أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - باقون ونتمدد الى حين الساعة














المزيد.....

باقون ونتمدد الى حين الساعة


سامان نوح

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 28 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نيسان 1999، أدّى الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة، اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية، بعد سنوات دامية عاشتها الجزائر اثر الغاء الجيش لنتائج الانتخابات البرلمانية (1991) التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
وفي نيسان 2004 ترشح مجددا للانتخابات لولاية رئاسية ثانية، والتي فاز فيها بـ 83.5% من اصوات الناخبين.
وعاد في انتخابات نيسان 2009 ليفوز بولاية ثالثة وبنسبة فاقت الـ 90% من اصوات الناخبين، بعد ان غير في 2008 الدستور ليبقى في الحكم الى الأبد، وطبعا بتأييد منقطع النظير من الطبقة الحاكمة وتحالف اصحاب المصالح وبدعم جيوش الاعلام المتنفذ.
وفي نيسان 2014 عاد وفاز بولاية رئاسية رابعة وبنسبة 81.5% من الأصوات، رغم وضعه الصحي المتردي وعجزه عن اداء مهامه بعد اصابته بجلطة دماغية. وامتدحه يومها رفاقه من العسكر وسياسي السلطة وحتى بعض وجوه المعارضة الصورية، وجيش من الاعلاميين. صفق الجميع له كقائد منقذ، وخلفهم مئات آلاف المواطنين ممن ترتبط مصالحهم بالسلطة الحاكمة.
وعاد في العام 2019 ليرشح نفسه، او يُرشحه رفاقه من اصحاب الامتيازات الكبرى في السلطة ومعهم العسكر، بوجود جيش من المستفيدين من "النظام المريض القائم" وجيش من الاعلاميين المصفقين والمهللين. لكن ملايين الجزائرين ضاق بهم الصبر من رئيس لا يستطيع العمل ولا التحرك ولا الكلام ويقضي جل أيامه في مستشفيات سويسرا.
فانبرى أصحاب السلطة للدفاع عن الرئيس والتأكيد على أهمية ترشحه لولاية خامسة "فلا بديل ولارجل في الجزائر اقدر على قيادتها من بوتفليقة"، مذكرين بدوره في ثورة الجزائرين قبل عقود، وبانجازاته الأمنية وجلبه لاستقرار للبلاد قبل 20 عاما في اعقاب الحرب الأهلية الدموية.
ملايين الجزائريين رفضوا تلك الحجج واصروا على رحيله ومن معه دون تمديد ولا مراحل انتقالية، في سلسة تظاهرات مستمرة ومتصاعدة منذ ستة اسابيع.
مع استمرار التظاهرات وتراخي قبضة بوتفليقة وتفكك أو تحلل عناصر دائرة حكمه، انقلب رفاق بوتفليقة الخلصاء عليه، والذين كانوا يهتفون لترشيحه. انقلبوا واحدا بعد الآخر حين أحسوا بالقلق من تضاءل فرص استمرار الرئيس. ثم انقلب كبار جنرالات العسكر عليه وهم ذاتهم الذين كانوا يمتدحونه قبل ايام بعد ان وجدوا ان مرحلته قد ولت وان عليهم البحث عن رئيس آخر ليحكموا البلاد من خلفه.
هذه حال معظم دول المنطقة. رؤساء وقادة "تاريخيين لا بديل لهم" ينتهي بهم الحال اما بالقتل او النفي او الاستمرار (بحكم عوامل داخلية واقليمية مساعدة) بالحكم في ظل انتخاباتهم الديمقراطية، التي تزيد عاما بعد آخر أزمات بلادهم السياسية والادارية والاقتصادية، تحت تأثير كارثتي الفساد والاحتكار، لينتهوا من الكرسي الى المقبرة.
لو مُرر ترشح بوتفليقة (الميت- الحي) منذ سنوات، دون احتجاجات جماهيرية كبيرة، لفاز مجددا وفي "انتخابات ديمقراطية شفافة" بتأكيد لجان مراقبة محلية ودولية، وبنسبة تتجاوز الـ 80% من الأصوات. ولهللت له جيوش العسكر والسياسيين والاعلاميين، واشادوا بحكمته وقدرته وحنكته في قيادة البلاد من سريره ومرقده في سويسرا.
لكن الرئيس السوبرمان، ومع تغير اتجاه الرياح ومسار الأحداث، انقلب عليه اليوم حتى اقرب أصدقائه ورفاقه وجنرالاته ومريديه، ولن يحصل على 1% من الأصوات حتة بوجود حزبه التحرري الحاكم العتيد. لا لشيء الا لأن هؤلاء من اصحاب المغانم والمناصب والمصالح والامتيازات تأكدوا ان سفينته ستغرق.
كان الله في عون الرئيس التاريخي، وعوننا جميعا.
والمجد والخلود، لاصحاب المغانم والمناصب والمصالح والامتيازات، وطبعا لجوقات الاعلاميين المطبلين.



#سامان_نوح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سوريا الديمقراطية- تنهي -الخلافة الدموية- لكنها تواجه تحديا ...
- المشهد الكردستاني... محطات وسيمفونيات... شتاء وبكاء
- المشهد الكردستاني .. العودة الى خط البداية
- المشهد الكردستاني.. شتاء 2019
- ورقة المطالب أم دفتر الامتيازات؟
- الكرد الغائبون .. يؤملون النفس بالصفقات المثالية لتشكيل الحك ...
- الأسئلة الكردستانية الطارئة .. هموم الاستفتاء والسياسة والمع ...
- سنجار: الأخوة المتصارعون
- شتاء الاصلاحات الكردستانية... 25 سنة دوران في -تجربة- الدولة ...
- في نينوى الأمور ليست بخير .... والدواعش الكبار بين ذائب ومند ...
- المشهد الأخير.. لا شيء... غير بقايا أمة تتنهد..!
- خلاصة المشهد الكردستاني.. شتاء 2016...!!
- بكردستان، متقاعدون يجترون خيباتهم في انتظار الفرج .. بلا روا ...
- تراكم الأزمات تهدد بانشقاق جديد في صفوف الاتحاد الوطني.. الأ ...
- خطاب انقرة لبغداد: هذه ارضنا لن نتركها ونحذركم من التدخل فيه ...
- فوضى سياسية ادارية اقتصادية تعم اقليم كردستان .. والحكومة غا ...
- الملهاة الكردية ... المشهد القومي التقدمي لاقليم المقاطعات ا ...
- مناوشات اعلامية حزبية عن النفط والمال المفقود، وغضب ايزيدي م ...
- أحجية النفط الكردستاني، بين وعود الرفاه، والعجز عن تسديد الر ...
- القواعد الأمريكية والأمنيات الكردية .. بين الحقيقة وذيولها ! ...


المزيد.....




- ترامب يسعى لولاية ثالثة.. شاهد رد فعل مستشار سابق بالبيت الأ ...
- سوريا: الحكومة الجديدة تضم وجوها قديمة وأقليات.. ما هي رسالة ...
- فرح بعيد الفطر ممزوج بالحزن والخوف والقلق في الضاحية الجنوبي ...
- ما أصل -العيديّة-، وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟
- على أحد شواطئ كينيا.. صلاة عيد الفطر تجمع الآلاف والدعاء لغز ...
- الوحدة الشعبية يزور ضريح الحكيم وأضرحة الشهداء صبيحة أول أيا ...
- خامنئي يرد في خطبة العيد على تهديدات ترامب
- أحدث غواصة نووية متعددة المهام.. مواصفات غواصة -بيرم- الروسي ...
- تعرف على الهاتف الأحدث من Realme (فيديو)
- مشكلة صحية خطيرة يشير إليها الألم الصدغين


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان نوح - باقون ونتمدد الى حين الساعة