حسن البياتي
الحوار المتمدن-العدد: 1544 - 2006 / 5 / 8 - 11:36
المحور:
الادب والفن
1ـ الخيط
ينزل الإنسان من رحـْـم بلادي
محكم َ الجفـن بخيط من رماد ِ
يسحب ُ الدرب َ به صوب َ اليباب ْ ،
يخنق الخفقة في جنبيه ، يلوي قدميه ْ ،
يشنق الهمسة َ و اللمسة َ ، يستل الأماني ّ العـِــذاب ْ
و ارتعاشات ِ الهوى من شفتيه ْ
و يغطي كلّ ألوانك يا قوس قزح ْ
بشباك ٍ من ترح ْ
نــُـسجت ْ أليافــُــها من كلمات ْ :
ـ أنت َ محظور عـليك ْ ،
أيها النازح من جوف الفرات ْ
أن يشــم َّ الورد ُ يوما ً وجنتيك !
2- الحرائق
عندما تبدو الحياة ْ
مثل َ تنين ٍ خرافي الذوائب ْ
عينه الشوكية الأهداب
زنزانة ُ هول ٍ دون حاجب ْ
و بفكــّـيه خراطيش ُ نصال ِ
تجرح الأنسام َ و الأنغام ،
تجـتث ُّ الدوالي ؛
عندما تبدو الحياة ْ
مثـل وحش ٍ أصفـر ِ الناب
ينث ّ الســُّــم و الطاعـون ،
يســتل ّ ابتسامات الضياء ْ ؛
عندما تبدو الحياة ْ
غابة ً مخنوقة َ الأشجار ِ ؛
نهرا ً دون ماء ْ ،
قمرا ً أسود ملــّــته السماء ؛
عندما تغـدو الحياة ْ
حـقل ألغام ٍ تـزف ّ الويل َ ،
تـُـزري بالخلائـق ْ ...
ما الذي يفعله الانسان ؟
ردّي يا حرائق ْ !
3ـ الأماني
رغـم تشويش خفافيــش الجدار المتواري
خلف كـثـبان الدخان ِ
يا ملايين الأماني
أنت ِ ما زلت بقلبي ،
قلب شعـبي
أغـنيات ٍ
و ابتهالات ِ صلاة ٍ
و محطات ِ انتظار ِ
نحن قـوّضنا أسارير َ الجدار ِ
إنما أس ُّ الجدار ِ .. !
يا ملايين الأماني ،
سامحيني ، سامحيني !
لم تكن فأسي قويه ،
لم تكن كفي نبيـّــه
فهويت ُ
و انطويت ُ
منهك الرايه ، منخور الهويه
و على مقربة ٍ
ترمق كــفـّي ـ بذهول ـ
بندقـيه
#حسن_البياتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟