أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - بمناسبة استقالة الوزيرة الحيالي لأن أخاها داعشي!














المزيد.....

بمناسبة استقالة الوزيرة الحيالي لأن أخاها داعشي!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6104 - 2019 / 1 / 4 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة العشوائية لا علاقة لها بمبدأ المسؤولية الفردية لكل مواطن عن أفعاله! للمرة الألف، يتأكد الطابع العشوائي واللاحضاري لدولة المكونات الطائفية والعرقية التي أقامها الاحتلال الأميركي في العراق بعد الغزو سنة 2003. فبعد أن نشر النائب السابق والذي اعترف علنا وعلى الشاشات بأنه فاسد ومرتشي، مشعان الجبوري، معلومات تفيد أن شقيق د.شيماء الحيالي وزيرة التربية الجديدة، كان عضواً في تنظيم داعش، وبعد أن أدلى محافظ الموصل السابق والمتهم بالتورط في المسؤولية عن سقوط المحافظة في قبضة التكفيريين والمقال من منصبه لهذا السبب بتصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية من أن زوج هذه الوزيرة كان قد أعلن عن توبته لدى تنظيم داعش وسلم له سلاحه، بادرت السيدة د.الحيالي إلى تقديم استقالتها إلى رئيس مجلس الوزراء. والأكيد أنها تعرضت لضغط سياسي من أقطاب النظام لفعل ذلك بعد استيزارها. هذه الواقعة تكشف لنا أيضا عن عدة أمور مفعمة برائحة الفضيحة تؤكد طبيعة النظام المكوناتي برمته ومنها:
*إذا كانت صلة القرابة التي تربط الوزيرة بأحد أعضاء تنظيم داعش الإجرامي التكفيري أو التائبين لديه جريمة، أو مانعا لها من الاستيزار، فكيف مرَّ ترشيحها، وكيف تم منحها الثقة من قبل مجلس النواب، وأين كانت الأجهزة الأمنية وهيئة النزاهة عن هذه المعلومة طيلة الأشهر الماضية؟
*إذا كان الدستور والقوانين السارية تؤكد كلها على المسؤولية الفردية للمواطن عما يرتكبه هو، وإذا كان المأثور الأخلاقي والديني المتعارف عليه يؤكد على الطابع الفردي لتصرفات وارتكابات الإنسان وتحمله فرديا وشخصيا مسؤوليته أفعاله، ومن ذلك آيات القرآنية عديدة من المفترض أن يعرفها ساسة الإسلام السياسي الشيعي والسني ومنها (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى إِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ / فاطر 18) و (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ / المدثر 38)، فلماذا تعرضت هذه السيدة لهذه الوشاية والضغط لتستقيل بسببها؟
* لماذا سكت الواشون والضاغطون والثأريون من ساسة العرب السنة من المحور المقابل لمحور الكرابلة على رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي عرف والده كقيادي في تنظيم "القاعدة" ثم في داعش، وعن وزير سابق آخر كان أخوه داعشيا أيضا؟ ولماذا لم يرد أحد على أثيل النجيفي الذي صرح بأن دافعه لكشف تلك المعلومة عن زوج الوزيرة هو أن جماعة الخنجر تجاوزت مرشح جماعته ونجحت في استيزار السيدة الحيالي؟
*لماذا هذا الإصرار على استيزار أسماء مثيرة للجدل من قبل الكربولي والخنجر ووخصومهم من آل النجيفي وحلفائهم؟ أليس من حق الناس أن تعتقد بأنهما يريدان إدامة الاستقطاب الطائفي واستمرار حالة الاحتقان والاضطراب بين عرب العراق لمصلحة طرف آخر هو الطرف الأميركي أو لمصلحة أطراف إقليمية أخرى. ولماذا يتم تهميش جهات وشخصيات مهمة من العرب السنة وقفت وقاتلت ضد داعش وقدمت التضحيات في حديثة والضلوعية وربيعة وهيت ومناطق كثيرة غيرها من خارج مجموعات الكربولي والخنجرأو آل النجيفي؟
*لا مندوحة من تكرار التذكير بأنني لست معنيا بهذه الحكومة ولا بالبرلمان الذي منحها الثقة ولا بنظام دولة المكونات والطائفية والعرقية والعملية السياسية الأميركية بل أمارس حقي في النقد والكشف لكل مساوئ النظام وما أكثرها ولعل أهمها إنه لا يجرؤ ولا يريد القيام بمصالحة مجتمعية عميقة وشفافة وشاملة بين العراقيين وبلسمة جراح وتداعيات الخمسة عشر عاما من حكم المحاصصة الطائفية والاستقطاب المذهبي و"السياديني" بل يعتمد استراتيجية الصفقات بين أزلام الطوائف والعرقيات الفاسدين بدلا من استراتيجية المصالحة المجتمعية الشاملة والبدء بصفحة تاريخية جديدة على أساس المواطنة والمساواة وتحريم الطائفية السياسية وتجريمها، وأخيرا فهو نظام يستنسخ بعض ممارسات وتطبيقات نظام صدام حسين الذي كان يراقب ويعاقب حتى القريب من الدرجة الثالثة لمن كان يتهمهم وينفذ بهم حكم الإعدام، فما الفرق بين رسل الديموقراطية الأميركية وحكام الطوائف وبينه؟!



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفع صورة صدام هدية من السماء للطائفيين في السلطة وخارجها
- بين دستور الأحرار في كوبا ودستور التابعين في عراق بريمر
- رواية عبد المهدي لزيارة ترامب : التفاهة ليست وجهة نظر!
- يوسف زيدان وخرافة -المسجد الأقصى في الجعرانة-
- رائد فهمي والقروض الأجنبية والطريقة البابلية لحلها
- أغنية لكاظم الساهر نشيدنا الوطني؟
- الحجاب -الديني- شمل حتى طفلات الابتدائية، القمع الناعم؟
- العامري يعترف بتدخلات إيران في العراق وحملة اعتقالات ليلية ف ...
- وزارة ثقافة نافلة وتعويضات مليارية جديدة للكويت لتنظيف تربته ...
- وثيقة وزارية تؤكد عرقلة إنجاز ميناء الفاو!
- نقد الجغرافية التوراتية العسيرية واليمنية
- اعترافات القاتل الاقتصادي الأميركي جون بركنز
- عبد المهدي لا يعرف الفرق بين ميناء الفاو الكبير والجزيرة الخ ...
- هل سيحول عبد المهدي العراق الى كتلة من العشوائيات؟
- إما تفكيك النظام الطائفي أو الانفجار الاجتماعي الدموي القريب ...
- حكومة عراقية ناقصة في فيلم أميركي طويل!
- ما الفرق بين المالكي والعبادي وعبد المهدي؟
- اغتيال الشيخ وسام الغراوي أحد قادة انتفاضة البصرة إشارة خطير ...
- برهم صالح في الكويت والهدف تدمير ميناء الفاو العراقي!
- ج2/الصراع القيسي اليمني في التاريخ العربي


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - بمناسبة استقالة الوزيرة الحيالي لأن أخاها داعشي!