أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عواد أحمد صالح - بعد قرار الانسحاب الاميركي من سوريا اسدال الستار على مشروع داعش














المزيد.....

بعد قرار الانسحاب الاميركي من سوريا اسدال الستار على مشروع داعش


عواد أحمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6092 - 2018 / 12 / 23 - 19:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد قرار الانسحاب الاميركي من سوريا
اسدال الستار على مشروع داعش
عواد احمد
بات واضحا للجميع بما في ذلك اقل الناس ذكاء وخبرة في الامور السياسية ، ان مشروع داعش وما يسمى اعادة ( الخلافة الاسلامية ) كان مشروعا اميركيا غربيا خليجيا تركيا لاحداث الفوضى في المنطقة و (ادارة التوحش ) وهو مشروع كانت تقتضيه عملية ادارة رأس المال عالميا في هذه المرحلة التاريخية الانتقالية من نظام القطب الواحد الى نظام متعدد الاقطاب ادارة حركة الرأسمال تتطلب احداث الفوضى وتحطيم كيان واستقلال الدول وتدميرها واغراق شعوبها بحمامات الدم والخراب واشاعة مختلف انواع الصراعات الدينية الطائفية والعرقية والقومية ، بهدف جني اكبر قدر من الارباح في اطار سيناريو الفوضى ، بيع الاسلحة وتحطيم اسعار النفط وتشغيل المنظمات الارهابية لبيعه بثمن بخس للدول الغربية واسرائيل وتركيا . ان مشروع الارهاب العالمي تعبير عن ازمة النظام الرأسمالي الخانقة والارهاب بوجهيه بهذا المعنى وبهذا التوصيف ( الارهاب الاسلامي الاصولي بمختلف مسمياته ومنظماته والارهاب الغربي الامبريالي بقيادة اميركا هو كما عرفه احد الرفاق في تحليل عظيم ( الارهاب اعلى مراحل الامبريالية ) في هذه المرحلة بمعنى انه يمثل ظاهرة بالغة الدلالة عن تعبيرات الازمة الاقتصادية والسياسية والاخلاقية الخانقة للنظام الرأسمالي الغربي بمجمله .ولا حاجة ايضا لاثبات ان مشروع داعش والمنظمات الارهابية الاخرى هو مشروع اميركي خليجي غربي تركي اسرائيلي فقد كشفت ذلك عشرات الوثائق والتصريحات والمقالات وافلام الفيديو المنشورة في الانترنيت وعلى مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بما لم يعد خافيا على احد .
ان الانسحاب الاميركي من سوريا يمثل تعبير عن فشل المشروع الارهابي الاميركي الغربي بلا ادنى شك ..وانتصار المحور المقابل الروسي السوري الصيني الايراني فاليوم تسيطر الحكومة السورية على 90% من اراضي الدولة السورية . ان رهانات اميركا في جميع دول المنطقة فشلت اضافة الى الفشل المرير في سوريا ففي العراق ايران لها اليد العليا في ادارة الشأن السياسي العراقي ، وفي مصر تمت ازاحة وتحجيم قوة ونفوذ الاخوان المسلمين وفي اليمن فشل التحالف السعودي الخليجي المدعوم اميركيا من تحقيق أي نصر حاسم وفي تونس انحسر نفوذ جماعة النهضة لصالح نظام شبه ليبرالي ومعتدل والمشروع الغربي الاميركي يشهد في ليبيا الفشل والتعثر المستمر لصالح امتداد النفوذ الروسي في دعم جيش حفتر وعدد من الضباط ذوي التوجه القومي على حساب نفوذ الجماعات الدينية .
الجدير بالإشارة هنا ان ماسمي (( بالتحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة اميركا )) كان يراد منه هدفين : شرعنه التدخل الاميركي في سوريا تحت اطار هذا التحالف ثم احكام القبضة الاميركية الغربية على داعش – المنفلتة من عقالها - وتحريكها من مكان الى اخر في سوريا وفي العراق ايضا وفقا لاهداف الاستراتيجية الاميركية التي كانت تهدف الى تقويض نظام بشار الاسد باي ثمن بما في ذلك تدمير ركائز الدولة السورية واحداث فوضى عارمة وحرب طائفية قومية مفتوحة بلا نهاية على الارض السورية واحد اهداف الاستراتيجية الاميركية هو تشييخ اسرائيل في المنطقة وتوفير امن دائم لها وتقويض مشروع اقامة دولة فلسطينية على الضفة الغربية والقطاع وهذا الامر متحقق تماما الان فمشروع الدولة الفلسطينية تم دفنه تماما .
ان الامبريالية الاميركية ومن خلال سياساتها التي كانت تتشدق بها وهي نشر الديمقراطية والحرية والدفاع عن المدنيين ضد القمع والدفاع عن حقوق الانسان لم يعد ينطلي على احد زيفها وكذبها فبعد وصول ترامب للرئاسة وتنامي الميول القومية والشعبوية وهرولة ترامب لجباية الاموال من دول الخليج تحت ادعاء حمايتها وطلبه تخفيض اسعار النفط والانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران ومن اتفاقية باريس للمناخ والطلب من دول حلف الاطلسي زيادة مساهماتها المالية في الحلف ، اضافة الى الانسحاب من عدة مؤسسات تابعة للامم المتحدة مثل مجلس حقوق الانسان واعلان حرب تجارية مع الصين ، وتعاظم الخلاف مع دول الاتحاد الاوربي الى درجة القطيعة على الصعيد الاقتصادي بما يخص الحمائية والتعرفة الكمركية مما جعل قادة الاتحاد الاوربي يفكرون بسياسة اقتصادية مستقلة بعيدة عن الهيمنة الاميركية جميع هذه السياسات والظواهر تدلل على عمق الازمة الاقتصادية في اميركا وانحطاط المعايير والقيم الاخلاقية المتعارف عليها في السياسة الدولية لدى اميركا في التعامل مع المحيط الدولي .
ان انحطاط ما كان يسميه الاخلاقيون البرجوازيون " بالقيم الليبرالية الاميركية " ، قد تغير الان في ظل السياسة الترامبية حيث صار ابتزاز الدول ومحاربتها اقتصاديا يتم على المكشوف وكما اشرنا اعلاه ...
بعد الانسحاب الاميركي من سوريا لا نتوقع ان تكون هناك سياسة اميركية ناعمة ومحبة للسلام وتراعي مصالح الشعوب فأميركا التي تعيش ازمة بنيوية لا فكاك منها ستخطط لسياسات جديدة وسيناريوهات جديدة لا يمكن التنبؤ بفحواها وتفاصيلها ربما تكون اكثر خبثا وخسة مما راينا وشاهدنا حتى الان . ان الامبريالية المحتضرة تعني البربرية والتوحش ولابد من بزوغ فجر جديد لربيع الشعوب المضطهدة فانهيار الرأسمالية ليس ببعيد .

22/12 / 2018



#عواد_أحمد_صالح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اجل الشروع بعمل مشترك لقوى اليسار والديمقراطية
- الجذور الاجتماعية والسياسية للطائفية
- التحليل السياسي والطبقي لنظام صدام


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عواد أحمد صالح - بعد قرار الانسحاب الاميركي من سوريا اسدال الستار على مشروع داعش