أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (18)














المزيد.....

افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (18)


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6153 - 2019 / 2 / 22 - 11:10
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


احد تلك الكتب العريقة الذي يعود ل( ابن سعد) و يعتبر من المصادر التاريخية المعتبرة . جاء فيه، ان معاوية كان راقدا على سريره و سألوه عن خليفته، فاجباهم؛ يقسم بالله بانه لم يستفد منه و هو حي فكيف له ان يتحمل مسؤليته و هو ميت( اي مسؤلية تعين خليفته) و من ثم يقول: ان كان فيه خير، فكان حصة عائلة سفيان كبيرة و ذاق بني امية حلاوته و لا ياخذوها معهم كي ياخذ هو مرارته الى القبر، و يساله الله و يحاسبه عن تعين خليفته( 6).
اي لا افعل ذلك كي لا اكون مخطئا و يعاقبني اهله عليه.و هذا يعني، رغم انه كان مريضا و راقدا الا انه كان يعتقد بان السلطة الموجودة قامعة و انه لا يريد ان يكون جزءا منها. و هنا كالعديد من الكتب الاخرى التي تتحدث عن هذا و ياتي كتاب ( ابن الخياط توفي 240 الهجري) بعد (ابن سعد) فيقول فيه انه (اي معاوية الثاني ) كان مريضا و لم يخلف احدا لبعده على السلطة(7), اما المؤرح (ابي يوسف) فيقول، بعد يزيد بايعت الناس ابنه معاوية وكان رجلا صالحا فاستلم السلطة لمدة قصيرة، هناك من يقول لمدة عشرين يوما، و هناك من لا يحدد المدة التي استلم فيها السلطة(8). اما (لبلاذري) فيقول؛ في وقت الصلاة خطب للجماعة و اعلن اسقالته عن الخلافة( 9). الطبري في بداية القرن الرابع و نقلا من ( العوانة) الذي كان عالما بالاحاديث في نهاية القرن الثالث و بداية القرن الرابع) يقول؛ بعدما اصبح معاوية ابن يزيد خليفة، امر بمجيء الناس لاداء صلاة الجماعة و قال في خطابه؛ انا فكرت في هذا الامر( اي الخلافة ) رايت انني لست بقادرا عليها، و بحثت عن رجل كعمر الخطاب كما بحث عنه ابوبكر، و لم اعثر على احد. لذا اردت ان اختار ستة رجال و اجعلهم شورى كما فعل عمر، و لم اعثر على هذا ايضا، انتم اختاروا من تحبون. و عليه عاد الى بيته و لم يخرج منه لحين مماته. و هناك من يقول بانه سمم، و ايضا من يقول بانه قُتل( 10)، و ما يميز حديث الطبري هو حكايته التفصيلية عن خطابه و كلماته و هو سني في الظاهر و لم يدع اي مجالا لتفسير الشيعة.
وكان عصر الطبري يتميز بالخلافات العميقة بين السنة و الشيعة، و عليه يُعتقد بان هذه الرواية للطبري كان من اجل ان يسلب حق الشيعة في استخدام تلك الحادثة لدعم ايديولوجيتهم. علاوة على انه يعتمد على احد علماء الحديث السنة، و هو ضمن من كانوا مناوئين للشيعة. او ان هذا الراي للطبري كان نتيجة رد فعله على ما ذهب اليه الشيعة في حينه الى التعمق و التطرف في التمذهب ، و على ماكانت في تلك المرحلة من استخدام التمذهب كحرب امام المناوئين لبعضهم البعض. و لهذا يمكن ان نشكك في حكاية الطبري، لكونه يشير الى عمر و ابوبكر و يلتصقه في خطاب معاوية على انه لم يدعى نفسه ان يكون في مقامهما.
(ابو العرب) يقول: كانت الفترة بين حرق المكة و موت يزيد احدى عشرة ليلة. عند موته، كان جزء من جيش يزيد يحاصرون مناوئي السلطة الاموية في حجاز( اي جيش عبد الله بن زبير) توجهوا الى شام الى ابنه معاوية، و كانت الناس قد بايعته من قبل، ولكنه توفي قبل وصولهم، و هو قائل بانه لن يتحمل هذا الفعل، اي اختيار خليفة له (11)، و كأن الكاتب يقصد بان يزيد توفي بسبب جريمة حريق الكعبة و ابنه معاوية مات من همّ تلك الجريمة. و هكذا المصادر جميعها مختلفة جزئيا عن حكاية هذه الحادثة. و من بينها قوله عن تمنيه بان لم يولد اصلا كي لم يسمع اسم الجهنم و هو يخشاه كما يدعي ابن الجوزي (12). و على ذلك انهم اسموه ابو ليلى بعدما كان كنيته ابو عبدى الرحمان، و هذه الكنية كانت عند العرب البدو استخفافا به لضعفه وعدم مقدرته. المسعودي و في كتابه المشهور، عندما يصل الى حكاية معاوية الثاني لفصله عن معاوية بن ابي سفيان، لم يقل شيئا و انما يتحدق بانه كان يكنى بابي عبد الرحمن، و كان لعدم مقدرته على اداء عمله( الخلافة و السلطة) قيل له ابو ليلى (13). و لكن لا يجيب المسعودي هنا عن السبب في عدم مقدرته على ذلك.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (17)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (16)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (15)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (14)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها(13)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (12)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (11)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (10)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (9)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (8)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (7)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (6)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (5)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (4)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (3)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (2)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (1)
- من عاش مخادعا مات متسكعا
- هل النخبة السائدة انصفت المهمشة؟
- ايهما المتهم الدين ام العلم ؟


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (18)