يعقوب زامل الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 6106 - 2019 / 1 / 6 - 18:04
المحور:
الادب والفن
على مهلٍ...
في القلبِ المكشوفِ للبردِ الليِّن..
لجُزُرٍ إضافيةٍ من ضوء،
تتسَتَّرُ بالمُضمَر،
ولِما يحدُثُ حين يحلُّ الليلُ
وأفقِدُ ظِلي.
أنا يوشَكُ ينكفِئُ كُلي
ومن خَدَري بين عينيكِ،
ينزلِقُ تدنِّيكِ بعيداً في الرئتين
وتَضيعُ الأبعادُ.
إلهُ شفتيكِ
مَكَّنَني من طفليَ فيك
ومن عاداتي حين غمامُ النِسيانِ
يصطادُ الراهنَ
ويغتصِبُ سرابيَ الناعمَ
وخمرةَ قلبي.
لمُجاورةِ الأنسيين، تعال،
نعتمدُ وضوحَ الأشياء
ونأخذُ طفولتَنا لنهارٍ آخر..
لسماءٍ لم تُمطِر بعد،
ولبقيةِ أيامٍ لم تَسقُطْ كما رخامٍ دائخ.
أنت من يجعلُ العالمَ مرئياً في جسدي
ها هو طائرُ أشتاتي
غيرَ المرئيِّ،
يصطادُ وعييَ بنزقِ جُنحيهِ
وفي إيقاعِ تواتره،
يتصاعدُ بسوناتات رهجِ الأثداءِ
يطوِّقُ فَجواتي،
يُريني الذاتَ وثنياتَ الماءِ
ويرسمُ معي لوحةً جريحةً
تعاقِرُ جسديَ المعلق.
سلاماً أعِنِّي على فراغِ وجودِك
ومن حيوانيَ العاجز،
هذا طوفانُ فراغِ وجودك، لم يترُكْ فيَّ
سوى أغنيةً بنفسجيةً وحضناً كما وردةٍ مرتعشة.
ايها النبيذيُّ المتعرِّجُ الحائرُ
وأنت في عفافِكَ الإلهي
كيف استطاعَ فراغُكَ
أن يسرُقَ مني انتباهي،
وكيف لم يترُكْ سوى
زهرةَ اللوتس في قلبيَ والقِنديل،
وأن أحبكَ بهذا المِقدار.
الخيولُ الحزينةُ
تبكي غرانيقَ روحِها
يفجعها الرحيل المضني
وأنت ايها النهارُ الراحلُ
ستكونُ دائماً المستقبلَ الآتيَ حتماً
ولِما نخشى الوصولَ اليه.
خُطوةٌ ترتدي،
وخطوةٌ تنزعُ ثيابَ الليلةِ الماضيةِ
وحين تلوذُ لدفءِ الرِّحلةِ،
تصطادُ الشمسَ
وترقصُ حافيةً.
#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟