سناء الحوضي
الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 15 - 01:26
المحور:
الادب والفن
فقط تحت أضواء كاميرات السينما الكاشفة، سنرى فأرا يرتع في الشرفة الراقية الرخامية البيضاء المطلة على قبة البرلمان. لن تقع أعيننا ابدا على هكذا منظر في الواقع لولا عدسة الشاشة الكبيرة . في السينما غالبا ما تنهار المظاهر الموحية وتنقلب الحقائق المبنية عليها بين بداية الأفلام ونهايتها. فنرى البطل الطيب المهذب، انتهازي ووصولي بلا ضمير، ونرى العربيد الصعلوك المنفر، انسان رحيم بوعي يردعه وأمثلة أخرى كثيرة...قديما ازدهر علم قائم بذاته مهمته تحويل المعادن المهترئة الى ذهب ، السينما علم خيمياء معكوس، سحرها في تحويل الذهب الى تراب ومعادن مهترئة أو الكشف عن جبل الوحل تحت ومضة الذهب، في السينما لا يعود للقول المأثور "ليس كل ما يلمع ذهبا" معنى اذا لم نعكسه الى : ليس كل ما يلمع صفيح ذهبي لعلبة تونة..
السينما رديف الرعونة البشرية الملطفة الملطخة بالأصباغ، منفى الألوهة الناصعة الهيأة بربطة عنق .
الانسان في ظلال السينما حجر صوان لماع براق رخو فاسد ..
يفصل لقطة السينما عن لقطة الواقع الظاهري شعرة فرس غليظة..
لقطة ختامية في The Departed movie تلخص البلاغة السينمائية في فن خيميائها المعكوس..
#سناء_الحوضي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟