جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6150 - 2019 / 2 / 19 - 19:52
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
المشكلة مع التضامن
منذ فترة و انا احاول التخلص من العلاقات التضامنية المزيفة و لكني لا استطيع تجاوز حدودها. اقصد بمشكلة التضامن المزيف هنا ان تتضامن مع عائلتك او اهك لا لشيء الا لانك ولدت في هذه العائلة (صلة الدم) و هكذا يتضامن الانسان مع ابناء بلده او مدينته او حزبه لانه مقيد بقيود الانتماء و الهوية و اللغة و الدين.
لا يمكن اعتبارهذا التضامن تضامنا حقيقيا لانه يستند على اعتقاد خاطئ بان هذه العلاقات التضامنية صحيحة و لاننا نتضامن مع الذين ليسوا في الحقيقة من قناعتنا. لذا فانه تضامن مزيف يقيد حريتك لا تستطيع الافلات منه الا اذا تجاوزته. يعتبر الكاتب و الطبيب النمسي Arthur Schnitzler بان تحمل مسؤولية هذا التضامن المزيف يعكر حياة الانسان اكثر من اي شيء اخر و لربما يجبرك على اتخاذ قرارات لا تقتنع بها و يحول دون التضامن وتكوين علاقات مع الذين هم بالحقيقة اقرب منك.
اضافة الى ذلك تجبرك هذه العلاقات التضامنية المزيفة ان تتحيز لعائلتك و اقربائك لتضع حجر الاساس للواسطات و الفساد و عندما تتحيز للمسفد بحكم رابطة الدم او الانتماء تتحول انت ايضا الى المفسد. هل يمكن ان نتخلص من الحروب و النزاعات اذا تغييرت عقلينا عن التضامن؟ هل يمكن القضاء على الفساد بتجاوز التضامن المزيف؟ كيف يكون العيش من دون صلات القرابة و الانتماء؟ الا تنهار المجتمعات البشرية و العلاقات التي تتجاوز الانتماءات؟ مجرد اسئلة لا اكثر.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟