسمحين باللعب يا أمي...؟!
أم صار قلبك ساحة معركة
تُخْفِي رصاصة...
قد تقتلك أو تقتلني ...؟
تعال ياإبني....!
الأرض صارت ملهى الألغام
والركض صار مهمة المِلِيشْيَاتِ ...
وقَنَّاصَة الأشباح...
هل صرتُِ شبحا يا أمي...؟!
سأجرب لعبة أخرى أتوافقين...:
لعبة الغمامة...أم لعبة الفُتُوَّاتِ؟
أم نلعب الفُونْطُومَاتِ...؟
اقترحي لعبة أخرى ...!
فلم يتبقَّ إلا لعبة القنص...
انتزعتُها من ضمير الحرب
هل للحرب ضمير...؟
علمتُ أن الضمير مات
على جسد أبي....
فماذا نلعب ياأمي...؟!
فاطمة شاوتي
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟