حنا موسى
(Hanna Mossa)
الحوار المتمدن-العدد: 6254 - 2019 / 6 / 8 - 16:44
المحور:
الادب والفن
ثمة حزناً ما
( كُتبت قبل وفاة ابي بيوم )
1
ثمة حزناً ما سرياً
يسهر معنا
يدغدغ الصدر
يجعلنا نجهش
بالبكاء كالاطفال لاي سبب !
يُلجم فمنا يسكنهُ الصمت
يجعلنا
نطيل النظر الى الاشياء
حتى انسكاب الدمع
وان لم نقصد .
2
ثمة حزناً ما غريباً
يباغتنا ونحن نحضن اطفالنا !
ونحن نضحك
من ضعفنا الطبيعي
تجاه الجمال
او نحن نتفرس في وردة
حية وسط حديقة
او وردة يتيمة وسط كتاب
وحين نرى كفين تعانقا ليفترقا
3
ثمة حزناً ما يزورنا جميعاً
من وقت لآخر
ونحن لم ندعوه
لكن لفرط كرمنا
لانرفض مضايفته ابداً
وهو لا يخبرنا اسباب مجيئه
ولا كيف عرف
عناويننا المتعددة .
4
ثمة حزناً ما ليس له اسباب
ليس له داعٍ
ليس له ترياق
ليس له شيئاً فينا
ويضمنا بالف ذراعٍ
هل يكبر الحزن مع العمر ؟
هل تمكن تعريف
الشيخوخة بانها حزن كبير ؟!
5
اضحك متعمداً متكلفاً
ليشعر بثقل ظله
يضحك هو متجهماً
يعرف انني اخادعه
اخبره بافراحي السابقة
وشغفي باللحظة
فيسألني وهل هذا
لا يجعلني ضرورياً للغد ؟
فأتمتم :
" انت ضيف ثقيل ايها الحزن "
6
ثمة حزناً ما عميقاً
يبقى بعد نهاية الرحلة
بعد قراءة القصة
وبعد انطفاء المصباح الاخير
في الشارع الطويل
وبعد سماع اخبار البلاد
وعند كل وداعاً اخير
7
ثمة حزناً ما مبرر
ثمة حزناً ما شريف
ثمة حزناً ما قبيح
ثمة حزناً ما جميل
ثمة حزناً ما طويل
ثمة حزناً ما يؤرقنا الآن
ثمة حزناً ما قريب .
26 فبراير 2019
مصر _ المنيا
#حنا_موسى (هاشتاغ)
Hanna_Mossa#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟