سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 14 - 16:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
فى مسرحيه بياع الخواتم يطل علينا راجح من خلال حكايات المختار. فالقريه تعيش فى وئام و اطمئان لكن المختار يخترع عدوا خارجيا اسمه راجح لكى يعطى الانطباع انه يعمل ليل نهار لمصلحه اهل القريه. و لكن هناك من انتبه لللامر من اشقياء القريه, و بدا بالسرقه على اساس ان التهمه ستلصق براجح.لكن من حسن حظ القريه ان ياتى بائع خواتم طيب اسمه ايضا راجح. يبيع راجح خواتمه للراغبين فى الزواج من شباب و صبايا القريه و تنتهى المسرحيه بان يعود الامن و الامان و الطمانينه الى اهل القريه.( و راجح الكذبه اخذته الريح! ) اما الان فبلادنا تعيش فى زمن راجح القاتل المتنقل! .
و الامر لم يعد خيال, بل واقع يقتل الناس كل يوم . و من سوء حظ جيلى اننا شاهدنا ما يكفى من عصر راجح الكذبه فى السياسه و نشهد الان زمن راجح القتل .و اتذكر كم كانت صدمتى عندما صرت اسمع من شباب عرب يتمنون عودة الاستعمار الغربى . حينها ادركت انه مجرد ان يصل الانسان الى هذا النحو من التفكير, يعنى ان الكارثه وصلت الى مستوى كبير جدا . كان ذلك كما اذكر فى اواخر التسعينيات .كان من الواضح انسداد افق الدولة القطريه العربيه.و فشل العرب فى الحد الادنى من التعاون لتامين الحد المقبول من الكرامه لشعوبهم رغم الثروات الضخمه التى كان من شانها ان تقدم للجميع حياة محترمه. .
اتذكر صديقة تروتسكيه من جماعة (الثوره الدائمة!) كنت فى جدال دائم معها طوال الوقت فى تلك الازمنة . كانت تؤكد ان الاشتراكيه التى كانت تحلم بها قادمه فى جيلنا . لو قابلتها اليوم لقلت لها لا نريد لا اشتراكيه و لا اى شىء سوى السلام الاهلى فى بلادنا .بدون السلام المجتمعى لا نستطيع تحقيق شىء و لا فى اى مجال . بدون السلام المجتمعى لا قيمة لكل الافكار . و كل شىء يسقط متى انهار السلام المجتمعى . نحن بحاجه الى النضال لاجل الحقوق و العدالة لكن بلا عنف و بدون تعريض وحدة البلاد للخطر لان هناك من يخلط عن حسن او سوء نية بين الامرين كما ان هناك من الاجندات الاجنبية من تراقب عن كثب و جاهزة للتدخل لكنها هذه المرة لن ترسل عسكريا واحدا لان ابناء البلاد هم من سيقتلون بعضهم البعض .!
#سليم_نزال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟