أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلطان الرفاعي - الشعر السرياني--2-2














المزيد.....

الشعر السرياني--2-2


سلطان الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 1535 - 2006 / 4 / 29 - 11:38
المحور: الادب والفن
    


الشعر عند السريان نوعان:
1- ما يسمى بالميامر أي القصائد وهي الملاحم المسهبة التي تعد أبياتها أحيانا بالآلاف، تًسرد فيها القصص الروحية وسير رجال الكتاب المقدس والكنيسة.
2- ما يسمى بالمداريش أي الأناشيد وهي تصاغ على أوزان مختلفة وألحان شتى. وفي كلا النوعين من الشعر يُعتمد على اللحن وعلى النغم لا على القافية كما في الشعر العربي. فهو في جوهره شعر غنائي يُنشد على جميع الأوتار، وأوزانه لا تُحصر في حد ولا أبحره في عد. وقد تتراوح في البيت الواحد بين المقطع الواحد والستة عشر مقطعا أو أكثر تفصل بينها محطات وقف.
نظم مار افرام على البحر السباعي الذي يكون الموقف فيه عادة بعد المقطع الثالث أو الرابع. وارتأى مار غريغوريوس يعقوب حلياني، أن مار افرام قد استنبط البحر السابع والذي يسمى بالأفرامي. وتناول شعره شتى المواضيع الدينية: العقائدية والروحية فمجد السيد المسيح ومدح العذراء مريم والأبرار الصالحين وحث النفس الخاطئة على التوبة وهجا الكفرة وعنف أصحاب البدع وأكثر من سرد الحكم. وهو شاعر طويل النفس يمتاز بأسلوبه المسهب والسلس فيتدفق كالسيل.
يقول غريغوريوس يعقوب حلياني، في كتابه، من الشعر السرياني:((إن ميامر ومداريش مار افرام تعبر عما احتواه قلبه من الإيمان وما استوعبه عقله من الحكمة، وقد حازت هذه الأشعار مكانة كبيرة في الكنيسة السريانية )).
تم تداول هذه الأشعار في الطقس الكنسي، وهو لا يزال على قيد الحياة.
ونقرأ أيضا في مخطوطة (الآراميون السريان، أدب، شعر، نقد)ج4-ص345-: كان مار افرام كاتبا في الأخلاق واعظا أكثر منه لاهوتيا. ويبدو ذلك صحيحا لقلة البحث العقائدي في كتاباته الشعرية التي تكثر فيها الاستعارات والصور البارعة والرموز التي تغنى فيها سائر الشعراء الشرقيين.
زينت آثاره الدينية مكتبات الشرق والغرب وهي تعتبر من نفائس المخطوطات في دنيا المكتبات، إذ يرجع تاريخ بعضها إلى القرون الخامس والسادس والسابع للميلاد. وفي القرن السابع عشر تم إعادة تنقيح، وترجم بعض منها إلى اللغة العربية، وأشهر من قام بترجمة هذه الأشعار ÷و مار غريغوريوس يعقوب حلياني، والذي اعتلى السدة الأسقفية في دمشق، كأول رئيس أساقفة للسريان الكاثوليك، ولا يزال نصبه التذكاري، وهو تمثال بطول خمسة أمتار، يتصدر إلى اليوم كنيسة مار بولس الرسول في منطقة باب شرقي في دمشق. (ست مجلدات كبيرة الحجم ضمت كل ما حفظته مكتبة الفاتيكان من مؤلفاته المنظومة والمنثورة: ثلاث مجلدات منها ما خُط بالسريانية، ومنها ما خُط باليونانية من السريانية وقد فُقد الأصل وبقيت الترجمة).

آثار مار افرام تتوزع اليوم بين مكتبات معظم مدن الشرق العربي الشهيرة وفي مكتبات الفاتيكان والمتحف البريطاني وأكسفورد وبرمنغهام وكيمبردج وباريس وغيرها.
قال في العلم:
(( اقتن المال بمقدار، أما العلم بلا حد.
إن المال يُكثر الآفات أما العلم فيورث الراحة والنعيم.
إن الحكمة لأفضل من السلاح والعلم خير من المال
وفتى حدث حكيم خير من ملك شيخ أخرق.
أيها الفتى اقتنِ العلم وكن مستقيما في تصرفاتك
فانك تسر في هذا العالم وفي الآتي تنعم.
إن العلم يضفر أكليلا يتوج به رأس محبيه
ويرفع من المزبلة إلى عرش الملك.
لتكن الكتب بمثابة موائد لك فتشبع بها مكن لذة
وبمثابة فراش فترقد سنة الراحة))

الأرض الظمأى تخاطب البشر:
((لو كان للأرض نطق
لصبت علينا جامات الغضب
وقذفتنا بوابل من التوبيخ والتأنيب
وتقول:
ما أظلمكم أيها الناس
إن ملامح أبيكم الأول تظهر في جباهكم.
لقد لُعنت بسبب خطيئة أبيكم
والآن تلاحقني أللعنة مرة أخرى بسببكم.
أنتم أيها الناس تخطئون
وأنا أُلعن
أخطأ أبوكم آدم فنبت الشوك الرديء
وأخطأتم أنتم فجف الزهر الجميل.
أنا أم لكل الناس
كان الأولى بكم أن تقدموا لي الولاء
فتكرموني وتهابوني
غير أنكم احتقرتموني ودستم كرامتي
مزدرين بالقيم وكل المثل
إنكم أبناء عاقون
إنكم تخطئون وتذنبون
وتتنعمون بعيش رغيد وهنيء
وأما أنا فرياضي الغناء انقلبت إلى قفار
وحقولي النضرة استحالت إلى صحاري.
إنكم تحتسون الخمور وتشربون كل لذيذ وشهي
أما أنا فقد جف قلبي عطشا وظمأ.
أنتم تغسلون أجسادكم بالاطياب والعطور
أما جسمي فقد علاه الغبار
فامتقع لوني وتشوه جمالي.
كم لقنتكم دروسا وعبرا
وكم وجهتكم نحو الخير
ولكني بدون جدوى.
لم تتعلموا التواضع في أحضان أوديتي
ولم تستو عبوا الوداعة المنثورة على سطح سهولي
ولم تتلقوا الدرس من عزم صخوري
ولم تدركوا هيبتي في أعماق بحاري
ولا عرفتم قيمتي من قمم جبالي
حقا أنكم لجهلة أغبياء.
أنا شابة وعجوز في آنِ واحد.
أنا أم عجوز لآبائكم وأجدادكم
وأم شابة لكم ولأولادكم
فاحترموا شيخوختي ووقاري
وهابوا قوتي وشبابي)).

وعن الحقد والمسامحة:
((ها أن المسيح معلق فوق ذروة الصليب
ضارعا عنا إلى أبيه
وأنت أيها التراب ابن الترابي
مملوء غضبا وحردا وحقدا!
فان أبغضت قريبك
لن يسمع صلاتك المُسالم الكل
كلما حسدت قريبك
وفرت راحة للأبالسة
وكلما اغتبت الآخرين
ورددت معائيهم في غيابهم
فقد جُعل لسانك كنارة
لغناء(إبليس) النمام
لا تنم على القوم
لئلا تسمى نماما (أي إبليس)
وان حلت بعدوك نازلة
فلا تفرح لئلا تخطأ.
كن ديانا لخطاياك
ومحاسباً لآثامك))



#سلطان_الرفاعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مركز الشرق للدراسات الليبرالية وحقوق الأقليات---الجذور الأول ...
- لاح طيف الحبيب--أمة شيش بيش
- الشعر السرياني---1-2
- بين البنا والياسين --ضاعت فلسطين--
- خواطر قاضي مسرح----
- عفوا الحكومة السورية---نحن لن نتبرع لحماس----
- ضحية ارهاب الآخر---الاسكندرية ليه وليه
- هم أيضا ضحايا العنف------
- شكرا الحوار المتمدن-----
- يا أمة ضحكت من جهلها--------
- دعم ومساعدة ضحايا العنف--آلفة--
- الكرامة السورية المهدورة-----------
- مركز الشرق للدراسات الليبرالية--الآخر في كل الأديان---المسيح ...
- مركز الشرق للدراسات الليبرالية --الآخر في كل الآديان--الماكر ...
- مركز الشرق للدراسات الليبرالية--الآخر في كل الآديان-4- يهوه ...
- مركز الشرق للدراسات الليبرالية ----الآخر في كل الديانات---بو ...
- الآخر في كل الأديان--2من 20---المنبوذين
- الآخر في كل الأديان---1من 20--مركز الشرق للدراسات الليبرالية
- صديقي الكردي---تهمتك العلمانية
- أصحاب الفخامة والجلالة والسموم---


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلطان الرفاعي - الشعر السرياني--2-2