أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - حزب المحافظين














المزيد.....

حزب المحافظين


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1534 - 2006 / 4 / 28 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست أقصد حزب المحافظين البريطانى، ولا حتى حزب المحافظين المصرى الذى لا أحد فى أرض الكنانة يعلم شيئاً عنه سوى لجنة شئون الأحزاب السياسية.
أقصد – بالأحرى – السيد اللواء المحافظ .. الذى تقع فى محافظته أحداث جسام تهز الوطن كله وتجعل الشعب يضع يده على قلبه توجساً من العواقب والتوابع، بينما يضع سيادته يده فى المياه الباردة، ولا يرى فى هذه الأحداث الخطيرة ما يستحق القلق، ناهيك عن الحساب.
حدث هذا كثيراً من قبل ، وربما كان آخر عهدنا بذلك تصريحات اللواء محمد عبدالسلام المحجوب محافظ الاسكندرية، التى هون فيها من شأن الاعتداء على ثلاث كنائس بالثغر، ولم يجد فى هذا الهجوم أى وجه من أوجه الخلل أو القصور الأمنى، أو غير الأمنى، يستوجب المساءلة.
وقبل أن يتبدد صدى كلمات المحافظ "المحجوب"، فوجئنا بتصريحات اللواء محمد هانى متولى محافظ جنوب سيناء تعليقا على التفجيرات الارهابية التى استهدفت منتجع دهب أمس الأول.
حيث قال بثقة مدهشة أن الحادث "فردى"، وأنه تم بعبوات ناسفة "بدائية" محلية الصنع، وأن تأثيرها "معدوم" على الأرض!
مثل هذه التصريحات تثير أسئلة كثيرة منها: كيف تأكد السيد اللواء المحافظ أن الحادث "فردى؟ ومن أين أتى بهذه المعلومات حتى قبل أن تبدأ التحقيقات؟ وألم يكن هذا "اليقين" نفسه هو أول ما جاء على لسان كل السادة اللواءات المحافظين فى معظم الأحداث السابقة ثم ثبت أنه يقين مغشوش، وتأكد فيما بعد أن ما قيل أنه عمل "فردى" تقف وراءه "جماعات منظمة"؟
وإذا ما كان الهدف من مثل هذه التصريحات التى تنطوى على قدر كبير من الاستعجال والتبسيط هو تهدئة مخاوف الراى العام وطمأنته .. فإنه يؤدى إلى العكس تماماً، لأنه إذا كان بإمكان عمل "فردى" التغلب على كل احتياطات الأمن والتأمين، والنجاح فى القيام بهذا التخريب، بما يتضمنه من قدرة على جلب المتفجرات وتركيبها وتخبئتها وتخزينها ونقلها وبثها ثم تفجيرها، فماذا يمكن أن يقوم به عمل الجماعات المنظمة إذن؟!
الاجابة المنطقية أن تأثير هذا الأخير يكون أضعافاً مضاعفة من تأثير العمليات الفردية.
وبالتالى فان تصريحات أعضاء حزب المحافظين، التى تنحو هذا المنحى تؤدى عكس المقصود منها، وتثير الفزع بدلاً من أن تزرع الطمأنينة، فضلاً عن أنها تنطوى على قدر من الاستهانة بعقول المواطنين الذين لم يعودوا يقبلون على شراء مثل هذه البضاعة. أضف إلى ذلك أنها تنطوى على قدر كبير من الاستفزاز إذ شاء اللواء محمد هانى ألا يكتفى بالتأكيد على هذه "النظرية" بل تضرع إلى الله شاكراً لأن معظم الضحايا من المصريين وليسوا من الأجانب، وكأن دماء المصريين مستباحة وبلا ثمن!
وياليت السادة أعضاء حزب المحافظين .. أن يرحمونا من نظرياتهم وتحليلاتهم التى ثبت أنها لا تقدم .. وقد تؤخر.



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابنتي.. والإرهاب
- قبطى ... لامؤاخذه!
- هؤلاء يجب إقالتهم .. والمحافظ المحبوب اولهم
- الطموح الإيراني والغيبوبة العربية
- أحزاب -تجارية- !
- تريدون القضاء علي بعوض الكراهية.. جففوا مستنقعات التطرف الدي ...
- رسالة من رئيس وزراء فرنسا .. إلى الدكتور نظيف
- عندما تساوي حياة المواطن.. ثمن وجبة كفتة!
- تقرير مهم لمجلس غير مشكوك في مصاهرته للحكومة
- حوار ساخن مع الجنرال جون أبى زيد
- معاقبة السعودية بسبب إسرائيل.. ومصر بسبب نور.. والسودان بسبب ...
- فضيحة خطيرة
- الوزراء .. مطالبون بصوم ربيع الأول والآخر!
- من الذى أضرم النار فى معقل الليبرالية المصرية ؟
- المهندسون يرفعون شعار: الضغوط الأجنبية هى الحل!
- تونس الخضراء .. ثنائية السياسة والاقتصاد
- نصف قمة
- عفواً يا فضيلة المفتي: أرفض تطليق ابنتي
- »عمر أفندي« يستنشق أولي نسائم الشفافية
- استقلال تونس .. بدون عدسات الحكومة اللاصقة .. والملونة


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - حزب المحافظين