نوميديا جرّوفي
الحوار المتمدن-العدد: 6120 - 2019 / 1 / 20 - 13:04
المحور:
الادب والفن
( قصة قصيرة)
جلست تقصّ عليّ غرابة ماحدث لها بالأمس فقالت لي بقلب حزين أنها عرفته مثقفا و صاحب مبادئ راقية،هذا ما اكتشفته من طريقة كلامه و رزانة حديثه في لقاء أدبي جمعهم ذات يوم وسط حشود من الأدباء.
حضرت ندوة أدبية أشرف على تقديمها،و استفادت من معلومات تأريخية كانت تجهلها و شكرته.
لكن هذا الأخير صدمها عندما اكتشفت أن باطنه ليس كظاهره.. جوهره ليس نور بل خراب يلفه عكاش عنكبوت.
و هنا تذكرتُ أنا أحد الأوادم من شخصيات المتاهات للروائي برهان شاوي فضحكتُ في أعماقي من أنّ أمثاله كثيرون و متتشرون بيننا بصورة رهيبة.
المسكينة لم تستغرب بل حزنت لحال الأدب بين أيدي بعض العرب الذين مايزالون في عصر جاهلي بعقولهم التي ما تزال بين أفخاذهم و هم عبيدا لها.
صرخت في أعماقها لوجود من يساوم المرأة في جسدها عن طريق الأدب بنظرية هزلية.
بصقت رجولته المزعومة بأدبه الملفوف بخرافة النخوة العربية و الأصالة..
قلت لها: لا تتفاجئي و لا غرابة.. كل هذا موجود مادمنا في الشرق الذي يرى المرأة لعبة في الأيدي العفنة فوق مسرح الحياة.. و نسي أن المرأة تمردت على المجتمع و فرضت وجودها فيه و نجحت، و مثل تفكيره أصبح في خبر كان من زمن غابر لا وجود له اليوم.
#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟