روني علي
الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 09:16
المحور:
الادب والفن
ليلتي لم تشهد النوم منذ أمد بعيد
ما بال هذا الوغد الذي يطرق على قفصي
كلما مررت بأصابعي على تواريخ
دفنتها مع أولى شهقات المواعيد
نحيلة هي زغاريد المهجة
في ضوضاء الانشطارات
لم تسمعني الشحارير أصواتها
مذ أغرورقت عيناي بطلقات الفجيعة
كم مرة سأكتب على الجدران .. إني هنا
وتتهدم فوق أنفاسي كمراجيح العيد
من جيوب خاويه الدفع
كم مرة ستسحل نبضاتي فوق لساني
ولا ضمادات تسعف حرقة الصمت
على تخوم غبائي
أي مارد ذاك الذي يتعقب لون خطواتي
أكاد أبتلع الأضواء
لأتنفس من حفيف أقدامي
خائف .. مرتعد
أهتز كطوق في جيد عاشقة
كلما لمست القبلات محراب النهدين
تركلني حطام الانكسارات
كسيف يلدغ ظهر المنهزم من معارك التيه
الوسن ضيفي المعتاد
أكتب .. لتقرأ من جريدة الصباح
كان هنا .. مر من هنا ودفن الكلمات هنا
كل الاحتمالات تسجل حضورها في حركة الأبراج
كسيقان الأرض أمام سطوة السماء
في غزوة غيمة ربيعة الهوى
فربما تمطر وربما .. لا
هي تماما مثل بذرة حبي
أزرعها على ضفاف قلبي
فتنمو تارة
وتارة .. تلتهمها رياح المتعة
في جنون الخريف
لأعود إلى زجاجة النبيذ المخبأة بين أكوام رسائلي الذكورية
ألقي عليها نظرة الوداع
فتنهرني رائحة خيانة حب ولد في صحراء
جرفت كثبانه من عقوق الخصبوبة
ولم تعتذر
أرسم عليها صورة الشمس
وأعيدها نائحة مثلي
تنتظر حضنا دافئا
علني أدلق بين شعابه .. سما
وأكرعه في هيجان الهزائم
#روني_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟