أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - من كاتو الى كيسنغر جذور فكر الاستعلاء الحضارى الغربى !














المزيد.....

من كاتو الى كيسنغر جذور فكر الاستعلاء الحضارى الغربى !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6263 - 2019 / 6 / 17 - 05:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من كاتو الى كيسنغر جذور فكر الاستعلاء الحضارى الغربى !

سليم نزال

ربما يون بوسعنا فهم جذور ا الاستعلاء الحضارى لغربى عبر استعراض بعض من نماذج الفكر الغربى قديما و حديثا .و اعتقد ان اكبر ثغرة فى الفكر الغربى هو الانتقائية و الازدواجية فى المسائل التى تتعلق بحقوق الانسان و كل ما هو مرتبط بها .

على هدى الفكر الفوقى الذى ينظر نظرة احتقار للشعوب (الاخرى ). قام الاسكندر بغزو العالم القديم بتاثيرات افكار ارسطو. اما فى روما قال الشاعر الرومانى فيرجل ( اذهبى يا روما و احكمى كل الشعوب) .و هى ذات النظرة التى تتطابق مع افكار جوليوس قيصر الذى راى فى الشعوب الاخرى برابرة ينبغى حكمهم .و هو ذات المبدا رايناه لدى اليونان حيث ملحمة هوميروس الالياذة المليئة بافكار من نوع ابادة الاخرين .و هو امر تجسد بوضوح فى خطاب السناتور كاتو الذى كان يختم خطابه فى السينيت الرومانى بكلمته المشهورة ,(اضيف لا بد من تدمير قرطاجة) !
Ceterum censeo Carthaginem esse delendam",

و على هذا الاساس منحت للجنرال سكيبو صلاحيات واسعة للقتل و الابادة و هو الذى كان حلمه (تدمير قرطاجة حجرا بعد حجر ) و كانت بالفعل من اكبر المذابح التى عرفها التاريخ القديم
و فى العصر الوسيط الذى استعادت فيه اوروبا التراث اليونانى الرومانى المغرق فى استخدام القوة جاءت افكار مكيافيلى و مالثوس التى كرست مبدا القيام باى شى فى سبيل الوصول الى الغاية .

و لعل فكر عبادة مبدا القوة لدى نيتشه ما هو الا استمرار لفكر القوة و السيطرة الذى نجد صداه فى الفكر الداروينى .
و اذا ما استعرضنا الانتاج الفكرى لاوروبا سنجد ان فكر القوة له مكانه بارزة فى الثقافة الاروبية الحديثة . و اكثر عمليات قصف الجزائر تمت فى اثناء حكومة ليون الاشتراكية فى باريس . و حتى كارل كاركس ايد احتلال بريطانيا للهند من منظور نقل فكرة الثورة الاجتنماعية الى اسيا رغم انتقاده لقسوة الاحتلاال البريطانى . رغم ان فكر ماركس كان فى الجوهر ضد ثقافة الاستغلال و الاستعباد للبشر . من خلال فكر الاستعلاء و التفوق الحضرى و ما قدمته من مسوغات تم قتل حوالى مائة مليون من سكان امريكا الاصليين فى الشمال و الجنوب .و من خلال عمل المستشرقين المستند الى مبدا القوة و السيطرة و النظرة الفوقيه تمت سرقة ثروات معظم العالم الغير غربى عبر الاحتلال و السيطرة .و هو فكر استمر مع تنظيرات هنرى كيسنغر و برنارد لافى و جابوتسكى و سواهم من المنظرين الغربيين .

بهذا المعنى يمكن الاستنتاج ان الفكر الاستعلائى له جذور قديمة فى الفكر الاوروبى .
و لم تكن الصهيونية سوى حلقه من حلقات الفكر الغربى الاستعلائى الذى ينظر باحتقار لللاخر .
و الذى استمع لخطاب ترامب حول العراق و اهمية اخذ نفطه بالقوه سيجد ان ترامب كان يردد مقولات الاستعلاء الحضارى بدون الرتوش التى كانت تستخدم سابقا مثل نشر الديموقراطيه الخ .
اكبر مشكلة يعانى منها الغرب انه لم يرى المبادىء الانسانية صالحة لكل البشر و هذا هو احد الثغرات الكبرى فى الحضارة الغربية .

لكن ايضا لا بد من ذكر مفكرين غربيين تجاوزوا فكر الاستعلاء الاوروبى مثل انطونيو غرامشى الذى راى ان النظام الراسمالى سبب شقاء البشرية و دعا الى نظام عادل يتساوى فيه البشر .و كذلك جان جاك روسو الذى كان يتمتع بنظرة انسانية عميقة فى دعوته للعدالة بين البشر .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامل ملاذنا الاخير
- • أهكذا أبداً تمضي أمانينا
- حرب لا بد من خوضها
- قال كل شى!
- نه صراع حضارى بامتياز!
- حول ظاهرة جلد الذات عند العرب ؟
- فى ذكرى استشهاد الشاعر على فودة
- عدنا لمرحلة الملل و امان امان !
- 2011
- فى نفس الطريق
- بابلو يقود تاكسى اجرة فى شوارع بومباى !
- نبات ينمو بعيدا عن الشمس!
- لكى تنتهى من الحب من طرف واحد !
- لبير قصيرى و فلسفة الكسل او الصوفيه الجديدة!
- دعوا الاطفال يلعبون .دعوهم اطفالا!
- ايسلاندا وضعت فلسطين على خارطة اليووفيجن!
- ورد ما بعد الموت !
- صناعة الكتابة
- لا عودة الى الوراء !
- يا له من صباح ممطر !


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - من كاتو الى كيسنغر جذور فكر الاستعلاء الحضارى الغربى !