شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 23:54
المحور:
الادب والفن
المطر وتمثال الملح
1
يا سحابة عمري المسافات تطوى
كطيّ الورق
وما من أرق
ولا من قلق
كلّما مرّ في ساحة العمر قلت احترق
وهذا الشفق
كان جسراً مديداً على شاطئيّ الظلام
ولا من نثيث مطر
ولا من غمام
منذ أن نمت عاماً فعاماً فعام
كان في السكة الخوف
خوف قطار الحِمام
كلّ ثانية كان يقترب
من محطّته واللجام
يا خيول الزمان
لم تكن مهرتي فوق أرض الحرام
ولم أستطع
أُحرّك يا سادتي حجراً عن حجر
رغم ما كان لي من نظر
كلّما كان حولي تحت السقوف بشر
وأنا يا أحبتنا
كنت ما زلت تحت الخطر
كتمثال ملح أدور
تحت رجم المطر
2
كيف ضيّعنا الوطن
وأقمنا مرفأ مأوى الى كل السفن
وأشدنا متحفاً يروي حكايات العصور
وأقمنا أثراً إثر أثر
وتماثيل بشر
حملوا العبء فخانوا
كلّما يخرج عن نهج الظفر
زوّروا التاريخ فوق الترب والرمل تولّاه المطر
وانطوت منذ سنين
سيراً بعد سير
بعضهم لمّع تاريخه في ماء الذهب
بعضهم رحّل آلاف القرب
ليطهر يده مما نهب
من ملاين ومليا رات
مذ لاذ بأذيال الهرب
المطر وتمثال الملح
1
يا سحابة عمري المسافات تطوى
كطيّ الورق
وما من أرق
ولا من قلق
كلّما مرّ في ساحة العمر قلت احترق
وهذا الشفق
كان جسراً مديداً على شاطئيّ الظلام
ولا من نثيث مطر
ولا من غمام
منذ أن نمت عاماً فعاماً فعام
كان في السكة الخوف
خوف قطار الحِمام
كلّ ثانية كان يقترب
من محطّته واللجام
يا خيول الزمان
لم تكن مهرتي فوق أرض الحرام
ولم أستطع
أُحرّك يا سادتي حجراً عن حجر
رغم ما كان لي من نظر
كلّما كان حولي تحت السقوف بشر
وأنا يا أحبتنا
كنت ما زلت تحت الخطر
كتمثال ملح أدور
تحت رجم المطر
2
كيف ضيّعنا الوطن
وأقمنا مرفأ مأوى الى كل السفن
وأشدنا متحفاً يروي حكايات العصور
وأقمنا أثراً إثر أثر
وتماثيل بشر
حملوا العبء فخانوا
كلّما يخرج عن نهج الظفر
زوّروا التاريخ فوق الترب والرمل تولّاه المطر
وانطوت منذ سنين
سيراً بعد سير
بعضهم لمّع تاريخه في ماء الذهب
بعضهم رحّل آلاف القرب
ليطهر يده مما نهب
من ملاين ومليا رات
مذ لاذ بأذيال الهرب
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟