عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 02:25
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
انه في نتاجه الخاص بالتاريخ و حياة الفلاسفة اليونانيين، يقارن في البداية بين الفلسفة والفلاسفة و الدين و الانبياء و يقول ( اان كانت الحكمة عبارة عن معرفة الاشياء الموجودة كما هي موجودة و ليس بمعرفة اخرى، انه اسماء الحكمة تتغير وفق طرق التعليم. ان كان شخص دون تعليم انساني و بامر من قبل السماء اُمر اصلاح الناس لمدة قليلة، و علية يُقال له النبي، ان كان ذلك عن طريق التعليم و القراءة يسمى الفلسفة ( 36), ان الله مصدر كل الحكمة و هو الحكيم المطلق، لذا ان الانسان و بقدر ما يعلم من الحكمة يقترب من الله و يشبهه.
بعد ذلك يروي حديث عن النبي الذي يقول؛ كان ارسطو نبيا، لكن نسي قومهم ذلك، كما قلنا انه توجه عام، و لكن الى جانب ذلك كانت هناك اشخاص ينظرون الى هذين المجالين بواقعية، و كمثال على ذلك، في عصر جابر بن حيان ايضا كان هناك شخص عقلاني و هو مؤيد صنديد للحركة العقلانية الاسلامية وهو جاحظ، انه عرف الحقيقة ان اليونانيين لم يكونوا مسيحيين و لا روميين و انما هم شعب صاحب فلسفة و انقرضوا، لو ان المسيحيين و بسبب قرب جيرتهم و دارهم القريب منهم اخذوا كتبهم منهم ، و من ثم انهم نسبوا عددا من تلك الكتب الى نفسهم و غيروا بعض اخر منهم و نسبوه الى شعبهم، (اي انهم صاغوه وفق دينهم و عقيدتهم)، طبعا هذا عدا تلك الكتب المشهورة منها و المعارف المعروفة التي لم يتمكنوا من تغييراسماءهم، فانهم روجوا على ان ان اليونايين قبيلة من قبائل الروم، و بهذا افتخروا بديانتهم و اعتلوه على اليهود، و ظلموا العرب، و كذلك تحذلقوا به على الهند، الى ان قالوا ان حكمائنا تابعون لحكمائهم، وفلاسفتنا يقلدونهم (37).
رابعا ؛ عامل اخر لتشويه الفلسفة اليونانية في الحضارة الاسلامية و هو عبارة عن عملية انهم سموها بتناسب و تلائم العقل الفلسفي بالعقل الديني، علاقة الشريعة بالحكمة بلغة ابن رشد، المسلمون ايضا هم كما اليهود و المسيحية السابقين. اعادوا مرة اخرى الفلسفة اليونانية ضمن عملية تلائم و تركيب دقيقة لهذه الفلسفة بمعطيات العقائد الاسلامية، و هذا بقدر ما كان تشويها للفلسفة بالمعنى الحقيقي للفلسفة فبالقدر نفسه كان عملية محاولة تعقل المعطيات الدينية و في النهاية هوالدين نفسه, و من جانب اخر يمكن ان يحتل هذا مكانا له باسم تشويه الفلسفة نتيجة تلائم الفلسفة و الدين، و من جانب اخر و تحت اسم تنمية الوعي الديني يمكن ان يكون له مكانا, ولهذا السبب نخصص القسم التالي بهذه العملية اي عملية استنتاج خلط الفلسفة بالثقافة الاسلامية.
#عماد_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟