أديب كمال الدين
الحوار المتمدن-العدد: 6125 - 2019 / 1 / 25 - 09:47
المحور:
الادب والفن
شعر: أديب كمال الدين
كي أوازنَ حياةً تأرجحتْ
مثل حبل المشنقة
ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشمال،
صارَ عليَّ أن أحفرَ نهراً
أسمّيه نهرَ الحروف
يوازي نهرَ حياتي،
يفيضُ عليه حينَ يجفّ
ويسعفُهُ إذا ما اختنق.
*
ملأتُ نهرَ الحروف
بالنوناتِ والسّينات
وبجمعٍ غريبٍ من النّقاط
وبأبجديةٍ تشبهُ المشي
على حافةِ السّكين.
*
وا أسفاه،
لم ينسجمْ أبداً
نهرُ حياتي معَ نهر الحروف
لأنّي أقدّسُ البحر
ثُمَّ أرميه بالحجارة
حينَ يكشفُ عن زرقةِ العري لا زرقة الموج.
ولأنّي أقدّسُ الموت
وألبسُ ثوبه الأبيض
ثُمَّ أفتحُ بابَ بيتي
فتمرُّ أمامي حافلةُ الموتِ ملأى
بالأولياء وبالسّفهاء معاً
خاطفةً للبصر.
ولأنّي أقدّسُ الجسد
وأقودُهُ كالطفلِ على حافةِ الماء
فيأتي مَن يأتي
ليخطفهُ مِن يدي في ثوانٍ
ثُمَّ يرميه في جحيمِ الحُمَم
أو أنينِ الألم.
*
ليتني لم أخلق نهرَ الحروف
واكتفيتُ بنهرِ حياتي الذي يشبهُ حبلَ المشنقة!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
www.adeebk.com
#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟