أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي عبدالرحمن آميدي - مأزق اللوبي التركي في واشنطن














المزيد.....

مأزق اللوبي التركي في واشنطن


زكي عبدالرحمن آميدي

الحوار المتمدن-العدد: 6104 - 2019 / 1 / 4 - 07:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللوبي التركي قوي جداً في واشنطن، ولا غرابة في ذالك فتركيا تنتمي لدول مجموعة العشرين ، وبمقدورها تخصيص ميزانية معتبرة لوزارة الخارجية ولدعم أنشطة اللوبي التركي في امريكا ، ولكن الغريب ان يكون للكورد السوريين تعاطفاً قوياً داخل المجتمع الأمريكي ، مع إمكانياتهم المعدومة في واشنطن.
يمكن ملاحظة هذا التعاطف من خلال الإعلام المحسوب على الحزبيين الأمريكيين ، ومن المناظرات التلفزيونية مع الشخصيات السياسية داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، ومن استقالة وزير الدفاع والمبعوث الأمريكي إلى سوريا ، رغم ان الأمريكيين مشغولون بمشاكل داخلية، حيث ان قرار ترامب بالانسحاب من سوريا وما سينتج عنه من تهديد للأكراد تزامنت مع التعطيل الجزئي للحكومة الأمريكية بسبب عدم مصادقة الكونكرس على الميزانية الفدرالية السنوية بسبب جدار المكسيك.
بدأت شعبية الكورد السوريين تبرز بعد المقاومة الباسلة لابناء كوباني بوجه داعش، في وقتها امتنع الرئيس الأمريكي. السابق اوباما عن دعم كوباني ، رغم ان طائراته كانت تقصف داعش في كل مكان باستثناء جبهة كوباني، لكي لا يغضب الحليف التركي.
الإعلام الأمريكي والعالمي دفع الرئيس الأمريكي اوباما مرغماً للتدخل في كوباني ودعم مقاومة المدينة بعد عدة أسابيع من الدفاع المستميت ضد داعش التي أبداها ابنائها، ولكن الدعم العسكري اقتصر في البداية على توجيه ضربات جوية لداعش فقط ، ومع نفاذ أسلحة المدافعيين عن كوباني ، أسقطت الطائرات الأمريكية شحنات أسلحة للمقاومة ، بخلاف ما هو متوقع ، فاجتمع على الفور مجلس الأمن القومي التركي بعد اربع ساعات فقط من إلقاء شحنات الأسلحة لخطورة التقارب الكردي الامريكي على سياسة الحكومة التركية ، وقررت ان يتم الطلب من مسعود البارزاني إرسال قوة لدعم كوباني ، لكي يتمكن تركيا لاحقاً مطالبة امريكا عدم إرسال أي شحنات أسلحة اخري إلى كوباني بحجة وجود قوة من البيشمركة تابعة لحكومة اقليم كردستان تتولى مهمة مساعدة المقاومين في كوباني ، ولكن خطوة أوردغان كانت متاخرة ،ومفضوحة ومعروفة عن كونها تكتيكاً تركياً هدفه ثني الأمريكان عن دعم المقاومة في كوباني فلم تنطلي التكتيك التركي على الأمريكان . ومن المفارقة ان الأسلحة ( لا اقصد الذخيرة) التي حملها البيشمركة تم احصائها في نقطة الحدود من قبل الأتراك عند دخولهم الى كوباني ليكون مطابقاً للكمية بعد انتهاء مهمتهم وعودتهم إلى الإقليم.
استمر الدعم الأمريكي للكورد السوريين بعد ان اثبتوا انهم أفضل قوة محلية تقاتل داعش على الأرض ، بثبات واخلاص ، ولا تلعب على الحبلين كالفصائل المعارضة السورية الأخرى ، والتي تطلق عليها ظلماً اسم الجيش السوري الحر , وهم فصائل إسلامية متطرفة ترعاها وتمولها تركيا و تستخدمها لفرض اجندتها في الساحة السورية.
الأمريكيون يتذكرون جيداً كيف رفض الأتراك السماح للطائرات الأمريكية استخدام قاعدة انجرليك ، لضرب داعش ، وسمحوا باستخدامها بعد إلقاء شحنات أسلحة على كوباني ، أي بعد التقارب الامريكي مع الأكراد، ويتذكرون جيداً كيف دخلت القوات التركية شمال أدلب ، بمرافقة وحماية جبهة النصرة (الفرع السوري للقاعدة) ، وإذا استطاع اوردغان ان يخدع الرئيس الامريكي ترامب فانه لن يستطيع محو علاقاته الحميمية مع المنظمات الإرهابية ومنها جبهة النصرة ، من ذاكرة السياسيين الأمريكيين وسببت وما زالت تسبب علاقاته العلنية مع المنظمات الإرهابية في شمال سوريا إحراجاً لجماعة الضغط السياسي التركي في واشنطن.
زكي اميدي



#زكي_عبدالرحمن_آميدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلفية الإخوانية في سياسة تركيا الخارجية
- إزدواجية المعايير في الفكر الاردوغاني الاخواني
- قلب كل كردستاني يفيض بالحب والإحترام للأيزيديين
- هل داعش صناعة امؤيكية واسرائيلية؟


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي عبدالرحمن آميدي - مأزق اللوبي التركي في واشنطن