محمد بلمزيان
الحوار المتمدن-العدد: 6305 - 2019 / 7 / 29 - 20:59
المحور:
الادب والفن
لا يبالي كعادته
مما يجري
حوله
جلس وحيدا
في مقهى
يقلب صفحة جريدة
واحدة تلوى أخرى
كأنه يحاول أن يكتشف
عالما
جديدا
بين ثنايا الكلمات
بدا ممتعضا
واجما
والأخبار تتكرر
يوما
بعد
آخر
رتيبا
يمضي الزمن
كئيبا
بلا طعم
و لا حتى معنى
للبقاء
**********
أخرج هاتفه الخلوي
اطلع على بعض التدوينات
على الفايسبوك
أحس بالغثيان
والرغبة في التقيؤ
تعجب من بعضهم
يجمجمون بسخاء
يدونون بإسهال
ويخالون أنفسهم
مثقفون ومفكرون
بل ومنظرون زمانهم
اكتشفهم الفاسبوك
وأصبحوا بين
برهة وأخرى
جهابذة
وعمالقة
في تحويل الضامر سمينا
والكذاب صادقا
والصادق كاذبا
والعالم جاهلا
والجاهل عالما
والكسول مجدا
والمجد كسولا
الوضوح غامضا
والغموض واضحا
والخائن مناضلا
والمناضل خائنا
والفاسد نقيا
والنقي فاسدا
والمبتديء متمرسا
والمتمرس مبتدءا
وتحول كل شيء
يقاس بالمقلوب
وتضاف إليه توابل
حسب الظروف
تبا لك لهذا العالم
المشوه الممسوخ
الذي يحول الحقيقة الساطعة
مجالا للشك
والشك حقيقة
والأبيض أسودا
والضياع أسودا
والخنافس نحلا
اختلط الحابل
بالنابل
وأصبحنا نتيه
في زمن الضياع
ولم نعد نميز
الشخص من ظله
والمشعوذ من العالم
في هذا الزمن
الرديء
السخيف
وبلا معنى
29 يوليوز 2019
#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟