أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - كارثية فشل التجربة














المزيد.....

كارثية فشل التجربة


عدنان الصباح
(ADNAN ALSABBAH)


الحوار المتمدن-العدد: 1523 - 2006 / 4 / 17 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بتناغم لم يسبق له مثيل إلا في الحرب ضد العراق تتوحد قوى الشر في العالم بزعامة دولة الكاوبوي الأولى ضد اصغر وأفقر شعب على وجه الأرض وهو الشعب الفلسطيني، الذي من المفترض أن يكون قد قدم أفضل نموذجا للنظم الديمقراطية لدى كل شعوب العالم الثالث – إن جاز التعبير – لكن الأحداث أثبتت أن دول العالم الحر – إن جاز التعبير – أيضا لا ترغب أبدا بالديمقراطية لدينا بل على العكس من ذلك هي تريد أن تثبت لنفسها زورا وبهتانا أننا شعوب لا نصلح أبدا للديمقراطية ولذلك تريد لهذه التجربة الفتية والغضة أن تنهار قبل أن تبدأ
لهذا فان حكومة حماس ومعها كل فصائل العمل الوطني والإسلامي والمستقلين – كل الشعب الفلسطيني – مطالبين بان يحموا تجربتهم وان يحموا المثال ليس احتراما للذات وخدمة لشعبنا وقضيتنا ولن يكون ذلك لصالح الحزب الحاكم وهو هنا حركة حماس. بل في سبيل أن تنتصر التجربة الديمقراطية في كل المنطقة، وإذا أغلقنا عيوننا وتركنا العالم يلعب بالحكومة الفلسطينية كما يشاء فان الكارثة لن تطالنا فقط بل ستطال كل الدول النامية والشعوب التي تستعبدها الولايات المتحدة وحلفاء الشر الذين ينتمون لمحورها من خلال حكومات كاريكاتورية، لقد تمكنت الولايات المتحدة من نظام صدام حسين بفضل أداء بائس لصدام وحكومته قدم للولايات المتحدة وحلفائها وعلى طبق من ذهب مبرراتها لضربه باسم حقوق الإنسان والديمقراطية ودفاعا عن الشعب العراقي المسكين، فهو أي صدام حسين مارس كل أشكال القمع بحق شعبه ومارس إحلال الفرد بدل الشعب وغيب كليا جماهير البلد عن مواجهة أعدائهم بسبب دكتاتوريته وخوفه على نظام حكمه ومارس القمع والتشريد بما مكن من توسيع رقعة المعارضة العراقية كما ونوعا فلم يترك حزبا أو قلما أو نهجا لا يتطابق مع رؤيته كليا ولا يخدم أغراضه دون تفكير إلا واستعداه وقد سهل صدام لعملاء الولايات المتحدة أن يقفزوا على قمة هرم المعارضة ويحكموها ويقدموها أداة طيعة لخدمة أهداف وأغراض أمريكا وهي كذا تحاول أن تفعل في إيران وسوريا ولبنان والآن جاء دورنا على ما يبدو.
ينبغي لتجربة العراق أن تعلمنا دروسا مهمة وهي الأخطاء التي ارتكبها نظام صدام حسين هناك واتي يمكن تعداد بعضها:
1- إن نظام صدام حسين سمح لأمريكا وحلفائها بإطالة أمد الحصار ضد شعبه وبدل ان يستعيد وحدة الشعب وينمي الديمقراطية في أوساط شعبه ويقوده نحو كفاح حي وحملة إعلامية عالمية تستقطب دعما شعبيا, ترك لأعداء العراق أن يسرحوا ويمرحوا في العالم واكتفى بخطاب لغوي موجه للعرب والداخل عن أمجاد الفرد بل وصلت به الأمور وزبانيته إلى تصديق أن نتائج آخر انتخابات كانت مائه بالمائة تصويتا وتأييدا وكان علينا أن نصدق أن عشرين مليون عراقي لم يمت احد منهم في ذلك اليوم ولم تجري عملية جراحية لأي مريض في كل العراق تمنعه عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
2- إن طول أمد الحصار اضعف قدرات المقاومة لدى الشعب الذي بدأ يشعر ان المعركة هي لشخص واحد وليست لكل الشعب.
3- ان الخطاب الموجه للداخل دون نموذج المقاومة العملي والاكتفاء بخطاب عن تحرير فلسطين ومتطوعي جيش القدس لم يعطي للشعب قناعة بأن تلك معركته وان جوعه لم يكن له ما يبرره.
4- إن خطاب صدام عن مواجهة أمريكا دون وجود واقع مقنع عن إمكانية ذلك وعدم استقطابه لكل القوى للمشاركة في حماية الوطن والإبقاء على حالة العداء مع المعارضة وتصعيدها اوجد هوة لا يمكن ردمها وأعطى للمعارضة فرصة إيجاد المبررات ولو كذبا للتآمر ضد الوطن.
إن حكومة حماس بخلاف مثيلاتها في الدول العربية جاءت بإرادة شعبية لا زالت حتى اللحظة حية في الأذهان وهي لهذا مطالبة بان تدعو الشعب ليشاركها الدفاع عن قراره وإرادته الحية وحقه المطلق باختيار ممثليه وان ليس من حق احد أيا كان أن يطالبه بالتنازل عن كرامته وحقوقه الوطنية وحرياته ثمنا للخبز الذي يأتي ليس منة وإنما ضريبة تدفعها الدول المسببة لمأساة شعبنا وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا وليس يكفي من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن كروسيا والصين أن تكتفي بلعب دور الذي لا حول له ولا قوة بل إن بامكانها أن تساهم في إيصال الدعم القادم من كل الذين لا يأتمرون بأمر الولايات المتحدة وفي المقدمة الشعوب وذلك من خلال استخدام طرق تعرفها جيدا الصين وروسيا والا فان عويلها سيصب في نفس خانة التآمر ضد إرادة شعبنا، وأعود للقول إن طريق المقاومة السلمية والاحتجاجات الجماهيرية هي وسيلة لها بعدين متداخلين:
الأول: أن يشارك الشعب في الدفاع عن قراره وان لا يترك نهبا للإشاعات حول وصول الرواتب أو عدمها وان لا ننقاد إلى صراعات جانبية لا معنى لها حول الصلاحيات والوظائف والخلافات الداخلية التي يسعى الأعداء إلى تغذيتها.
الثاني: توحيد الشعب في مقاومة جماعية متواصلة تسهل تحمل الأعباء المفروضة علينا قسرا وتقطع الطرق على أية جهة ترغب بانهيار التجربة أو تسعى لخلق هوة بين الحكومة وشعبها.
إن على حكومة حماس أن لا تنتظر وصول الشعب إلى المجاعة فعندها لن تصل الدعوة للمقاومة والصمود إلى آذان الأمعاء الخاوية, بل عليها أن تبدأ فورا برنامجا وطنيا للمقاومة الشعبية وان تبدأ الرموز الحكومية والنواب بأنفسهم داعين للجميع لمشاركتهم حماية إرادة الشعب وان يترافق ذلك بخطاب إعلامي منسجم وموجه للشعب لمواصلة الصمود وللبلدان النامية لتحذيرها بان التجربة قد تتكرر وأننا لسنا الذبيحة الأخيرة وللعالم وقواه وشعوبه للدفاع عن حرية البشر باختيار مصيرهم وان الحرية لا يمكن أن تكون منقوصة فلا وجود لشعب حر يقبل بان تقوم الحكومة التي ينتخبها بسلب شعب آخر إرادته وقتله جوعا.



#عدنان_الصباح (هاشتاغ)       ADNAN_ALSABBAH#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآن وقبل فوات الأوان
- الماغوط...محترف الادهاش
- ِبصدد الطريق إلى الخلاص
- لننتصؤ بحماس لا عليها
- العرب بين شخصنة المسائل ومسألة الشخوص
- عملمة القوة
- خلافا لأمنياتهم
- ثورة في الثورة
- شكوى
- حتى الاكاذيب توحد
- انهم يعرفون ما يريدون
- يعالون على حق...ولكن
- الشرعية المنتقاة
- الوطنية سلاح الديمقراطيين
- الأقصى والنصرة الموسمية
- كفاح اللاعنف
- فلسطين ارض لا تحتمل الحدود
- بين الحقائق فوق الأرض
- قديسات وعاهرين
- في مواجهة الصلف الاسرائيلي


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - كارثية فشل التجربة