محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)
الحوار المتمدن-العدد: 6086 - 2018 / 12 / 17 - 12:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تعيش مدينة البصرة منذ وقت ليس بالقصير موجة احتجاجات كبيرة وعالية ، واتسمت هذه التظاهرات بالحدة،وبعضها الى المواجهة مع القوات الامنية هناك، حيث أثارت موجة التظاهرات هناك حالة من عدم الاستقرار الامني فيها،الى جانب استخدامالاحزاب والتشكيلات المسلحة على المشهد السياسي والامني هناك،وباتت تسيطر على المنافذ الحيوية فيها، الى جانب عرقلة أي عمل تقوم به المحافظة هنا او هناك ،الامر الذي جعل المدينة تعيش حالة الفوضى والفوران ، وعدم القدرة للسيطرة على الوضع هناك ، الى جانب سيطرة ونفوذ الشخصيات السياسية والعشائرية ، وهذا ما أفقد المدينة أي استقرار ، والانتشار المخيف للمخدرات وتفشي البطالة والفساد والذي امسى ظاهرة علنية في الوسط البصري .
المحافظ العيداني انتخب وفاز ليكون نائباً في البرلمان ، واختير ليكون مكانه تحت هذه القبة ليساعد ابناء مدينته في الحصول على حقوقهم ، ولكن هذه المرة وهو ممثل عنهم في مجلس النواب وليس كمحافظ ، لهذا اليس من الاولى به ترك المكان لمدن لديه القدرة على حل المشاكل المدينة ، ويكون قادراً على انقاذ ما يمكن انقاذه ، واما تصريحاته وتهديده بعدم ترك البصرة الا ميتاً ، فهذا أسلوب لايمت الى السياسة بأي صلة ، وهو أسلوب غادرناه "بعد ما ننطيها" لذلك على السيد المحافظ ان يعي جيداً أن ليس كل الخيوط يمكن ان تمسك بهذه الطريقة ، فالارض ليست نفس الارض ، ولاالموقف نفس الموقف .
من الضروري أن يتحلى الجميع بروح المسؤولية ، والنظر الى معاناة المجتمع البصري تحديداً بعين الحاجة الى الخدمات ، والتوجه نحو بناء البنى التحتية لمدينة اقتصادية تمثل العمود الفقري للبلاد ، والتوجه نحو اعادة المصانع والمعامل والتي ستقضي على ظاهرة البطالة ، وتكون عين الاقتصاد الى جانب بوابته الى الشرق .
#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)
Mohammed_hussan_alsadi#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟