كامي بزيع
الحوار المتمدن-العدد: 6145 - 2019 / 2 / 14 - 16:25
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
يعود عيد العشاق في اصله الى الاحتفالات الرومانية التي تعرف باسم Lupercales والتي كان يتم الاحتفال بها مابين 13 الى 15 شباط فبراير على شرف Fauno luperco والاسم يعود الى مغارة تعيش فيها Lupercal التي تطعم فيها ابناء المريخ التوام مؤسي مدينة روما Romulo و Remo . وهذا الاحتفال يرتبط بالخصوبة. واثناء حكم الامبراطور اغسطين اتخذت احتفالات Lupercales اهمية واهتمام كبيرين لان هذا الحاكم سن قوانين تمنع العزوبية بل ويعاقب عليها.
كانت الاحتفالات تقوم على ان يجتمع الشباب والصبايا ويتوجهون الى قرب المغارة التي كانت تقيم فيها الذئبة وهناك تتم التضحية بالماعز او الكلاب عند مدخل احتفال Lupercal وكانت تعتبر هذه الحيوانات مقدسة لدرجة لا يسمح تدنيسها. وبعدها تقدم القرابين وتنشد الاناشيد على شرف Faun واخيرا يقوم الكاهن بدهن جبين الشباب العفيفين بالدم، وينظف بعد ذلك الجبين المدمى بصوف غنم وحليب. الدم والحليب هما رمزين اساسيين بهذا الاحتفال.
بعد ذلك تتم ازلة جلد الاضحيات، وتقطيعها الى شرائح وتوزيعها على المحتفلين او Luperces الذين يكونون عراة فيسترون اعضائهم بقطعة الجلد ويأخذون بالتسابق وضرب كل من يكون في طريقهم بقطع جلد الاضحية. وكانت النساء تقطع عليهم الطريق لتنال الضرب اعتقادا انه بهذه الطريقة يمكن ان تلد بدون مشاكل، وقد كتبت القصائد عن تاثير "سياط ال Lupercales" وتأثيرها على الخصوبة عند النساء وهي اقوى من جرعات الساحرات.
بعد هذا العرض الموجع من الجلد وبقع الدم، تقام وليمة لحم الحيوانات المضحى بها، وكانت احتفالات يسيطر فيها المجون والعلاقات الاباحية، لانها اساسا قائمة على مفهوم الخصب والتزاوج. وكان كثير من الرومانيين يرفضون هذه الاحتفالات وكانوا يخجلون من الاشتراك فيها لاباحيتها.
وبالرغم من انه في العام 100 قبل الميلاد كانت هذه الاحتفالات قائمة ومباحة للجميع الا انه في العام 345 بعد الميلاد حينما بدأ جديا التعرض لهذه الاحتفالات بعدما سن قوانين تحرم الاوثان والحكم بالموت عبادة الاصنام والاضحيات وحتى مجرد زيارة المعابد الوثنية القديمة. ومن ثم تم حظره بصورة نهائيا.
بالرغم من اختفاء ال Lupercos الا ان الاحتفالات استمرت تكريما لاله الغابات Faun و Pan واحل البابا غيلاسيوس الاول عيد الحب سان فالانتين محلها.
#كامي_بزيع (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟