أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - رسالة ود إلى محمد السادس














المزيد.....

رسالة ود إلى محمد السادس


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6224 - 2019 / 5 / 9 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلال تفكيري في الكتابة إليك، كنت أريد التوجه إليك دون ود، وعندما علمت بمرضك العضال، عزمت على الكتابة إليك بود، فأنت على فراش الموت، وقبل هذا في ثمانينات القرن الماضي كنت تلميذًا لي، وأنا تلاميذي أودهم حتى ولو غدوا دكتاتوريين، لتعمل على ألا تكون محنتُكَ محنةً لبلادك، فالمغاربة يستحقون في حياتك كل الخير، وفي مماتك كل الفرح. في حياتك، لم يكن خيرهم كثيرًا، كانوا في معظمهم يعيشون عيش الكلاب لقلة وحاجة، فاقتصادك اقطاعي بقي في رداء ليبرالي، وسياستك حديدية بقيت في قفاز مخملي، المغرب الجميل فتحتَهُ للبشعين من رأسماليي الغرب، لقاضمي البقلة والتيس، للذين جعلوا من المغرب الذي نهبوه "بيتهم المغلق"، وبكلامنا كعبة دعارتهم، فجنوا المال، ونعموا بالحال، وما يعني الحال من فحولة. وهم لهذا اختطوا لك سياسة سلمك الداخلي ليكون سلمهم الخارجي، فَحَكَمَ الإخوان المسلمون مع الإخوان الاشتراكيين والعياذ بالله من حكم الأخيرين قبل الأولين، ولم ير المغرب كغيره من دول المغضوب عليهم لا جهاديين متدينين ولا جهاديين ملحدين، رأى مجعجعين نعم، يطعمون الشعب هواء، ويأكلون بقايا القشطة السائلة من أطراف فمك للبقاء، لأنهم بأمرك هم ها هنا، كل السلطات بيدك، وهم ما هم سوى حجارة شطرنج سوداء وبيضاء تتسلى بها مع باريس تارة وتارة مع واشنطن. لم أعرفك داهية هكذا أخي محمد، تفوقتَ على أبيك المدروش -لم تزل صورته العبقرية في ذاكرتي وهو يرقص ويهز بطنه كالدراويش الحلبية بمناسبة المولد النبوي- تفوقتَ عليه كملك حديث، والحداثة تعني لديك من تاجك حتى أعتاب قصرك، لأن انبثاق المغرب تزويق، لطغمة من الغرب انبثاق المغرب، وانعتاق المغرب تخزيق، لطغمة من المغرب انعتاق المغرب.


هذه حال المغرب والمغاربة في حياتك، فكيف ستكون في مماتك، وكلابك هم كلابك الذين سيحكمون بعدمك كوصايا على حسن ولدك القاصر أسوأ مما حكموا بوجودك بعد تحررهم من صولجانك، لهذا أطلب منك أخي محمد أن تجرؤ مرة واحدة في الحكم، فتقصيهم كلهم، وتعين أربعة من حكماء المغرب النزهاء، يعيدون كتابة الدستور دون أن يمسوا بمقامك كملك مقامه من مقام ملكة الإنجليز لا أنت ولا أحفادك، ويتحررون من سيطرة بيغال الغرب المالي على المغرب، ليكون المغرب كعبة الثقافة للشرق الأوسط وللعالم، أنت تعرف مشروعي تمام المعرفة، الرباط فيه عاصمة من العواصم الخمس الفذة، المغاربة فيه شعلة من شعل الثقافة الفلتة، كما نريدهم للثقافة أبدًا، وكما عهدنا بهم دومًا، هذا ما سيكون للمغرب، بالتبادل والتخصص والتنقل نُعليه ونُرقيه، ولكن أولاً وقبل كل شيء نحررُهُ ونثريه.


رينبو مؤسستي في خدمتك، كل شيء ممكن، لا شيء مستحيل، وأنت على فراش الموت اسمعني، استمع إلى ضميرك لو كان لك ضمير.




#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة دون ود إلى عبد الفتاح السيسي
- رسالة دون ود إلى بنيامين نتنياهو
- رسالة ود إلى سلمان بن عبد العزيز آل سعود
- رسالة ود إلى علي خامنئي
- رسالة ود إلى تيريزا ماي
- رسالة ود إلى الرئيس إيمانيويل ماكرو
- رسالة ود إلى دونالد ترامب
- التراجيديا الإنسانية الديوان وقصائد أخرى
- التراجيديا الإنسانية 9
- التراجيديا الإنسانية 8
- التراجيدية الإنسانية 7
- التراجيديا الإنسانية 6
- التراجيديا الإنسانية 5
- التراجيديا الإنسانية 4
- التراجيديا الإنسانية 3
- التراجيديا الإنسانية 2
- التراجيديا الإنسانية 1
- سارة
- مريم
- فاطمة


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - رسالة ود إلى محمد السادس