فدوى أحمد التكموتي
شاعرة و كاتبة
الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 14 - 21:40
المحور:
الادب والفن
أيتها السحابة الواصلة بين سلم الأرض و السماء ,
أيتها العروس التي اختارها الرب من بين نساء حواء في الوجود ,
لأنكِــ الملكة الباتول المجد كل المجد
لكِـــ يتربع عرش النعمة في السماء ,
أيتها العذراء قديسة المحراب و الترانيم و الصلوات
نذكركِـــ كما نذكر الرب خَلْقِهِ للكون في ستة أيام ثم استوى على العرش ,
لنتدبر و نتأمل ,
لأنكِــ العذراء
أنتِ روح الله المتجسدة في روحكِـــ الطاهرة ,
لكونكِــ المجمرة من ذهب فأنتِـــ كل النقاء ,
إن الله لا يتحرك إلا في النقاء ,
طهارتكِــ تحمل لغة الحياة و كيف لا و أنتِـــ عنقودها يا أم القدوس ,
إمنحني بياض قلبكِــ على البشر ,
و إرمي ثوب الطاهرة على بنات حواء في الكون ,
و إنشري زنبقة المحبة على كؤوس نبيذ القلوب المتحجرة ,
و إقرئي السلام على البسيطة ,
فالرب العدل ينشر العدل بين السماء و الأرض ,
لكن الإنسان كثير الظلم فكان ظلوما جهولا ,
سيدة الملك ,
الملكة على البسيطة ,
و المتوجة على رؤوس بنات حواء تيجانا مرصعة بأكاليل من جداول الياسمين ,
عطري نقائكِــ كل البحار و المحيطات ,
حتى تطلع نسائمه على الأمواج ,
و يتبخر الماء ,
فتكون السحابة المظللة عرش النعمة ,
أيتها الجليلة ,
باب التجارة مفتوح ,
و الكل تاجر , و الكل يتاجر ,
و الكل يبيع , و الكل لا يشتري ,
إعطي علما و دروسا في فن التجارة ,
فالكل جاهل لها ,
الأسواق مفتوحة ,
و الأرحام أصابتها الصدأ ,
و نخاسة سوق البشر لبني البشر للبشر أكلتْ لغة العفة
و الكل يتاجر بالبشر و للبشر و من و إلى البشر ,
إمنحي ثوب العفة للناس ,
فالعهر أكل جوف حلقهم بلا رقيب ,
و الدين كله رقيب ,
لكن ليس للبشر في الدين درب رقيب و نهايته
, ((( هاوية ــــ فـــ ... سقوط ـــ ))...
أيتها العذراء في عيدكِــ خيمة الإجتماع
في المجد الأعلى يذكركِـــ بمحبة و سلام ,
لأنكِــ النور الحقيقي للعفة و النقاء ,
فيبارك لكِــ الرب يا أيتها العذراء ,
فالله يتحرك في النقاء ,
" المجد لله في الأعالي , و على الأرض السلام , و بالناس المسرة "
آمين
الدكتورة فدوى أحمد التكموتي
#فدوى_أحمد_التكموتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟