أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - هل هي صفقة القرن ... أم صفعته ؟؟؟














المزيد.....

هل هي صفقة القرن ... أم صفعته ؟؟؟


محمد علي مزهر شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 6186 - 2019 / 3 / 29 - 20:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل هي صفقة القرن .. أم صفعتة ؟؟؟
محمد علي مزهر شعبان
سيناريوهات منذ اوسلو حيث بدأت تفكيك الدول والمؤسسات، وأصبحت مجرد دول داخل اقفاص، وان راود الشعب العربي ان باب الامل مفتوح لحل الازمة، ثم سرعان ما يعقب ذلك من تكثيف لسحابات الغموض إلى حد تعتيم الرؤية تماما. وما بين الترهيب وعبور اي احتمالية لفك الازمة من سياسة النار والزحف المستمر والتأيد المطلق، ممن سمى نفسه شريكا في حروب التفاوض، واذ به ناطقا رسميا بأسم اليمين المتطرف الصهيوني . وبين الترغيب في ان تتجه البوصلة لمحور استبدل العداء الموهوم لاسرائيل ليتخذ من ايران العدو الاول، حتى اضحت اسرائيل ليست جزء من المشكلة بل هي الحل لسياق الازمة باتجاه اخر. والسؤال كيف السبيل لهذا التوجه ان يتحقق دون حل مايسمى القضية المركزيةالتي قذفت وراء الظهر، بل انحسرت ان تكون ذيلية جهزوا لها كل وسائل التذويب، حين اوصلوا الشعوب الى قناعات في ان تكون الحلول وفق رؤى الراعي، في إعدام اي رأي للفلسطينين حيث تملى عليهم اجراءات يجري تطبيقها على الارض يوميا ؟
الصفقة تعتمد ببنيتها الرئيسية على إلغاء الحدود، بمعنى ان هناك مركز واحد وهو اسرائيل، ولابد من شريك وممول من محور عربي ، حيث سيكون الانحسار الاقتصادي ضاربا في العمق الاردني والمصري، ليقعا تحت تاثير الاغراء لمليارات ال سعود والامارات، اضافة الى اصطفاف هاتين الدولتين كرؤى تنسجم مع المشروع الامريكي والصهيوني . ان هذه الصفقة يجري تطبيقها على الارض وبكل وقاحة من نقل السفارة والاعتراف بالجولان ويهودية الدولة، حيث لازال "كوشنير" يرتب الخطوات القادمه . بدأت بتجويع الشعب الفلسطيني، وتراكم المديونية على الاردن، وما تعيشه مصر من ازمة اقتصادية، ربما ستؤدي الى انهيارات في مواقف شعوب تلك المنطقه، وحينما تضرب موجة الجوع يكون لها صدى اخر قد يغير بوصلة المواقف، وهو الضرب في الخاسرة الرخوة .
الصفقة لم ترضى بها الا عواهر العقول حيث تذهب مع الريح كل تلك الدماء في اربع حروب، لتكون القضية الفلسطينية حاضر، فيه السطوة للمقتدر في ان يخطط لبرنامجه منذ اكثر من قرن . القدس بشقيها عاصمة ابدية لليهود، وتوطين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء ازمة رجوع اللاجئين. وذلك بتوفير أرض بديلة في شبه جزيرة سيناء لتُقام عليها دولة للفلسطينيين . وحتى يمهدا لهذا الامر سمح السيسي بقرار السكن في ارض سيناء مهما كانت هوية الساكن . والمسئلة التي أخذت اشواطا من ايام القرار242 و338 ومشروع روجرز وكامب ديفيد واوسلو ومدريد وشرم الشيخ، ذهبت أدراج الرياح في كل اتفاقاتها وبنودها، لان اسرائيل ترفض حل الدولتين، وان الارض لم تستوعب الا بقذف الفلسطينيين في مهاجر صحراء سيناء وبعض الانثلامات والتقسيمات في الضفة الغربية، لتنتفخ الحدود العمودية للاردن نحو الانتفاخ، ويكون فيها الفلسطينيين فدرالية اردنية . كذب من يقول انها مجرد اراء للضغط في العودة الى التفاوض، كل الدلائل والمقدمات توحي على ان الصفقة ماضية، ولا رأي لمن لا يطاع . غزة يعطوها دولة بمساحة 712 كم على حساب سيناء، وتمنح اسرائيل ذات المساحة في النقب على حساب مصر، والضفة تكون تحت وطأة الدبابه الاردنيه بدل الاسرائيلية . لتبقى فلسطين كانتونات مشرذمه معزولة دون مقومات دوله، مرة عاصمتها في " ابو ديس" تحت سيطرة اسرائيلية مطلقه على الامن والارض . كل هذا الترهيب يصاحبه رشى لمصر والاردن بل حتى لصاحب رام وجوقته . الصفقة ليس امتثال للاملاءات الامريكية بل هي افكار الصهيوني كوشنر حين تبنى تبن مطلق لموقف اليمين الاسرائيلي والليكود . رسومها فرض اقامة دولة على الاراضي " أ " و" ب" ولم اعرف جغرافية الالف والباء ربما في الضفة او في المريخ، تسيطر عليها القوات الاسرائيلية . مشروطة ان تكون دولة فلسطين منزوعة السلاح . وان تكون ادارة حركة طيران الفلسطيني من اجزاء من " اسدود" وجزء من حيفا تحت صلاحيات امنية اسرائيليه . ومن مكارم الصفقة ان تكون المياه الاقليمية والاجواء والموجات الكهرومغناطيسيه تحت سيطرة الكيان المطلقه . ومن خيبات النضال اعتبار منظمة التحري الفلسطينيه ارهابية، بعد القضاء التام على حماس . هي ذي الصفقة، ومقدماتها حتى يذل الشعب بتجويعه وتشريده، وقطع تمويل وكالة " الاونروا" والغاء كامل المساعدات للفلسطين من امريكا ومحورها العربي، في حالة عدم الاستجابة للقبول بهذا الشروط . ولفك الحصار مرتبط بمفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية وتطبيع العلاقات لتلك المأمورية، بقيادة المملكة العربية السعودية. حينها توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية اذا قدر ان تكون بمعالم دولة .
هكذا تفكرأمريكا في البحث عن الحل بالطريقة الإسرائيلية، وبالتالي لن توافق على دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتجردت من حدود 1967 او الادنى منها بكثير . لتدرك امريكا ان تجارب العالم وحركات التحرر لم يكن جوعها جوع طعام وإنما جوع حرية وكرامة وسيادة ، وبالتالي فإن المسافات واسعة وبعيدة وستجري خلالها ما لا يحمد عقباه، وستدفع الثمن أمريكا لانها تلعب بمصائر الشعوب، لانها الكفيلة باستمرار لدعم قوة إسرائيل وشروطها، التي تعتبرها محطة متقدمة للاستعمار الجديد لتكوين امبراطورية حاخامات بني صهيون .



#محمد_علي_مزهر_شعبان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها الوقاحة . أن تستبيح ما شرعنته الامم
- ترامب ... الصعود الى الهاوية
- لا تقلقوا يريدونها .. حرب نفسية
- أخذوا الحلال .. ووطنونا في المحال
- زوال ملككم ... في متاهة صراعكم
- القوي الحاسم .. أم غنيمة الحواسم
- البشير مرسال أهواء ... أم ما فرضته الاجواء
- عريان عذرا .... لا رثاء بعد الشقاء
- بين إرادة حنان ... وفرسان الميدان
- ( إدفع ... تنفع ) حكومة التكنوقراط
- مزاد التكنوقراط ... الدخول للعوائل فقط
- ( جنك يا عادل ... ما غزيت )
- ربما يطير .... رغم دعمه الكبير
- الحسين عشق ... تماهى معه الجسد
- مطالبكم حق ... وليس حرق .
- حوار صريح .. وللخفايا ما تبيح
- ما بعد بيعة الغدير .... إبتاعوا حق الامير
- متى تنجزوها ... أسوياء وسوية ؟
- العبادي .. من خولك أن تبيع المعروف بالخنى ؟
- إتقوا الله ... بلغ السيل


المزيد.....




- المنازل تحولت لركام والسيارات تطايرت كالدمى.. شاهد أعاصير مد ...
- أسهم -آبل- تفتتح تداولها بخسارة نحو 300 مليار دولار غداة قرا ...
- -تقسيم غزة-.. ماذا يعني تصريح نتنياهو على الأرض وما هو ممر - ...
- بيان لحزب الله اللبناني بعد أحداث درعا عن أهداف إسرائيل من غ ...
- -سوريا تحاول النهوض والسيف على رقبتها- - نيويورك تايمز
- هولندا: حدائق كيوكنهوف تستقبل عشاق التصوير وسط بحر من أزهار ...
- جرائم الأجانب: حقائق وأكاذيب وأحكام مسبقة
- سوريا تتهم إسرائيل بـ-زعزعة استقرارها- والأخيرة تحذر الشرع
- غزة.. 39 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما في الحرب الإسرا ...
- كالاس: الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى 5 مليارات يورو لتزويد كييف ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - هل هي صفقة القرن ... أم صفعته ؟؟؟