صباح حاتم
الحوار المتمدن-العدد: 6092 - 2018 / 12 / 23 - 19:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
انتكاسة وزارة النفط
صباح حاتم
كنت ولازلت اراقب عن كثب ما يجري في أداء الوزارات العراقية عموما ووزارة النفط خصوصا لكونها قريبه من مجال عملي وبرغم أن السيد ثامر الغضبان ليس غريبا عن قطاع الطاقه العراقي حيث كان وزيرا للنفط في حكومة الدكتور الجعفري ثم مستشارا لرئيس الوزراء وبرغم انه حسبما يعرف عنه غير متحزب فإن متابعة اداءوزير النفط العراقي ثامر الغضبان كشفت عن أمر مقلق جدا.. ولو أخذنا تصريحات المدير السابق لشركة سومو فلاح العامري الذي اتهم فيها أن وزير النفط السابق جبار اللعيبي فتح باب الوزارة للأحزاب السياسيه بالرغم من اني لا اتفق مطقا مع هذا الطرح لأسباب أولها أن العامري شخص تحوم حوله شبهات فساد ضخمة جدا كانت سبب إحالته للتقاعد وثانيا أن تصريحاته كانت رد فعل ضد من اقاله وثالثا أن ما نراه حاليا هو ما يمكن تسميته بفتح أبواب الوزارة أمام الأحزاب بشكل علني وسافر بل فتح الباب أمام المليشيات فقط أصدر وزير النفط الغضبان أمرا إلى مدير نفط البصرة بتعيين ٨٩ شخص من منتسبي جيش المهدي وسرايا السلام وحسب تصريح النائب عن سائرون مظفر الفضل فإن هذه الأسماء دفعة أولى بمعنى أن الوزير يساهم في عسكرة شركات الوزارة وتحويلها من شركات منتجة إلى ثكنات مسلحة ومعلوم أن وجود عناصر مليشياويه يعني أنها سوف تتصرف كما يحلو لها دون رادع لها وضياع اي معالم مدنية للشركة الإنتاجية وأن كانت هذه سابقة خطيرة تنقض كل ادعاءات السيد الصدر بالإصلاح أو رئيس الوزراء فإن انتكاسة أخرى تمثلت بقيام الوزير الغضبان بإقناع مجلس الوزراء بالسماح لكردستان بتصدير ٤٠٠ اف برميل يبدوا ان هذا الخطوة جاءت بتوجيه من رئيس الوزراء وموافقة وزير النفط في الوقت الذي كان جبار اللعيبي حريصا على أن يكون تصدير النفط بيد الحكومة المركزية كما ينص الدستور العراقي ولا يبدوا انالوزير الغضبان سيتوقف عن قراراته التي تعد بحق تعديا على كل قيم الدولة المدنية ودولة المؤسسات فادخال المليشيات بصفة رسمية لم يفعله لا جبار اللعيبي ولا حتى من سبقه وإطلاق يد بارزاني في نفط كركوك أمر آخر قدم العراقيون ضحايا من أجله لكن يبدو أن مواقف اللعيبي من هذه الأحداث هي ما دفعته خارج اللعبة السياسية القذرة فلا مجال لمن يملك أدنى مرتبة من الحس الوطني أن يتصدى للعمل السياسي في بلد أن لم تكن مليشيا اكلتك المليشيات
#صباح_حاتم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟