أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد لفته محل - دفاعا عن الدولة العراقية وليس الحكومة














المزيد.....

دفاعا عن الدولة العراقية وليس الحكومة


محمد لفته محل

الحوار المتمدن-العدد: 6166 - 2019 / 3 / 7 - 20:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بدءً يختلف مفهوم الحكومة عن الدولة لانها جزء والدولة كل تضم السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.(1) والحكومة تمثل الجزء التنفيذي فقط.
منذ العام 2003 ونحن نسمع في وسائل الاعلام ومن ثم في وسائل التواصل الاجتماعي تظّلم وتذمر وشكوى المواطن العراقي المستمر من السلطة الحاكمة. وغالبا ما تميل المؤسسات والمنظمات الدولية للتعاطف والانحياز لهذه الشكاوى واتهام السلطة بالتقصير والغبن لحقوق الانسان.
فهل حقا ان العراقيين هم ضحايا والحكومة هي الجاني؟ لاشك ان ملفات الفساد المتهمة بها احزاب وشخصيات سياسية متنفذة معروفة للرأي العام المحلي والدولي ولا حاجة لتكرارها فهي معروفة للكثير منا. لكن هذه ليست كل الصورة، فمثلما للمواطن حقوق عليه واجبات. فهل العراقي يؤدي واجباته على خير وجه حتى يطالب الحكومة بحقوق؟. ان الحكومة مثلت في قفص الاتهام كثيرا، وحان الان وقت مثول المواطن في قفص الاتهام لسماع على الاتهامات.
اولاً الم ينتخب المواطن هذه الاحزاب سواء بقناعة او برشوة (اخذ هدايا او مال) وحتى الجهل بالاختيار لايخلي مسؤوليته. واذا كانت الانتخابات مزورة كما يقول البعض ترى من يساهم بفعالية في تفشي البطالة المقنعة بخفظ اداءه الوظيفي او ابتزاز المراجعين بالرشوة او اختفائه من الدوام (فضائي) غير المواطن نفسه؟ من يتلف ممتلكات الدولة من سيارات ومكيفات ومولدات الخ غير المواطن نفسه مرددا عبارته الشهيرة (مو مال ابو احد)؟ من يوسخ المكان العام (اعقاب السجائر وقناني الماء والعصائر الفارغة اغلفة واكياس المشتريات)؟ ويضرب الاشارة الضوئية ويسير عكس اتجاه الشارع (رون سايت) ولا يلبس حزام الامان غير المواطن نفسه؟ من يضرب تسلسل الطابور في الدوائر الحكومية بالرشوة او التحايل والوساطة؟ من يتجاوز على اراضي الحكومة وارصفتها؟ ويمتنع عن دفع وصولات (فواتير) الماء والكهرباء ويتجاوز على اعمدة كهرباء الغير (جطل)، غير المواطن نفسه؟ من ينتهك القانون الحكومي بقانون العشيرة، ويزوج بناته خارج المحاكم ويتعدى على الاطباء والمعلمين؟ من بنى المدارس والمستوصفات باردأ واسوأ المواد، من قدم انتمائه الفرعي (دين، طائفة، قومية، اثنية) على انتمائه الوطني غير المواطن نفسه؟ ثم يخرج علينا هذا المواطن في الاعلام متظلماً كضحية من الحكومة وهو في الحقيقة جزء من الظلم وليس ضحيته. فهو يطالب بحقوق دون اداء واجبات.
اليست هذه الافعال تنتقص من الدولة قبل الحكومة. فاي دولة بالعالم تأخذ أجورا على خدماتها، ونحن اكبر دولة فيها نسبة الموظفين عالية واداء وظيفي منخفض بحسب التصنيفات الدولية، دولة ينتخب فيها المواطن اعضائها ثم يتهمهم باللصوص ويتبرأ من مسؤولية انتخابهم، وهو ينتهك قانون الحكومة ثم يقول (ماكو حكومة)، يشتكي من اداء الدوائر وهو صاحب عبارة (اشخط يومك، محد يكلك عفيه)، يشتم الحكومة على قلة كهربائها وهو لا يدفع فواتيرها، يتهم الساسة بالعمالة وهو يقدم انتمائه الفرعي على الوطني.
طبعا لا قدرة للحكومة وحدها ان تحارب كل هذه الظواهر العامة ما لم يتعاون المواطن معها، فلا العقوبة ولا المراقبة بمفردها لها القدرة على تعديل هذه السلوكيات العامة، وعليه فالخلل متوازن بين المواطن والحكومة واذا لم يتحدا في معالجة الخلل فلن تقوم لنا قائمة. ولقد اظهر تقرير ان الموظف الكوري الجنوبي يعمل بساعات اضافية طوعا فوق ساعات عمله الرسمية ما دعى الحكومة لسحب الحواسي من هؤلاء الموظفين حتى يتركوا العمل ليرتاحوا، فمتى ياتي اليوم الذي يصبح فيه المواطن العراقي هكذا؟.
____
1_هادي العلوي، قاموس الدولة والاقتصاد، سلسلة المعجم العربي المعاصر،1997.



#محمد_لفته_محل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة الشخص الغريب في المجتمع العراقي الحديث
- سوسيولوجيا الدين عن الدكتور حاتم الكعبي
- تجربة رحلتي مع السادس اعدادي
- اجتماعية النظافة في المجتمع العراقي
- المجتمع العراقي والنظافة
- مدخل لفهم المجتمع العراقي المعاصر
- اجتماعيات الحرام في المجتمع العراقي
- عام على جريمة (الدارسين)
- هو الذي عاش وشاف (عزيز علي رائد المنولوج العراقي)
- مئوية الدكتور حاتم الكعبي
- اجتماعيات (ابو بريص) في المجتمع العراقي والعربي
- صورة صدام في المتخيل الاجتماعي العراقي
- هل الإسلام هو سبب تخلفنا؟
- انطباعات عن زلزال العراق 2017
- الذكرى العشرين لرحيل أبي
- علم الاجتماع الديني عند الدكتور حاتم الكعبي
- من منشورات الفيس بوك 2
- ذكرى مئوية وفاة (إميل دوركهايم)
- وظيفة الإسلام الشعبي الدنيوية
- المحرمات الخفية داخل الأماكن الدينية


المزيد.....




- قطار يمر وسط سوق ضيق في تايلاند..مصري يوثق أحد أخطر الأسواق ...
- باحثون يتكشفون أن -إكسير الحياة- قد يوجد في الزبادي!
- بانكوك.. إخلاء المؤسسات الحكومية بسبب آثار الزلزال
- الشرع ينحني أمام والده ويقبل يده مهنئا إياه بقدوم عيد الفطر ...
- وسقطت باريس أمام قوات روسيا في ساعات الفجر الأولى!
- الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
- -يديعوت أحرنوت-: حان الوقت لحوار سري مع لبنان
- زعيم -طالبان-في خطبة العيد: الديمقراطية انتهت ولا حاجة للقوا ...
- الشرع: تشكيلة الحكومة السورية تبتعد عن المحاصصة وتذهب باتجاه ...
- ليبيا.. الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر بميدان الشهداء في طرابلس ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد لفته محل - دفاعا عن الدولة العراقية وليس الحكومة