مهدي القريشي
الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 22:35
المحور:
الادب والفن
أحياناً... مرتبكٌ أنا... مهدي
—————————القريشي
———
أحياناً أرتكب المعصية
لأنّني لم أقرأ ما كتبتُه العاصفة ،
ولأنّها سريعة في توزيعِ بذاءاتها
لم تمنح الوضوح
فرصة للتأمل
***
فكّرتُ كثيرا...
كلُّ فكرة استنشقْت جنون الأخرى.
فكّر قدري أن يضّيف ماضيه
ألبسني جلباباً من وبر الإبل
وأسمعني وقْع حوافر ليل.
فكّر ُت بالحريّة ،
الخجل فتّت جسدي
قبل أن أتذوّقها،
فلمْ يبقَ لي سوى استدراج الصمت....
وسالت وجهة نظري نحو مستقرها .
سأعلّق أفكاري كزينةٍ ،
على ناصيةِ العدم،
وأحرّر مللي
***
ولكـي أُحقّق ذاتي تدحرجتُ صعوداً
وللآن درجات السلّم تنكرني.
***
أحيانا أُبدِّل الحياة بالموسيقى
والموسيقى بالقيلولة
والقيلولة بحلمٍ يعدو.
أنا لا أُكلّف الحياة
سوى شهقة أوكسجينْ
وجرعة ماءْ
وفكر ٍة أُطلقها حين يهدأ الوجودْ.
***
أحيانا أستعيض عن غرفتي
بنقطة على خارطة
وفراشي الأثير
بمصطبة في حديقة مهجورة ،
وعشيقتي بفكرة بين قوسين.
كم نزقةٌ هذه الحياة
وهاربةٌ من جلدها الانسانيّة؟
***
أحياناً أحبس الدمعة،
بين خفقة جفن ورجفة خوف،
فينتاب الدمعةَ نفْسُ الإحساس
وتحرق صفحات من نسياني!
***
أحياناً أفكّر خارج تغطية العالم
حتى تتململ الأبديّة في حضن الضّفة
و ُتنكرني الموجة...
أنسج من خطْوي أشرعة
أصارع بها الريح
قبل أ ْن يتهجّاني الثلج...
***
أحياناً.. . بل دوماً،
ثمة حفلات حروب
يتمتّع راقصوها بحفلات الديناميت ْ...
نحن جبناء الحرب،
نجرُّ ضمائرنا إلى غرف النوم
بحافلات موقوفة للموتى..
وحين تخلع الحرب أوراقها اليابسة
تُهشِّمنا رصاصات الأصدقاءْ!
***
#مهدي_القريشي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟