آرام كربيت
الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 16:48
المحور:
الادب والفن
كنت أرقد على الصليب عارية تمامًا. شعري الأسود الطويل الفاحم يتدلى بانسياب حر فوق جسدي ليصل إلى ما تحت عريّ. ملت برأسي قليلًا، بينماعنقي مثبت بالمسمار. فعلت هذا، وفائض الألم يفعل فعله بي، لأمنح شعري قوة أن يغطي بقايا خجلي وهيبتي.
كنت انتظر الموت بفارغ الصبر، والألم يلف عقلي وروحي.
كان الجنود ملتفون حول صليبي، حول الخشب غير المتناسق، انتزع على عجل من جسد إنسان آخر.
كان صليبي واقفًا، وواقفة عليه. كلانا كان يعانق الريح العابر والزمن الصادم.
لم يكن للجنود أي هم، سوى الوصول إلى رؤية مواضع الشهوة القابعة في جسدي.
بالرغم من ثقل الألم، كنت أميزهم بدقة. عيونهم الذئبية كانت عابقة بالرغبة، أن يصلوا إلى جسدي الميت. لم يكن يهمهم حياتي أو ثقل الموت الذي يلتف حولي.
كان الألم العظيم يصعد من رأسي، ويدور ويعود إليه.
المسامير في عنقي ويدي ورجلي.
كل مكان من جسدي ينزف. ونقاط الدم ينزل ويسيل إلى النهدين فالسرة إلى الأسفل. شيء مالح وحنون يتابع سيره الحنون ليلتقي بالمسمار التي يربط رجلي بالخشب العتيق.
#آرام_كربيت (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟