أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (98)














المزيد.....

افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (98)


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6197 - 2019 / 4 / 10 - 01:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


القسم العاشر
سقوط الفلسفة الاسلامية
و على عكس عصر المنصور و هارون الرشيد وبالاخص المامون ، عندما تسلم المتوكل( الخليفة السلفي) السلطة و هو المرحلة الثانية للخلافة العباسية و نهاية المرحلة الاولى لها، فتعرض المسيحيون بشكل خاص و اهل الكتاب بشكل عام و الشيعة و المعتزلة و جميع المجموعات المخالفة مع البعض من قبل السلفية الحنبلية الى القتل و الاستخفاف و منعهم من الظهور و كتابة مؤلفاتهم و الترجمة، اما من الجانب الثاني فكانت بداية لسيطرة العنصر العربي على السلطة السياسية الاجتماعية للمجتمع العربي.
اُغلقت اكبر و اول مؤسسة للترجمة و هي ( دار الحكمة) في هذا العصر و تم انهاء تلك المرحلة التي يذكرها القسم الاكبر من المؤرخين بالعصر الذهبي في تاريخ الاسلام. بدلا من ان يضعوا التحليل الفلسفي و التفسير العقلاني و الترجمة والتطو ر العلوم، ليكون من اجل مقاومة الغنوصية الايرانية او لتقوية قواعد التدين او حب العلم و الفكر الجديد، فاصبح الخطاب الفقهي و العقل الديني المغلق و الفتوى و جمع الاحاديث هو الخطاب المسيطر. ان هذا الحادث كان في جانب منه سياسي و هو جزء من الارادة السياسية للخليفة بذاته و محاولته للسيطرة التامة على السلطة و تقوية قواعد دولته التي كانت البعد العربي فيها ضعيفة بسبب التعدد المكوناتي لمؤسساتها. من جانب اخر كان هذا الحادث انقلابا معرفيا غير مسبوقا و الذي باختصار تام انه عبارة عن طلاق العقل و الزواج النهائي للخطاب النقلاني. لقد امر هذه الخليفة على ان يلبس كافة المسيحيين و اليهود في عصره لباسا مختلفا و قلنسوة مختلفة لكي يُعرفوا في السوق، و فرض عليهم ان يلبسوا قلادات خشبية كبيرة في اعناقهم، و لا يمكن ان يركبوا الفرس، بل يجب ان يسيروا على الاقدام دائما، و كما يرويه المؤرخون كان هذا للاستخفاف بهم و استصغارهم، و كذلك امر على ان لا يكون لهولاء اية سلطة في اي موقع كان، و ان تُهدم كافة كنائسهم الجديدة، و تُصغر بيوتهم الكبيرة و ما يزيد عن بيوتهم يجب ان يتحول الى مساجد، وامر ان يمسحوا قبورهم مع الارض، و ينفذ هذا الامر في كافة مناطق و مواقع سلطة الخلافة (1).
في كتابه( ابن القيم )يتكلم عن مصير اولاءك الذين كانوا غير مسلمين و عاشوا في ظل الخلافة، وفي قسم ( المتوكل واهل الذمة) يروي بالتفصيل عن الاستهانة و التسفيه من قبل هذه الخليفة ضد المسيحيين (2). و هذا في اطار مدحه و ثناءه للمتوكل، و على اعتبار انه نفذ الحكم الاسلامي الحقيقي و اعاد السيادة للعرب. و قبل هذا فان ابن تيمية في اطار مدحه لهذه الخليفة، والذي يسميه المدافع عن السنة النبوية، يقول في ظله اعيدت العزة الى المسلمين و بقيت الاسنلم تبق الاستخفاف لمن كانوا من غير المسلمين ( 3).
المتوكل و بعد تسنمه الخلافة بسنتين، دمر قبر الامام الحسين استواه مع الارض و الذي زاره الشيعة يوميا من المناطق المتعدة و زرعوا حقلا على تلك الار و منعوا العاشوراء من الشيعة، و هذا ما سبب ان تُكتب ليلا شعارات معادية للخليفة على الجدران سرا وهجته العديد من شعراء الشيعة باشعارهم ( 4). هذا و كان نتاج سيطرة الخطاب الديني السلفي هو العديد من اشكال الفصل الديني و السياسي و نهاية لتلك الاحاسيس التي اشار اليها الكندي, و بدلا من ما كان، فاصبحت الروح النرجسية و النظرة الدونية و الاهمال و الاستخفاف بالعلم و الدين و الثقافة هو صلب العقلية الدينية (5)



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 97)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 96)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 95)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 94)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 93)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 92)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (91)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (90)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (89)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 88)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (87)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 86)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (85 )
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (84)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (83)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 82)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 81)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (79)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 79)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 78)


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (98)