روشن عزالدين حجي
الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 13:32
المحور:
الادب والفن
حين أخذت معك .. قلبي
وقلبك يخفق مناديا .. أمي
بدأت المسافات تلعب لعبتها
بين الشرايين
عد تنازلي موحش يقتلع الرؤية
من شواطئ
ترسم الخطوات بدموع
لم تجازف في لعبة الوداع
أميال تتسابق .. تسابق بعضها
كفرائس بين أنياب ذئاب
تنهش أحشاء أم
تلك التي حملت بك
وهنا على وهن....
الأمواج .. تفتك بأوردة
اندلعت القيامة فيها
زلزال.... لم يشعر به أحد
وحده قلب الأم
ينزف من طغيانه
على وقع التنهيدات
كنت أخطو قبلك
كنت أركض خلفك
أستجدي الله....
أرتل آيات السلام
و أنهار من مقلي
أنا وقلبي كنا قبلك
في عمق تلك البحار
شريط في الذاكرة
يشرخ شغاف القلب
لايجدي فيه الصمت ولا الصبر
أولى كلماتك...
أول خطواتك....
ابتسامتك....دمعتك
دفاترك... أنا وأنت
موجات حرب...
أحزمة تنسف الابتسامة
والغربة .. سيف
يفتك بعذرية الانتماء
في رحلة
كانت البحار هودجها
لتسحق قلوب أمهات
في لحاف الانتظار
ثيابك .. تبعثرني .. تشتت نبضاتي
عطورك.... أعقاب سجائرك
تغزو غرائز الأمومة
في صدري
خطوطك المرسومة .. بأناملك
على جدران البيت
تومئ إلي...
تناديني على سفرة الإفطار
أمي.... ياأمي
آه ياأمي...
ياطعنة الزمن...
لو أعيدك لروحي
لنبضي.... لقلبي...
لدمي... لرحلة الاشهر التسعة
للوحام... للألم....
للمخاض..
لأولى أبجديتك
حين كنت تناديني...
وقت الضيق...
وقت الفرح...
... أمي.... ياأمي..
أين أنت ياأمي
٢٢/٢/٢٠١٩
#روشن_عزالدين_حجي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟