|
لماذا؟؟؟!!!...
غسان صابور
الحوار المتمدن-العدد: 6300 - 2019 / 7 / 24 - 12:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لــــمــــاذا؟؟؟!!!... لماذا؟... لماذا يتشاور السفير الروسي ويتفق مع السفير التركي.. حول أحداث مدينة عفرين السورية... والتي ما زالت تحتلها رواسب داعشية.. وعديد من العناصر المقاتلة الإسلامية.. وحلفاؤهم.. وشريعتهم وأعلامهم.. بإشراف وتعاون كامل.. ورضى أكمل.. وحماية مباشرة من السلطات التركية؟؟؟!!!... هل انسلخت عفرين السورية.. كما سلخت أنطاكية واسكندرون عن الوطن الأم... حتى تجري مفاوضات عنهما مع تركيا؟؟؟... هل وقع صك انتداب جديد على الوطن السوري.. والأراضي والحدود السورية التي هيمن عليها صك انتداب فرنسي.. بنهاية الحرب العالمية الثانية.. حيث بيعت أنطاكية واسكندرون بعد سنوات قليلة إلى تركيا... وهل اتفق نهائيا على انتداب روسي جديد.. نظرا لغياب أي مسؤول من السلطات الشرعية السورية.. أو ما تبقى منها.. لهذه المفاوضات التركية الروسية عن عفرين السورية... بينما كانت كل هذه الدول المجاورة أو الصديقة المساعدة.. تحدثنا عن التخلص من جميع العناصر المعادية للشرعية السورية... بجميع الأراضي السورية.. دون أي استثناء.. والسعي لإعادة الشرعية.. لا لتثبيت عناصر معادية مسلحة بمناطق مختلفة.. من هذا البلد الذي عانى وما يزال من حرب خسيسة.. غبية.. وخيانات ظاهرة وخفية.. من أخوة وأبناء عم وجيران.. وأصدقاء... ودون التعامي والنسيان أن تركيا.. وخاصة سلطاتها الأردوغانية ومطامعها وتآمرها على سوريا.. قبل الحرب وأثناء الحرب.. وأن حدودها مع سوريا.. كانت وما زالت المعبر الرئيسي.. لتسلل غالب المقاتلين الإسلامويين الإرهابيين الآتين من غابات العالم كله........وعلى السلطات الشرعية السورية.. ألا تقبل أية اتفاقية.. من حليف أو غير حليف.. تترك مقاتلا عدوا واحدا.. على متر مربع واحد.. بأي مكان.. بأي مكان من الأرض السورية... وكل قبول أو استسلام.. بأية مفاوضة مع تركيا.. أو أي بلد ساعد ونظم ومول وسلح وتآمر على وحدة سوريا.. وتسبب بمقتل سوري واحد... خــيــانــة تــاريــخــيــة مــرفــوضــة.. يجب أن تقاوم... ببداية هذه الحرب الآثمة المجرمة المتـآمرة المعتدية على سوريا وشعبها... كان التدخل الروسي داخليا وفي المحافل الأممية العالمية.. مثمرا.. وحتى مثمرا إعلاميا وعسكريا... لأن سوريا كانت على حافة التهلهل والانكسار والتفكك والانفراط... وكتبت حينها عدة مقالات شكر ـ من هنا ـ للجيش الروسي والذي بذل جهودا صادقة وقدم العديد من الضحايا.. وتوجهت بالشكر والمدائح للرئيس بوتين... ولكن مع مرور الأحداث.. وعدم ورود أي تطور إصلاحي داخلي.. وانتشار الشبيحة ومتابعة الفساد والمتاجرات.. وتكاثر المنتفخين بداخل البلد.. من أزمات الأمبارغو الكامل من الجيران والغرب وأمريكا ضد سوريا... والذي لم تتدخل (الصديقة روسيا) جديا لفك حصاره... وتكاثر زيارات ناتانياهو لموسكو رسميا.. وغير رسمي... ومحادثات ومفاوضات وبيع أسلحة وصواريخ حديثة جدا لتركيا.. ومتاجرات مع السعودية... شعرت أن سوريا أصبحت ورقة متاجرات.. أو ورقة جوكر مزور.. بلعبة بــوكــر سياسية ـ تجارية لا أكثر... والمفاوضات الحالية التي لا تعلن حقيقة تفاصيلها... تخفي عديدا من التطبيقات والمتاجرات العالمية المشتركة المختلطة الروسية الأمريكية التركية الإسرائيلية.. رغم إعلانات غضب تــرامــب الأخيرة بخصوص شراء تركيا لصواريخ حديثة روسية... كل هذا مصالح بيع وشراء... على حساب تجميد الحلول الإيجابية.. والبقاء على Statu quo "تجميد للوضع الحالي" بالشمال السوري.. وبمناطق عفرين... وديمومة التفجيرات من مكان لآخر.. ومن وقت لآخر... لإظهار عضلات بعض أطراف المقاتلين من بقايا داعش وحلفاء داعش... حسب المقايضات والمتاجرات.. بين الأطراف التي تهيمن حاليا.. بأشكال متعددة.. على قرارات مستقبل سوريا... بالداخل.. وبأسواق المتاجرات السياسية العالمية.. ومصير الأمم... وآمل بخوف وألم ألا يتحول مصير مستقبل سـوريـا.. جزءا من هذه المتاجرات... وأن يتمكن الشعب السوري تقرير مصيره ووحدته وأمانه... وخاصة إمكانية توجيه بوصلته باتجاه ديمقراطية حقيقية... وعلمانية كاملة... *************** على الــهــامش : ــ تحية للفنان الكامل مــارســيــل خلــيــفــة... وأطيب ذكرى للشاعر الفلسطيني المناضل سميح القاسم... (منتصب القامة أمشي.. مرفوع الهامة أمشي... في كفي غصن زيتون.. وعلى كتفي.. نعشي... وأنا أمشي... وأنا أمشي...) استعمت هذه الأغنية الوطنية الرائعة للفنان الكامل مارسيل خليفة... والتي كتبها بسنة 1984 الشاعر الفلسطيني المقاوم الرائع سميح القاسم (11 أيار 1039 ــ 19 آب 2014)... من حوالي عشرين سنة غناها مارسيل خليفة على مسرح مبنى النقابات الفرنسية بمدينة ليون الفرنسية... بمهرجان من أجل فلسطين.. نعم من أجل فلسطين.. ويا للذكرى... ومن يتذكر فلسطين اليوم... أما أنا ما زلت أسمع هذه الأغنية كلما ساءت الأحوال ببلد مولدي ســوريـا... نعم كلما ساءت الأحوال.. لأن هذه الأغنية.. آخر ما يذكرني عن آخر ما تبقى من الأحرار.. بسوريا أو ببلدان المشرق.. وآخر ما تبقى منها... أسمعها... أسمعها لا للحنين والذكريات... ولا لما أعطيت لبلد مولدي ســوريــا.. أيام بدايات فتوتي ورجولتي... وكل ما أعطيت متابعا هنا حتى أيام أتعاب شيخوختي.. رغم كل محاولاتي لمسح علامات الحنين والذكريات الضائعة... لم أتمكن يوما من الأيام.. وحتى هذه الأيام من الكف عن الصراخ... حاملا غصن الزيتون الذي اقتلعت كل شجراته.. وأحرقت واحترقت... وحتى أيام حملي لنعشي على كتفي... لأن بلد مولدي.. رغم صرخاتي... تنطفئ آمال شعبه.. وأهلي هناك... وأراه كباخرة تائهة بعواصف هائجة.. وعتمات سوداء... بلا بحارة.. بلا قبطان.. بلا بوصلة... مما يزيد يوما عن يوم بأسي ويأسي وألمي.. حتى الاختناق... كلما سمعت أخباره.. أسمع مارسيل خليفة... وأمشي... وأمشي... وأمشي.... بـــــالانـــــتـــــظـــــار... بانتظار نهاية... غـسـان صـــابـــور ـــ لــيــون فـــرنـــســـا
#غسان_صابور (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
وعن هناك... ايضا...
-
الشهيدة السورية.. سوزان ديركور...
-
تابع... الوباء الأسود...
-
الوباء الأسود...
-
رجب طيب آردوغان... بداية النهاية؟؟؟...
-
الحاج فلاديمير بوتين...
-
تحية لموقع ميديابارت الفرنسي
-
للإيجار.. حدائق.. وبشر!!!...
-
مغازلات...
-
واجب الاحترام... بعد موت محمد مرسي...
-
لكل بداية نهاية...
-
يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...
-
عبد الباسط الصروت... وهامش عن عودة أبناء داعش...
-
ضجة... وغيوم غريبة...
-
تنبؤات.. تتحقق...
-
مناورات ومتاجرات...
-
رسالة شخصية للرئيس بشار الأسد
-
تحية واعتذار إلى لطفي بوشناق...
-
مسابقة أجمل أغنية أوروبية أو EROVISION
-
آخر أخبار سوريا.. من وكالة رويتر بعمان...وهامش عن وطني فرنسا
...
المزيد.....
-
السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال
...
-
-بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو
...
-
ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست
...
-
ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع
...
-
المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
-
المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
-
الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا
...
-
من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال
...
-
أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
-
-تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل
...
المزيد.....
-
سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا-
/ نعوم تشومسكي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|