حبيب النايف
الحوار المتمدن-العدد: 6090 - 2018 / 12 / 21 - 22:00
المحور:
الادب والفن
وجه
ضيعته الأقنعة
رسمت صورته
تجاعيد الزمن الممتد في عمق الماضي
ليستقر في الفراغ
طاولة النسيان
حشدت تخميناتها
المفترضة
وطوت رائحة العشب
حتى غدا إيقونة للعويل
تلوذ به ذكريات الأمس
اغفر للوجوه حسرتها
لهفتها
سر اشتياقها.
...
في عمق الرحلة
نبصر أرواح الغرقى
تتوسد موتها
وتعيد ذكرياتها بين الأمواج
رائحة الاختفاء
عفرت الوجوه بسر غربتها
ملامح الوردة
غيرت تضاريسها
الرائحة التي جذبتنا
أوصلت قلوبنا للاشتياق
أضاءت ليلنا
بالنشوة
مادامت شفاهنا
أغوتها اللذة .
...
الأقنعة التي صادرت
رجولتنا
وكممت ذاكرة الريح
ما عادت
تحمل رائحة الطين
وعمق النهر
...
الأرجل المتعثرة
أحصت خطواتها
وضاعت في الفراغ
كجمر خافت
أطفأتْ جذوته الريح
فلاذ بالذبول
...
بين اليوم والغد
خطوات يغلفها الغياب
ورحلة ضيعت الروح
وخذلتها الأشرعة
ماذا بقى من صبرنا القابع
بين خفايا سرنا
وأيامنا الموجعة
سوى حفنة من حنين
وألم
ووجوه تسترها الأقنعة
#حبيب_النايف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟